تنظيم داعش يعيش أيامه الأخيرة في المدينة القديمة من الموصل
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

تنظيم "داعش" يعيش أيامه الأخيرة في المدينة القديمة من الموصل

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - تنظيم "داعش" يعيش أيامه الأخيرة في المدينة القديمة من الموصل

إمراة من مدينة الموصل تحمل طفلها
بغداد _ العرب اليوم

بدأ  تنظيم "داعش" التراجع الشديد في مناطق المدينة القديمة في الموصل، وتحدث سكّان البلدة إلى الصحافي الأيرلندي باتريك كوكبيرن عن وجود تدابير قاسية وحشية تُستخدم ضدهم، ويرتجف عبد الكريم، البالغ من العمر 43 عامًا وكان يعمل سابقًا عامل بناء والذي حوصر داخل منزله في المدينة القديمة من الموصل والتي تحتلها قوات "داعش"، خوفًا، حيث تحدث عما عاشه في الحصار من أحداث خلال احتدام المعركة.

ويعرف أنه من الخطورة محاولته الهروب، ولكن قد يُصبح الأمر أكثر خطورة إذا ظل في مكانه، وتحدث لصحيفة اندبندنت البريطانية  على الهاتف:" لا أستطيع أن أتحدث بصوت عالٍ لأنهم "قوات داعش" سيطلقون النار عليَّ فور اكتشافهم مكالمتي عبر الهاتف".

ويعيش عبد الكريم في حي داتشات برجا بالقرب من مقاطعة الميدان وهي المنطقة التي يجري فيها القتال بشكل كبير بين قوات الأمن العراقية ومقاتلي تنظيم "داعش"، الذين يبلغ عددهم 300 مقاتل فقط في المدينة القديمة، وقال أحد المراقبين الذي لا يرغب في الكشف عن هويته:" إنها منطقة صغيرة ولكنها تُشبه مدينة ستالينغراد الروسية في مبانيها المدمرة بالقنابل والقذائف وهذا يوفّر مواقع دفاعية جيدة".

ويسمع عبد الكريم أصوات القتال التي تُدوَى حوله في حي داتشات برجا، إلا أنه لا يجرؤ على الخروج من بيته ليرى ما يحدث بالضبط، وقال: " نسمع أصوات دوي القصف وإطلاق نيران القنابل، ولكننا لا نعرف ما إذا كانت هذه الأصوات تابعة للجيش العراقي وقوات التحالف أم تابعة لقوات داعش".

وقبل أسبوع من ذاك الأمر أُصيبت أخته وزوجها بجروح، إذ أصابت بعض القذائف منزلهم على الرغم من أن لا أحد يعلم من قام بهذا الفعل، وسمع بعد ذلك أنهم كانوا في مأمن في حي الفاروق في المدينة القديمة في الموصل والتي قد حررتها القوات العراقية من يد عناصر تنظيم "داعش".

وكانت  القوات العراقية بدأت الهجوم على مدينة الموصل في 17 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي والذي يصبح 262 يومًا حتى الآن، وكان يتم استغلال المدينة القديمة المليئة بالمباني والأزقة الضيقة في وقت أقل من ذلك بكثير، ولكن قد نفد الطعام من الكثير من سكانها وقال عبد الكريم:" لدينا حبوب القمح فقط من طعام ونشتري 10 لترات من المياه ب 15 ألف دينار عراقي" ويستخرجون المياه من الآبار العميقة التي قامت قوات داعش بحفرها عند استيلائها على مدينة الموصل منذ ثلاثة سنوات إلا أنهم بحاجة إلى البنزين لضخ مياه الآبار العميقة، إلا أن البنزين غير متوفر.

ولا أحد يعلم عدد الأشخاص الذين يموتون خلال المراحل الأخيرة من أيام الحصار لإخماد نيران المقاومة الأخيرة من تنظيم "داعش"، ويعلن القادة العسكريين العراقيين عن أسرهم لأحد الأحياء لفترة طويلة قبل تأمينها، ويقول حسن، الذي يعمل مع فريق طبي للبحث والإنقاذ، أن الناس يخرجون من تحت الأنقاض اعتقادًا منهم بإنقاذ أنفسهم إذا خرجوا:" نحن نتلقى المئات من المدنيين من حي الفاروق والميدان وبعض الأحياء المحيطة بهم في المدينة القديمة، ومعظم الضحايا من النساء والأطفال"، إذ كان هناك بالأمس ثلاثة نساء مرتديات ملابس سوداء وتحتها أحزمة ناسفة، فجّروا أنفسهم وقتلوا العشرات من المدنيين وأصابوا جرحى آخرين.

وأخذ بعض الأشخاص جثث أبنائهم وأفراد أسرهم إلى منازلهم، إذ يتم قتلهم على الفور عند خروجهم من منازلهم لدفنهم، ويقول حسن:" قد حاولت امرأة الهرب مع أطفالها الثلاثة، فقتلت قوات تنظيم "داعش" أطفالها وتركوها لتهرب وهذا حدث منذ يومين فقط في حي صغير يُسمى داتشا بارجا".

وساء مستوى الدمار في الموصل أكثر مما ساء في أية معركة سابقة داخل العراق، ويقول كبار مسؤولي منظمة الأمم المتحدة أن هناك أكثر من 900 ألف شخص فروا هاربين من المدينة وما يزيد عن ثلث هذا الرقم من أشخاص يعيشون في المخيمات، ونقلًا عن ما قيل على لسان ليز غراندي، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق:" مستوى الضرر أعلى بكثير مما توقعنا " إذ تم تدمير ستة مقاطعات بما في ذلك المدينة القديمة بينما تضررت المقاطعات الأخرى بدرجة أكبر أو أقل وسيصبح إصلاح مرافق المياه والكهرباء والرعاية الصحية مكلفة أكثر مما توقعته الأمم المتحدة، ولا يوجد إحصائيات دقيقة بشأن عدد المدنيين المصابين منذ بدء الحصار إلا أن الأمم المتحدة تقول هناك 15 ألف مصابًا خضعوا للعلاج.

ويقول الناس الذين فروا هاربين من المدينة أن قوات تنظيم "داعش" قد حاصرتهم في منازلهم وحذرتهم بإطلاق النار عليهم فور خروجهم من المنزل، مما يجعل الهروب أمرًا صعبًا سواء خوفًا من أن يعتبرهم القوات العراقية  أحد قوات تنظيم "داعش" فيقتلوهم أو مجرد انتحاريين لتمويه النازحين.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تنظيم داعش يعيش أيامه الأخيرة في المدينة القديمة من الموصل تنظيم داعش يعيش أيامه الأخيرة في المدينة القديمة من الموصل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon