موسكو - حسن عمارة
كشفت وثائق داخلية مسربة من قطاع الصناعات الدفاعية الروسي عن دور عسكري سري لموسكو في تعزيز القدرات الصاروخية الإيرانية قبل اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة، من خلال عقد لتوريد 90 منصة إطلاق مخصصة للصواريخ دقيقة التوجيه، في تطور يقدم تفاصيل جديدة عن حجم الدعم العسكري الروسي لطهران والذي قللت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أهميته مراراً.
وفقاً لوثائق حصلت عليها ونشرتها مجموعة الأبحاث الاستخباراتية الدفاعية الأوكرانية "دالاس أناليتكس"، تشير سجلات الإنتاج الروسية إلى تخصيص مكونات لتصنيع 90 منصة إطلاق مزدوجة السكة من طراز "APU-L" بموجب عقد يحمل الرمز "K-10"، وتحديد مواعيد الشحن خلال الفترة الممتدة من أواخر عام 2024 حتى ديسمبر 2025. وتكشف الوثائق أن الرمز "K-10" يشير صراحة إلى إيران؛ حيث ورد في طلب توريد معدات لطائرات "ياك-130" يعود إلى أكتوبر 2022 اسم الجهة المستلمة بصيغة "K10 - إيران" بتوقيع التمثيل العسكري رقم 704 التابع لوزارة الدفاع الروسية، فضلاً عن تطابق الرقم التسلسلي لإحدى طائرات "ياك-130" التي دخلت الخدمة في إيران سبتمبر 2023 مع سجلات المصنع الروسي.
وتُستخدم منصات الإطلاق "APU-L" لحمل الصاروخ الروسي دقيق التوجيه "LMUR" المعروف بـ "Product 305" أو "Kh-39"، والذي يبلغ وزنه 230 رطلاً ويحمل رأساً حربياً يزن 55 رطلاً، ويتيح للمشغل التحكم في مساره عبر مستشعر بصري إلكتروني واتصال لاسلكي ثنائي الاتجاه. وتستهدف هذه المنصات مروحيات "Mi-28" الهجومية التي أعلنت طهران اقتناءها سابقاً وظهرت نسخ تصديرية منها "Mi-28NE" داخل إيران في يناير 2026. كما حوت الوثائق خطاباً مرفقاً بجدول الإنتاج في مايو 2024 بتوقيع مشترك لرئيس التمثيل العسكري رقم 123 التابع لوزارة الدفاع الروسية، ما يثبت المشاركة المباشرة للوزارة في الترتيبات.
ورغم تأكيد "دالاس أناليتكس" أن العقد يمثل دليلاً قوياً على عملية النقل، إلا أن الوثائق لا تثبت بصورة قاطعة وصول المنصات بالفعل إلى إيران. ويأتي ذلك في ظل تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد فيها أنه لا يعتقد أن موسكو تساعد إيران "على الإطلاق"، بينما صرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن المساعدة الروسية لإيران لم تعرقل العمليات العسكرية الأميركية، وأكد وزير الحرب بيت هيغسيث متابعة الدعم الروسي وأخذه في الاعتبار ضمن التخطيط العسكري. بالتوازي مع ذلك، كثفت إدارة ترامب عقوباتها لتعطيل شبكات شراء الأسلحة الإيرانية، حيث فرضت وزارة الخزانة والمهام الخارجية عقوبات استهدفت محاولات إيران الحصول على أنظمة دفاع جوي محمولة على الكتف صينية الصنع (MANPADS)، وشملت شخصاً مقيماً في روسيا شارك في هذه الجهود
قد يهمك أيضــــــــــــــا
السلطات السعودية تقبض على وافدين من السودان بعد تداول فيديو سرقة مركبات في الرياض
الإمارات تدين بشدة تصريحات جماعة الحوثي بشأن السعودية
أرسل تعليقك