تطوّعت في الاستخبارات لتحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلي
آخر تحديث GMT10:38:29
 السعودية اليوم -

المناضلة المصريَّة فرحانة الريشات لـ"العرب اليوم":

تطوّعت في الاستخبارات لتحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلي

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - تطوّعت في الاستخبارات لتحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلي

المناضلة المصريَّة فرحانة الريشات
العريش ـ محمد السيناوي

كشفت فرحانة حسين سالم، أم داوود، صفحة جديدة من صفحات نضال أهالي سيناء ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، بعد سنوات طويلة من تحرير الأراضي المصرية.
وتحدثت المجاهدة "أم داوود" (90 سنة) إلى "العرب اليوم" عن بطولاتها في إمداد الاستخبارات الحربية بالمعلومات والخرائط التي كان لها الأثر الكبير في تحقيق نصر أكتوبر، وعبور قناة السويس. تقول فرحانة، ابنة قبيلة الريشات والتي تسكن في رفح في شمال سيناء، إنها هاجرت مع أسرتها إلى منطقة سمالوط في المنيا، قبل أن تعود الأسر مرة أخرى إلى مديرية التحرير في الدلتا.
وقررت التطوع لخدمة الوطن، فسافرت إلى عين شمس في القاهرة حيث يسكن المجاهد الشيخ حسين أبو عرادة، وطلبت منه التوسط للعمل في جهاز الاستخبارات ونقل المعلومات من سيناء.
وأضافت: "كنت أعمل في تجارة الأقمشة والملابس، وأذهب كل فترة إلى سيناء، فضلاً عن عملي في التطريز وصناعة الأثواب البدوية، وبعد فترة جاءت الموافقة على لسان عرادة بالعمل مع الاستخبارات بعد تحريات موسعة، أجراها ضباط الجهاز في السويس".
وتابعت: "جرى تكليفي بمهمة رصد القوات الإسرائيلية في إحدى رحلاتي إلى سيناء، ورصدت مراكز العدو على طريق الرحلة وأعداد الدبابات والجنود. وعلى رغم عدم إجادتي القراءة والكتابة، كنت أحفظ الرموز المكتوبة على سيارات العدو وأخطها على الرمال، وأرسمها إلى ضابط الاستخبارات في السويس".
وأشارت إلى أنها كُلفت كذلك بجمع معلومات من سيناء عن طريق أحد المناضلين، ويدعى أشتيوي الحبانين، وكان يستقبلها في منزله وسط مدينة العريش لتسليمها رسائل وخرائط لأسلّمها بدوري إلى الاستخبارات الحربية.
وروت "أم داوود" قصة إحدى العمليات، فقالت: "كان المجاهد سليمان أبو ظهير يوصلني إلى القنطرة والعودة، وأسير على قدمي إلى منطقة تدعى الدهيشة، وهي عبارة عن واحة نخيل، لأستريح قليلاً، ثم أواصل السير حتي منطقة القصب ثم الهيش وحتى ذيل بحير ثم الجديدية، وذلك لمسافة تصل إلى 40 كيلو متراً على ضوء النجوم. وهذه المناطق تقع في المنطقة بين منطقة رابعة وبئر العبد. وبعد وصولي إلى بئر العبد كنت أستقل سيارة إلى مدينة العريش".
ولفتت إلى أنه "عقب وصولي العريش وذهابي إلى بيت شتيوي، كُلف أحد المجاهدين بمرافقتي حتى منطقة الجورة في الشيخ زويد داخل سيارته، فعمد إلى رسم خريطة لمطار الجورة، وأعطاني إياها، فخبّأتها في الثوب الذي أرتديه بعد الخياطة عليه، لأرحل من العريش إلى منطقة الطاسة وسط سيناء بالسيارة، وأستكمل رحلتي سيراً على الأقدام لأجد المجاهدين في انتظاري في القاهرة، وأخيراً سلّمتهم الخريطة".
وأشارت إلى أنها أوقفت، في إحدى المرات، في منطقة تفتيش مصرية في القنطرة. وعقب تفتيشها عثروا على فيلم يتضمن صوراً فوتوغرافية لمقر عسكري إسرائيلي. وتابعت: "أجلسوني إلى جوار النقطة منذ الصباح وحتى العصر، وأبلغوا المركز الرئيسي في القنطرة، وجاء ضابط استخبارات وقبَّل أرسي وأحضر لي الرطب والبلح، ثم أحضر لي وجبة سمك ساخنة، وظل إلى جواري يطعمني بيده، وأحضر سيارة نقلتني إلى مقر الاستخبارات في الإسماعيلية، وقدّموا واجب الضيافة لي. ثم رافقني ضابط استخبارات حتى القاهرة حيث سلّمت الفيلم إلى الاستخبارات الحربية في القاهرة عن طريق عطية سالم وسليمان أبو ظهير.
وقالت إن عملية إرسال برقية عن نجاح مهامها كانت صعبة، إذ كانت ترسل برقية إلى الإذاعة تقول فيها: "أنا أم داوود أهدي سلامي إلى إخواني واخواتي في الأراضي المحتلة". وعند سماع البرقية... وزّع المجاهدون في سيناء الحلوى ابتهاجاً بنجاح العملية".
واستطردت قائلة: "عندما علمت الاستخبارات الإسرائيلية بتعاوني مع الاستخبارات الحربية، عملت على توقيفي في العريش، واقتادني أحد الضباط إلى منطقة كرم أبو سالم في الأراضي المحتلة، وطلبوا مني عن طريق إحدى المجندات الإسرائيليات التعاون معهم في مقابل ما أطلبه، فتظاهرت بالموافقة، رغبة في الخروج من الموقف، وطلبوا مني تجنيد مجموعة في القاهرة. وفور عودتي إلى القاهرة، أبلغتهم بما حدث، ولم أعد إلى سيناء إلا بعد التحرير، خشية توقيفي بعد خداعي لهم".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تطوّعت في الاستخبارات لتحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلي تطوّعت في الاستخبارات لتحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلي



GMT 07:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترمب تدعو إلى وقف «دائم» لإطلاق النار في أوكرانيا

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon