مبنى من أربع طوابق ينهار في أوغندا أدى إلى مقتل العشرات
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

مبنى من أربع طوابق ينهار في أوغندا أدى إلى مقتل العشرات

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مبنى من أربع طوابق ينهار في أوغندا أدى إلى مقتل العشرات

انهيار آخر مبنى في كمبالا
لندن - كاتيا حداد

انهار آخر مبنى في كمبالا، بأوغندا، في عام 2016، وكان مكونًا من أربعة طوابق ويقع قبالة جامعة ماكيري، مما أدى إلى إصابة العشرات ومقتل أربعة أشخاص، وفي هذا السياق، تقول دورين أندنغو، أحد المواطنين المتضررين، وهي تجلس خارج مكتب شركة الهندسة المعمارية في المنطقة الصناعية "أظهرت الصور بعد الانهيار أن أعمدة المبنى في الأسفل أصغر من أعمدة الأدوار العليا، وبعد التأكد من موافقة المهندسين المعماريين على هذه الرسومات، تم طرهم من المشروع.".

مبنى من أربع طوابق ينهار في أوغندا أدى إلى مقتل العشرات

يفتقر المهندسون للتخطيط السليم وتعد الهندسة المعمارية الأمر الأكثر أهمية في بيئة سريعة التغير مثل أوغندا، حيث تصل وتيرة التحضر في البلاد لأكثر من 5.3% سنويًا، وفقًا لدراسة استقصائية أجرتها حديثًا رابطة الكومنولث للمهندسين المعماريين، ويلعب المهندسون المعماريون دورًا حاسمًا في تصميم المدن، وخاصة المدن الوليدة، حيث يقول بيتر أوبورن، نائب رئيس هيئة الطيران المدني "إن الافتقار إلى التخطيط السليم غالباً ما يؤدي إلى مشاكل مثل التوسع العمراني والاعتماد على السيارات والتفاوت المتزايد"، مضيفًا "عندما يدرب المهندسون بشكل صحيح، يدركون أهمية إنشاء أحياء متعددة الاستخدامات جنبًا إلى جنب مع تحديد قيمة المساحة المفتوحة العامة والثقافة والتراث".

ويعد الوضع في أوغندا خطير، فهناك فقط 168 مهندسًا معماريًا مسجلين في البلاد والتي يبلغ عدد سكانها، 43 مليون نسمة، وهو ما يقل بمقدار 18.700 مهندسًا عن العدد الذي حددته وكالة المهندسين المدنيين، وحذرت الجمعية من أن هذا "النقص الحرج" قد يجعل المدن الأوغندية عرضة للانهيار، لأنها تنمو بسرعة.

تكرار الحوادث على فترات قريبة ويقول البعض إن المدن بالفعل مُنهارة، حيث قبل ثلاث سنوات وقعت كارثة جامعة ماكيري، وأصيب سبعة أشخاص في حادث مماثل في وسط مدينة كامبالا، وفي يوليو/ تموز 2012، انهار مبنى قيد الإنشاء على طول مدينة لويغو بايباس المزدحمة، مما أسفر عن مقتل اثنين من العمال، وفي العام الذي سبقه، أُصيب سبعة أشخاص بجروح خطيرة بعد انهيار مبنى كان قيد الإنشاء في ضاحية نتيندا، وفي مايو/ آيار من هذا العام انهار مبنى آخر مكون من أربعة طوابق وأصاب اثنين، ووقع أخطر حادث في عام 2008، عندما توفي عشرة أشخاص في عملية بناء مدرسة.

وقامت سلطات مدينة كامبلا بالعديد من المحاولات الشجاعة، والذي وصفه أوزبورن بالنجاح المحدود.

ويلقي العديد باللوم على الفساد السياسي والمحسوبية في تراجع الهندسة المعمارية في البلاد، حيث يقول إيمانويل موغشا، مهندس معماري في شركة استيديو إف إتش، وهي شركة تركز على المشاريع البيئية في شرق أفريقيا " بدأ بعض المبادرات الهندية، ولكن السياسيين أو المطورين الكبار هم العقبة التي تواجهنا، ويتم دائمًا تعديل القوانين لتناسبهم.".

مبنى من أربع طوابق ينهار في أوغندا أدى إلى مقتل العشرات

المهندسون يميلون إلى مباني لا تتناسب مع طبيعية البلاد ويوضح أن المباني المصممة حاليًا في أوغندا تميل إلى إعطاء أولوية جمالية على غرار الأبراج الزجاجية الزرقاء في دبي، وتتجاهل التخطيط للمناخ الاستوائي في أوغندا، وهو ما كان يحدث في الستينات والسبعينات مقارنة باليوم.

ويؤكد موغشا أن أوغندا بحاجة إلى المزيد من المهندسين المعماريين، ويلفت إلى أن المهنيين غير المسجلين يشكلون مصدر قلق.

ويتطرق هذا إلى قضية أوسع في أوغندا، حيث لا يمكن أن تجد المهندسين المسجلين سوى في العاصمة، كما أن تكلفة دراسة الهندسة المعمارية في البلاد مرتفعة جداً، ولا يمكن للكثير تحمل تكلفتها.

منذ الاحتلال البريطاني والعاصمة مُقسمة وصُممت العاصمة أثناء الحكم البريطاني لتكون غير متكافئة، حيث كانت تسمى بمدينة التلال السبعة، وكانت مقسمة عنصريًا، حيث المناطق البيضاء والهندية والبريطانية، ومنذ ذلك الحين لم تتغير بنيتها التحتية، ليعيش الأثرياء في المجمعات السكنية الكبيرة في أعلى التلال، أما الفقراء يبنون مستوطنات عشوائية مزدحمة.

ويتأثر المهندسون المعماريون الذين يبنون منازل الأثرياء، بظروف معيشة الفقراء، حيث أكد المتخصصون على ضرورة تغيير بعض الظروف حتى يتمكن المهندسين المعماريين من التأثير إيجابيًا في أوغندا، حيث عليهم الابتعاد عن فكرة أن كامبالا يجب أن تصبح مثل دبي، بجانب فكرة أن الأغنياء فوق القانون، وهذا سيحدث فارقُا كبيرًا في الهندسة المعمارية في البلاد.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبنى من أربع طوابق ينهار في أوغندا أدى إلى مقتل العشرات مبنى من أربع طوابق ينهار في أوغندا أدى إلى مقتل العشرات



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon