إثيوبيا تحاول الخروج من مأزق أزمتها السياسية ببيانات الطمأنة
آخر تحديث GMT15:06:50
 السعودية اليوم -

إثيوبيا تحاول الخروج من مأزق أزمتها السياسية ببيانات الطمأنة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - إثيوبيا تحاول الخروج من مأزق أزمتها السياسية ببيانات الطمأنة

الاحتجاجات في إثيوبيا
أديس أبابا - جمال إمام

سعت إثيوبيا الثلاثاء، إلى طمأنة المجتمع الدولي على استقرار الأوضاع فيها، بعد إعلان حالة الطوارئ إثر الاستقالة المفاجئة مؤخرا لرئيس وزرائها هيل ماريام ديسالين، بينما دخلت بريطانيا والاتحاد الأوروبي على خط الضغوط الأميركية على السلطات الحاكمة في العاصمة أديس أبابا، وأبلغ ورقنه غبيهو وزير الخارجية الإثيوبي، أعضاء السلك الدبلوماسي في أديس أبابا، أن بلاده تحترم اتفاقيات جنيف المنظمة لعملهم، وقال إن "مرسوم إعلان حالة الطوارئ الأسبوع الماضي، لن يؤثر على أنشطتهم"، وأضاف للدبلوماسيين الذين تجمعوا في فندق في العاصمة "سيتم احترام امتيازات المجتمع الدبلوماسي وحمايته".

وقالت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية إن ممثلي البعثات الدبلوماسية أعربوا عن تقديرهم للمبادرات التي تضطلع بها حكومة إثيوبيا لضمان السلام والأمن لشعبها. ونقلت عن سفيرة كينيا، كاترين موانجي، أن الإحاطة التي قدمها وزير الخارجية الإثيوبي بشأن آخر التطورات المتعلقة بحالة الطوارئ ورسالة الاستقالة التي قدمها رئيس الوزراء كانت واضحة تماما. وبعدما عدّت أن "الاستقالة كانت منفتحة وصادقة وشفافة جدا، لذا فإننا سعداء بالسلام والنظام السائد في هذا البلد الجميل"، أضافت: "بصفتنا دولة مجاورة، نؤيد الحكومة الإثيوبية والشعب الإثيوبي في الإصلاحات الجارية كافة". لكن بنغت فان لوسدرشت، سفير هولندا لدى إثيوبيا، قال في المقابل، إن حالة الطوارئ "شيء يجب التعامل معه بحذر شديد وبشكل متسق يمكنها من ضمان الاستقرار والأمن".

وأكدت هارييت بالدوين، وزيرة شؤون أفريقيا في وزارة الخارجية البريطانية، في بيان الثلاثاء: "نشعر بالقلق والخيبة إزاء قرار فرض حالة طوارئ جديدة". فيما حثت حكومة إثيوبيا على ضمان احترام حقوق الإنسان والدستور، لافتة إلى أنه "ينبغي تجنب الاستخدام واسع النطاق لسلطات الاحتجاز ومنع الإنترنت". كما دعت الحكومة الإثيوبية إلى "ضمان انتقال سريع وسلمي وشفاف ودستوري إلى قيادة جديدة تتواصل وتعجل بعملية الإصلاح"، مضيفة أن "المملكة المتحدة صديق قديم لإثيوبيا، ونحن لا نزال على أهبة الاستعداد لدعم جدول أعمال إصلاح هادف وتقدمي".

وكانت بعثة الاتحاد الأوروبي قد حثت الحكومة الإثيوبية على إجراء حوار بين جميع الأطراف المعنية لحل الأزمة السياسية. وفي بيان لم يعارض الأحكام العرفية التي فُرضت على نحو صريح، حث الاتحاد الأوروبي الحكومة الإثيوبية على تقييد حيز تطبيق الأحكام العرفية واحترام حقوق الإنسان. وقال الاتحاد الأوروبي في بيانه "الحوار البنّاء بين الأطراف المعنية كافة - والتي تضم السلطات والمعارضة والإعلام والمجتمع المدني - هو وحده ما سوف يسمح بالتوصل إلى حل سلمي ودائم للأزمة".
وأجرى وزير الخارجية الإثيوبي مناقشات مع مسؤول إدارة أفريقيا في وزارة الخارجية الأميركية سيريل سارتور، كما اجتمع مع أعضاء الكونغرس الأميركي، الذين أكدوا بحسب الخارجية الإثيوبية، دعمهم برنامج الإصلاح الحالي في إثيوبيا التي لفتوا إلى أن "العمل معها ضرورة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة".

وكانت السفارة الأميركية في أديس أبابا قد دعت في بيان لها إلى إعادة النظر في قرار فرض الأحكام العرفية، قائلة إنها "تعارض بشدة" هذه الخطوة. وبمناسبة الاحتفالات بمرور 120 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين أديس أبابا وموسكو، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغى لافروف عن أمله في أن "تستمر الشراكة التي صمدت أمام الزمن بين البلدين، في التطور، من أجل ضمان السلام والاستقرار في القارة الأفريقية".

وأسفرت الأزمة السياسية عن استقالة رئيس الوزراء ديسالين الأسبوع الماضي، في سابقة هي الأولى من نوعها في البلاد التي كانت المرة الأخيرة التي تشهد فيها استقالة رئيس الوزراء منذ 44 عاما. وحث مجلس الأمن الوطني الإثيوبي المواطنين على احترام حالة الطوارئ التي دخلت حيز التنفيذ يوم الجمعة الماضي، فيما قالت الحكومة الإثيوبية إن فرض حالة الطوارئ يأتي في إطار حماية دستور البلاد ومواطنيها وممتلكاتهم من المظاهرات العنيفة التي تنتشر حاليا في بعض أجزاء البلاد، التي تواجه احتجاجات لا تتوقف منذ عام 2016، خصوصا في 3 من أكثر المناطق سكانا، وهي ولايتا أوروميا وأمهرة، والولايات الإقليمية الجنوبية، وأثارت هذه الاضطرابات المخاوف بشأن استقرار إثيوبيا التي تعد أكبر اقتصاد في منطقة شرق أفريقيا.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إثيوبيا تحاول الخروج من مأزق أزمتها السياسية ببيانات الطمأنة إثيوبيا تحاول الخروج من مأزق أزمتها السياسية ببيانات الطمأنة



GMT 05:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ثقة الفرنسيين بماكرون تهبط إلى أدنى مستوى تاريخي لها

GMT 01:24 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال أكثر من 300 شخص بمظاهرة لدعم "فلسطين آكشن"

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:17 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 السعودية اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon