الفساد والمحسوبية في المصارف الإيرانية يهز اقتصادها
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

الفساد والمحسوبية في المصارف الإيرانية يهز اقتصادها

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الفساد والمحسوبية في المصارف الإيرانية يهز اقتصادها

الفساد في المصارف الإيرانية يهز اقتصادها
طهران - مهدي موسوي

تعتبر نسبة الـ25 % الفائدة التي كان يوفرها بنك "كاسبيان" في طهران الأعلى على الإطلاق، وكانت تلك العائدات هي الأفضل لرجل الأعمال "مهرداد أسغاري" والذي يمكن أن يكسب الاستثمار في أعماله الخاصة من استئجار معدات البناء فقط، وقد منع بنك "كاسبيان" في إيران سحب الودائع، وبعدها توقف عن دفع الفائدة، وفي مايو/أيار، أغلق أبوابه، ليصبح واحداً من المؤسسات المالية الإيرانية التي كشفت عن فساد خطير وساهمت في إشعال الاحتجاجات المناهضة للحكومة والتي اجتاحت البلاد في أواخر العام الماضي.

وكانت المظاهرات التي استمرت أسبوعاً في جميع أنحاء إيران، المتمركزة في المدن الدينية المحافظة والطبقة العاملة بدلاً من طهران، أوسع عرضة للاستياء منذ احتجاجات الحركة الخضراء في عام 2009، عقب انتخابات رئاسية متنازع عليها. ولم يكن الغضب موجهاً فقط إلى الرئيس حسن روحاني الذي فاز بإعادة انتخابه، واعدا بتنشيط الاقتصاد بل أيضا إلى المرشد الأعلى للبلاد "آية الله علي خامنئي". وقد أُلقي القبض على آلاف الأشخاص وقتل 25 شخصا وأسر الضحايا يقولون، على أيدي سجناءهم . وقال "أسغاري" في الآونة الأخيرة، مشيرا إلى "كاسبيان"، أنه غضب جداً لما حدث، مضيفاً أنه انضم إلى المُودعين الآخرين في المظاهرات التي عرفها من وسائل التواصل الاجتماعي .

ويرى خبراء الاقتصاد أن الفشل الذي تشهده المؤسسات المالية في إيران لا يعتبر ناتجاً عن ممارسات مصرفية محفوفة بالمخاطر، ولكنه أيضا نتيجة للفساد الرسمي المتفشي في البلاد. وألقى بعض المسؤولين الإيرانيين باللائمة على ضحايا هذا الفشل المصرفي، وذلك بدعوى عدم توخيهم الحذر إزاء أموالهم ومدخراتهم. وكانت السلطات الإيرانية سمحت للكثير من المؤسسات المالية، بما فيها ذلك التي اندمجت في 2016 لتشكيل بنك كاسبيان، وسمحت لها بالمقامرة بالودائع أو الاعتماد على "مخططات بونزي" الاحتيالية - نسبة إلى المحتال الشهير "تشارلز بونزي"، الذي ظهر في أوائل القرن العشرين- وذلك دون عقاب لسنوات.

ويعتبر سماح السلطات الإيرانية لهذه المؤسسات للقيام بهذه العمليات يعود لكونها مملوكة للنخبة، بما فيه المؤسسات الدينية والحرس الثوري الإيراني أو صناديق الاستثمار شبه الرسمية الأخرى في البلاد. وهناك مئات الآلاف في إيران فقدوا أموالهم ومدخراتهم في ظل فشل هذه المؤسسات المالية وانهيارها، وسط تفاقم مشاكل العمل المصرفي في البلاد، رغم المحاولات الرسمية لإصلاح حاله.

ويقدر"بيجان خاجبور" وهو خبير اقتصادي إيراني ومقره فيينا، إن مئات الآلاف من الأشخاص فقدوا المال بسبب انهيار المؤسسات المالية. فالإيرانيون لديهم مصطلح لفئة متزايدة من الضحايا: "الخاسرين الملكية"، أو "مال-باختيغان" باللغة الفارسية.

وقد غرقت الكثير من المؤسسات الفاشلة  في المضاربة بالمال خلال فقاعة العقارات، وأقرضوا الودائع لأصدقاء متصلين بشكل جيد أو فرضت أسعار فائدة ضارة للمقترضين بطريقة بائسة. والآن، وجه المنظمون بهدوء الكثير من الشركات إلى عمليات اندماج مع بنوك أكبر لمحاولة استيعاب خسائرها، ولكن ذلك أدى إلى تفاقم مشكلة القروض السيئة والأصول المبالغة في قيمتها في جميع أنحاء النظام المصرفي.

ويقول الاقتصاديون إن ما يصل إلى 40 % من القروض المودعة فى دفاتر البنوك الإيرانية قد تكون متأخرة. وقال "بورغان ن. نراجاباد"، الخبير الاقتصادي في واشنطن الذي درس النظام "إن النظام المالي في ايران في حالة هشة للغاية". وقد حذر صندوق النقد الدولي الشهر الماضي من أن البنوك والمقرضين الإيرانيين "بحاجة إلى إعادة هيكلة عاجلة"، ودعا إلى تخفيض قيمة الأصول المفرطة والقضاء على القروض الضخمة. وأشار الصندوق إلى أن هذه المشكلة نمت إلى حد كبير، مؤكدة أن الأموال المطلوبة لدعم البنوك ستؤدي إلى زيادة الديون الحكومية والفوائد المركبة على نحو كبير".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفساد والمحسوبية في المصارف الإيرانية يهز اقتصادها الفساد والمحسوبية في المصارف الإيرانية يهز اقتصادها



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon