متمردو سورية دفعوا ثمنًا باهظًا من أجل الحرية التي لم يحصلو عليها
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

متمردو سورية دفعوا ثمنًا باهظًا من أجل الحرية التي لم يحصلو عليها

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - متمردو سورية دفعوا ثمنًا باهظًا من أجل الحرية التي لم يحصلو عليها

الحرب في سورية
دمشق ـ نور خوام

من الصعب التنبؤ بحجم الحرب عندما خرج المتظاهرون إلى شوارع دمشق وحلب، في "يوم الغضب" 15 مارس 2011، حين هتف المتظاهرون في الربيع العربي وهم يطالبون بالإفراج عن 15 مراهقاً ألقي القبض عليهم بتهمة طمس الجدران، بالكتابات المناهضة للحكومة "دورك يا دكتور بشار الأسد".

ولم تمنعهم ذلك اليوم عمليات الاعتقال والضرب، لقد استمدوا الشجاعة من سقوط "حسني مبارك" في مصر و"زين العابدين بن علي" في تونس في احتجاجات مماثلة في الربيع العربي، وبعد ثلاثة أيام من المظاهرات النادرة بشكل استثنائي، كانت الحكومة قد استكفت في 18 مارس/آذار، وقامت بقُتل أربعة متظاهرين في درعا ومعظم التقارير تقول أنهم كانوا غير مسلحين وقتلو برصاص قوات الأمن التي فتحت النار على حشد من الناس.

متمردو سورية دفعوا ثمنًا باهظًا من أجل الحرية التي لم يحصلو عليها

ولقد وفرت عمليات القتل حافزا لثورة تحولت إلى صراع لا يشبه أي حرب حديثة أخرى، وهزت إيمان العالم بسلطة الأمم المتحدة، وتركت العديد من التساؤلات بشأن قدسية القانون الإنساني الدولي، ولم يتم بعد فهم التداعيات الكاملة للحروب التي لا حصر لها التي يجري خوضها في سورية.

وما هو مؤكد، أن أكثر من 500.000 شخص قد قتلوا، ونصف سكان سوريا قبل الحرب أجبروا على الفرار من ديارهم، ولم يعرف جيل كامل من الأطفال السوريين أي شيء آخر غير الحرب.

ويقول عضو لجنة التفاوض السورية ووفدها التفاوضي في عملية محادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف "هادي البحرة" : "إن ثقة السوريين في الأمم المتحدة متدنية للغاية في هذه المرحلة"، في إشارة إلى عجز المجتمع الدولي لتنفيذ وقف دائم لإطلاق النار في الصراع. ويضيف "إذا لم تكن هناك عواقب على الأعمال العسكرية، فإن النظام سيقوم بارتكاب جرائم بشكل يومي، لكن الأمم المتحدة هي الخيار الوحيد الذي يتعين علينا العمل معه."

وفى عشية الذكرى السابعة للنزاع، لا يظهر أي علامة على توقف العنف المستمر ضد الشعب السورى، وتُظهر سوريا الآن إشارات خطرة على الانحدار إلى حالة حرب راسخة مثل تلك التي عانى منها العراق وأفغانستان، خاضعة لنزوات أمراء الحروب الداخليين والقوى البديلة.

وكان سقوط الجانب الشرقي الذي يسيطر عليه المتمردون في حلب، بفضل القوة الجوية الروسية والقوات البرية المدعومة من إيران، في نهاية عام 2016 بمثابة نقطة تحول في الحرب الأهلية في سوريا، مما أدى إلى تحويل مدّ النزاع لصالح الرئيس بشار الأسد.

متمردو سورية دفعوا ثمنًا باهظًا من أجل الحرية التي لم يحصلو عليها

وشهد عام 2018 أحد أكثر الفصول دموية في الحرب حتى الآن، وفي الغوطة الشرقية، قُتل أكثر من 1000 شخص في هجوم دام ثلاثة أسابيع لاستعادة المنطقة، ولقد حاصرت القوات الحكومية ضواحي دمشق منذ عام 2012، كما كانت مسرحًا لهجوم بغاز السارين والكلور في عام 2013، وهو أحد أسوأ الحوادث الكيميائية في التاريخ الحديث. ولكن في الأشهر

الأخيرة، شددت حكومة الأسد الحصار، تاركةً ما يقدر بحوالي 400.000 مدني يعانون من نقص في الإمدادات الغذائية والطبية. في نفس الوقت، صعدت الحملة العسكرية.

والعنف الذي اندلع في المنطقة منذ أن بدأت موجة جديدة من القصف المدعوم من روسيا في 18 فبراير لم يسبق لها مثيل، وتحدث ناشطون على الأرض عن استخدام البراميل المتفجرة غير المشروعة وغاز الكلور والذى يدعي الجيش السوري مراراً وتكراراً انه لم يستخدمها.

ويواجه المتمردون - ومن بينهم عدد قليل من المقاتلين المرتبطين بالقاعدة - هجومًا بريًا استعاد أكثر من نصف المنطقة، ويواجهون احتمال الإجلاء بالنزول إلى آخر معقل للمتمردين في إدلب في الشمال الغربي. .

وتقول المواطنة الأميركية "دينيا لين"، والتي علقت في الغوطة منذ سنوات "لا أريد أن أغادر الغوطة الشرقية، فأطفالي نشأوا هنا، وهنا منزلي، وهذا هو المكان الذي يعرفونه، وأعتقد أن الناس بشكل عام، لا يريدون المغادرة أو النزوح لإدلب، واذا تعين عليهم البحث عن منزل سيكون عليهم المغادرة إلى تركيا أو أوروبا، وليس أدلب"، ومن المعروف ان تركيا فتحت جبهة جديدة في هذا الصراع الفوضوي في يناير/كانون ثان الماضي، حينماغزت إقليم عفرين الذي يسيطر عليه الأكراد في الشمال الغربي.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متمردو سورية دفعوا ثمنًا باهظًا من أجل الحرية التي لم يحصلو عليها متمردو سورية دفعوا ثمنًا باهظًا من أجل الحرية التي لم يحصلو عليها



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon