أمهات يواصلن البحث عن أولادهن المفقودين في مدينة كالي الكولومبية
آخر تحديث GMT09:56:59
 السعودية اليوم -

بهدف الحصول على أي معلومة تساهم في العثور عليهم

أمهات يواصلن البحث عن أولادهن المفقودين في مدينة كالي الكولومبية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - أمهات يواصلن البحث عن أولادهن المفقودين في مدينة كالي الكولومبية

أمهات يواصلن البحث عن أولادهن المفقودين
بوغوتا-العرب اليوم

تصعد أمهات ملقبات بـ"الباحثات" في مدينة كالي الكولومبية التي شهدت أعمال عنف لأكثر من نصف قرن إلى الحافلات مع صور لأولادهن وأحبائهن المفقودين بهدف الحصول على أي معلومة تساهم في العثور عليهم من مستخدمي النقل العام.

تتنقل هؤلاء النساء بين الركاب وصور أحبائهن المفقودين تتدلى من أعناقهن، ويذكر وجودهن بأنه رغم اتفاق السلام الذي أبرم في العام 2016 بين الحكومة وحركة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك)، فإن النزاع في كولومبيا لم ينته فعليا بالنسبة إلى البعض.

تستقل "باحثات" كالي الحافلات العامة ويوجّهن السؤال نفسه إلى الركاب كل بدوره وهو "هل رأيت ابنتي؟" أو "هل رأيت ابني؟". تبدو على وجوههن علامات القلق فيما يحملن صورا تعود إلى أولادهن وأحبائهن الذين فقدوا خلال النزاع المتعدد الجوانب في البلاد.

وقالت ماريا إيلينا غاليغو التي أمضت السنوات الثماني الماضية تبحث عن ابنتها المفقودة "هذا الأمر الذي نقوم به هو بمثابة صرخة للفت انتباه العالم إلى هذه المسألة كي يصبح على بيّنة من معاناتنا".

غاليغو هي واحدة بين مجموعة مؤلفة من 35 امرأة تسعى للفت الانتباه إلى ضحايا الإخفاء القسري الذي كان سمة من سمات الحياة اليومية الكولومبية خلال نصف قرن من النزاع وأعمال العنف.

كل يوم، يركبن حافلات وهن يحملن صور أولادهن ويوزعن رسائل مكتوبة بخط اليد تروي عمليات البحث المؤثرة التي يقمن بها والتي لم تتوقف للحظة. وكتب في إحدى تلك الرسائل "تعيش أمهات المفقودين معاناة أزلية".

تفيد أرقام رسمية بأن عدد المفقودين يصل إلى حوالى 83 ألف شخص، أي حوالى ثلاث مرات أعداد المفقودين خلال عهود الديكتاتوريات في الأرجنتين والبرازيل وتشيلي مجتمعة. وتعود تلك الصور إلى مدنيين وجنود وإناث وذكور، معظمهم من الشباب.

قالت غاليغو، إنها لا تعرف الكثير عما حصل لابنتها الناشطة البيئية ساندرا كويلار التي كانت تبلغ وقتها 26 عاما، فقد خرجت من منزلها في 17 شباط (فبراير) 2011 متوجهة إلى مدينة بالميرا التي تبعد 30 كيلومترا عن كالي ولم تعد.

وكتبت في رسالتها "بدأت مهمة التحقيق في اختفائها وتنقلت من مكان إلى آخر وحتى حضرت ورش عمل خاصة لتعلم طريقة البحث عن ابنتي، لأن جل ما أريده هو أن تعود". وأشارت غاليغو إلى أن إخبار الغرباء بتجربتها يبلسم جراحها.

وأضافت لوكالة فرانس برس "على الأقل يمكننا الخروج والتكلم والبكاء والصراخ! إنه بمثابة متنفّس وعلاج! لكن الألم نحمله معنا أينما نذهب". وأطلقت حملة هذا العام تحت عنوان "#ريكونوسيموس سو بوسكويدا" (نقدّر أبحاثكن) للإضاءة على الأعمال التي تقوم بها هؤلاء النساء اللواتي اضطلعن وحيدات بهذه المهمة المرهقة المتمثلة في التحقيق في حالات الاختفاء.

وتلقى هذه المبادرة دعما من الوحدة الخاصة للبحث عن المفقودين في كولومبيا ولجنة تقصي الحقائق اللتين أسستا في العام 2016 كجزء من اتفاق السلام الذي أنهى الصراع المسلح بين الحكومة و"فارك".

ورغم أن المسؤولين الكولومبيين لم يعطوها أي خيوط تساهم في البحث عن ابنتها، فإن غاليغو تعتقد أن ساندرا اختفت بسبب طبيعة عملها، وهي تعتقد أيضا أنها ما زالت على قيد الحياة.

دفعت لوز إديليا فلوريس البالغة 57 عاما ثمنا باهظا مقابل سعيها إلى معرفة ماذا حدث لابنها خوسيه إرنيستو موران الذي اختطفته ميليشيا يمينية متطرفة في منطقة خاموندي (جنوب غرب).

وهي تدعي أنه عندما اكتشفت القوات شبه العسكرية أنها كانت تحقق في اختفائه في العام 2002، احتجزوها واغتصبوها وعذبوها.

وحاليا، تركب فلوريس في حافلات كالي وتوزع رسالتها على الناس حاملة صورة ابنها. وفي رسالتها، تنتقد "لامبالاة" المجتمع تجاه قصص هؤلاء النساء.

يتمثل جزء من الصعوبات التي تواجهها هي وغيرها من الأمهات في الجوانب المتعددة للصراع في في كولومبيا ولذي شاركت فيه حوالى 30 مجموعة مسلحة، منها مؤيدة للحكومة ومنها معارضة لها.

وفقا للمركز الوطني للذاكرة التاريخية، أخفي قسرا ما لا يقل عن 82998 شخصا بين العامين 1958 و2017.

وكانت رغبة فلوريس في اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري الذي يقام في 30 آب/ أغسطس من كل سنة "ألا يكون هناك المزيد من المفقودين" وأن تجد ابنها.

قد يهمك أيضا:

اميركية تصاب بالسرطان قبل موعد زفافها بثلاثة أشهر ولكن تحدث المعجزة

ريهام سعيد تُقرّر الاعتزال بعد قرار وقف برنامجها وتعتذر عن حديثها

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمهات يواصلن البحث عن أولادهن المفقودين في مدينة كالي الكولومبية أمهات يواصلن البحث عن أولادهن المفقودين في مدينة كالي الكولومبية



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 05:48 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء
 السعودية اليوم - فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران

GMT 11:12 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مستشفى الشفاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon