العقبات تعترض طريق مؤتمر تسهيل عودة اللاجئين والنازحين السوريين في دمشق
آخر تحديث GMT18:28:52
 السعودية اليوم -

العقبات تعترض طريق مؤتمر تسهيل عودة اللاجئين والنازحين السوريين في دمشق

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - العقبات تعترض طريق مؤتمر تسهيل عودة اللاجئين والنازحين السوريين في دمشق

اللاجئين والنازحين السوريين في دمشق
دمشق - السعودية اليوم

كان ملف النزوح السوري الأبرز قبل 17 تشرين \أكتوبر 2019، وكان مثار جدل في الأروقة الداخلية، لكن التطورات السياسية والأمنية التي هزّت لبنان جعلت هذا الملف يتراجع إلى الخلف، وتُجمع القوى السياسية على حلّ أزمة النزوح السوري، حرصًا على التركيبة اللبنانية والوضع الإقتصادي المزري، وعلى النازح السوري الذي من حقّه الطبيعي العودة إلى بلاده وأرضه، حيث لا يستطيع أي نظام مهما بلغ من الدكتاتورية حرمان أي مواطن من العيش في بلده.وفي السياق، فان الخلاف اللبناني كان قائمًا على طبيعة تحقيق العودة الآمنة، فمنهم من ينادي بالحوار المباشر مع النظام السوري وآخرون يطالبون بوساطة دولية برعاية الأمم المتحدة، وفريق يراهن على الدور الروسي، لكن الأساس بقي بالإجماع على ضرورة تحقيق تلك العودة.

وقد سعت روسيا إلى إعادة إتفاق هلسنكي إلى الواجهة لكن من دون أن يذهب ذلك الإتفاق الأميركي – الروسي إلى أطر تنظيمية، وما محاولة الروس إنقاذ هذا الإتفاق سوى دليل على تمسكهم بعودة النازحين، حيث من المقرر عقد مؤتمر دولي لتسهيل عودة اللاجئين والنازحين السوريين في دمشق في 11 و12 تشرين الثاني إذا لم يتأجل، وقد أرسل الجانب السوري دعوات لمجموعة واسعة من الدول والمنظمات الدولية للمشاركة فيه.وتُعتبر روسيا أحد المنظمين لهذا الحدث خصوصًا أن السلطات الروسية تعتبره منصة يتم من خلالها، مناقشة موضوعية لمجموعة من القضايا المتعلقة بمساعدة السوريين في العودة إلى ديارهم واستعادة وحدة الشعب السوري.

وطبعًا، فان لبنان معني مباشرة بمثل هكذا حدث لأنه يرزح تحت عبء أزمة النزوح، وسط المخاوف من أن يتحوّل النزوح السوري إلى ما يشبه تواجد اللاجئين الفلسطينيين، ما يهدد ديموغرافيته والأسس التي قام عليها، وما زيارة الوفد الروسي إلى بيروت سوى سياق طبيعي للترويج لهذا المؤتمر، وفي المعلومات أن لبنان سينتدب سفيره في دمشق سعد زخيا لتمثيله في هذا المؤتمر إذا عُقد في دمشق.

لكن كما يبدو فان الأجواء الإقليمية والدولية غير مساعدة لعقد مثل هكذا مؤتمر، لأن عددًا من الدول الفاعلة ترفض الحضور إلى دمشق وتعويم النظام السوري، كما أن الدول الفاعلة تعتبر أن حل أزمة النزوح ليس منفصلًا عن الحل السياسي الشامل في سوريا والمنطقة، ولذلك فان مثل هكذا مؤتمر سيكون بلا مردود إيجابي.أما النقطة الأساسية التي تعرقل المؤتمر هي أن عودة النازحين تحتاج إلى مليارات الدولارات لتمويلها، والدفع يتوقف على الأوروبيين والخليج وأميركا بشكل خاص، وبما أن الخليج غير متحمس لمثل هكذا عملية والأوروبيين يغرقون في أزمة “كورونا” التي تستنزف ماليتهم، فان كل حديث عن تأمين التمويل يأتي في غير سياقه.

وأمام رفض بعض الدول الحضور إلى دمشق، هناك اقتراحات عدّة بنقله إلى أماكن أخرى مثل موسكو، سوتشي، نور سلطان، وتعمل فرنسا مع الأردن على هذا المقترح وذلك لتأمين مشاركة أوروبية واسعة، لأن تعويم نظام الاسد من دون حل سياسي غير وارد في الأجندة الاوروبية.وأمام لعبة شد الحبال الدولية، يتمسك كل طرف بموقفه، فروسيا، التي تعمل للحفاظ على موقعها في سوريا، تعلم أنها في نهاية المطاف تحتاج إلى إبرام تسوية أو صفقة مع الاميركيين لضمان الحفاظ على موقعها المتقدم، لذلك فان كل حراك في هذا الوقت لن يأتي بثماره قبل وضوح الصورة في اميركا، لذلك فان مؤتمر دمشق قد يواجه التأجيل.

قد يهمك أيضًا

الحكومة البريطانية ترفض تعريفًا برلمانيًا لـ"الإسلاموفوبيا"

"مصيدة للاجئين" علي الحدود بعد القرار التركي

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العقبات تعترض طريق مؤتمر تسهيل عودة اللاجئين والنازحين السوريين في دمشق العقبات تعترض طريق مؤتمر تسهيل عودة اللاجئين والنازحين السوريين في دمشق



ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:26 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

بسمة بفستان مزين كليا بتطريزات الخرز المرصع
 السعودية اليوم - بسمة بفستان مزين كليا بتطريزات الخرز المرصع

GMT 14:11 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

توتنهام هوتسبير يحاول إغراء كريستيان إريكسن بالأموال

GMT 09:06 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

عمر البشير يلبي دعوة رسمية من فلاديمير بوتين لزيارة روسيا

GMT 07:24 2017 الجمعة ,16 حزيران / يونيو

الثقافة النفسية

GMT 06:09 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

التحليل السياسى وفتح المندل

GMT 20:38 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الدهش يحدد الخطة البديلة للتعاقد مع مهاجم الهلال

GMT 19:47 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد تخطي الزوجين للمشاكل المالية

GMT 12:03 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

نادي القادسية يفضل الأجانب في حراسة المرمى

GMT 19:46 2018 الأحد ,20 أيار / مايو

سالم علي يصف تركي آل شيخ بأنه أشجع الرجال

GMT 19:28 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

الهلال يطرح تذاكر مباراة الحسم أمام الفتح
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon