الكشف عن إجبار داعش أطفال الموصل للقتال في صفوفه
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

الكشف عن إجبار "داعش" أطفال الموصل للقتال في صفوفه

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الكشف عن إجبار "داعش" أطفال الموصل للقتال في صفوفه

الطفل عبد الرحمن
بغداد – نجلاء الطائي

أظهرت الصور التي تناولها المواطن العراقي فتحي وأفراد عائلته، ابنه "عبد الرحمن" الذي لا يتجاوز عمره الـ14 عاماً، مع أطفال آخرين، رغم أن ملامحه لا توحي أبداً بأنه شارك في معارك، حيث قام تنظيم "داعش" بجرّه إلى ساحات القتال مع بداية سيطرته على الموصل، وعبد الرحمن من مواليد عام 2003، وبعد سيطرة مسلحي التنظيم على الموصل بفترة وجيزة انخرط في الحلقات الشرعية لـ "داعش" عبر مسجد الحي، ليصبح فيما بعد عنصراً في "أشبال الخلافة".

وأكّد والد عبد الرحمن، أنّه قصّر تجاه ابنه، مشيرًا إلى أنّه "في البداية كنت أوجه أبنائي بعدم الإصغاء لداعش، لكن التنظيم كان يفعل كل شيء لغسل أدمغة الأطفال وتضليلهم، وفيما بعد شعرت بتغير كل تصرفات عبد الرحمن حيث بدأ بمجادلتي، الأمر الذي لم أشهده من قبل"، وفي العديد من المقاطع الترويجية لداعش، كان التنظيم يظهر قوة ما سمي "أشبال الخلافة"، وهي عبارة عن مجموعة من الأطفال وهم يخوضون تدريبات قاسية، وأن أغلب هؤلاء الأطفال قتلوا خلال المعارك فيما اُستخدم البعض دروعاً بشرية.

واختفى عبدالرحمن ذو الـ14 عاماً، في 25 كانون الثاني 2017، وبعد البحث عنه من قبل والده تبيّن له أن ابنه شوهد للمرة الأخيرة مع مسلحين من "داعش"، وقال فتحي "ذهبت مباشرة إلى مقر "داعش" في المسجد، وتوسلت إليهم بإعادة ولدي إليّ، لكنهم نكروا وجود عبدالرحمن عندهم، متجاهلين كل مناشداتي"، وفيما بعد تبين لفتحي أنه في ذلك اليوم تم نقل 10 أطفال إلى مركز عسكري لداعش وأرسلوا بعد ذلك إلى ساحات القتال، متابعاً بعيون ملؤها الدموع: "كان ابني صغيراً جداً، ولم يكن قد استخدم السلاح سابقاً، بل كان يخاف من الظلام وكلما أراد الذهاب إلى دورة المياه ليلاً كان يصطحب معه أخاه الأصغر، لكن "داعش" خطفه مني وقام بغسل دماغه".

وبعد اختفاء ابنه عاود فتحي لثلاثة أيام متتالية مراجعة مقر "داعش" دون أن يحصل على أي أمل، لكنه التقى هناك عوائل أخرى تبحث أيضاً عن أطفالها، واقترح عليه أحد الأشخاص أن يراجع الحاسوب العام لداعش الذي يتضمن أسماء جميع مسلحي التنظيم، وتابع فتحي "المقر يقع في شارع الفاروق بالجانب الأيمن من الموصل، وهناك أعطانا مسلحو "داعش" قائمة تتضمن أسماء المسلحين لنبحث عن أطفالنا"، مشيراً إلى أن القائمة كانت تتضمن أسماء 73 طفلاً تتراوح مواليدهم بين أعوام 2001 و2002 و2003، بالقول "حينما رأيت تلك القائمة قلت في نفسي أيريد "داعش" الدفاع عن خلافته بهؤلاء الأطفال؟!".

وحينما قرأ فتحي اسم ابنه عبدالرحمن سأل عنه، فقيل له إنه اختفى بالجانب الأيسر من الموصل، وحينها أصيب فتحي بالإحباط التام، وفي تلك الأثناء قيل لأسرة أخرى كانت تبحث عن طفلها إنه مصاب ويتلقى العلاج في المستشفى، فقرر فتحي الذهاب إلى المستشفى أيضاً ليسأل الطفل الجريح عن مصير عبد الرحمن فأجابه أنه رآه وقد قُتل بأم عينيه، قبل أن يلقى الطفل المصاب حتفه هو الآخر بعد أيام.

ويقيم فتحي في مخيم السلامية قرب مدينة الموصل، وإلى جانب معاناة النزوح، عذابُ الضمير من تقصيره في حماية ابنه يقض مضجعه، ذاكراً أنه "حاولت كثيراً حماية أبنائي، لكن في النهاية قام داعش بخداعه، لقد اختطفه مني بالقوة في حين أنه لم يكن ليستطيع حمل السلاح أو خوض المعارك"، وعبدالرحمن لم يكن الطفل الوحيد الذي تحول إلى وقود للنار التي أشعلها داعش باسم الخلافة، حيث خسرت العديد من العوائل أطفالها بتأثير إيدلوجيا وأفكار التنظيم، ويؤكد مسؤولو مخيمات النازحين من الموصل، إن إعادة دمج الأطفال الذين لايزالون على قيد الحياة تتطلب سنوات طويلة.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكشف عن إجبار داعش أطفال الموصل للقتال في صفوفه الكشف عن إجبار داعش أطفال الموصل للقتال في صفوفه



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon