دور الرعايّة في المغرب لا تستفيد من الدعم الموجّه للإصلاح
آخر تحديث GMT10:38:29
 السعودية اليوم -

وزير التضامن الاجتماعي بسيمة الحقاوي لـ"العرب اليوم":

دور الرعايّة في المغرب لا تستفيد من الدعم الموجّه للإصلاح

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - دور الرعايّة في المغرب لا تستفيد من الدعم الموجّه للإصلاح

وزير التضامن الاجتماعي بسيمة الحقاوي
مراكش ـ ثورية إيشرم

كشفت وزير التضامن والمرأة والأسرة والرعاية الاجتماعيّة المغربيّ بسيمة الحقاوي عن أنَّ مؤسّسات الرعاية تعاني من اختلالات عدّة، لاسيما في إطار الاستفادة من الدعم، لافتة إلى التفاوت بين الأقاليم من حيث التأهيل وموارد الإصلاح، ومؤكّدة أنَّ بعض دور الرعاية تغيّر من نشاطها دون إخطار الوزارة.
وأشارت الحقاوي، في حديث إلى "العرب اليوم"، عقب تقديمها للتقرير التشخيصي الأولي في المؤتمر الوطني في مراكش، والذي أعدّته بعد 130 زيارة استطلاعيّة، و15 من اللقاءات التشاورية، بمشاركة 712من المتدخلين الحكوميين، فضلاً عن الجمعيات المسيرة، والحقوقيين، إلى أنَّ "عدد المؤسسات العاملة في مجال الرعاية الاجتماعية بلغ 1347 مؤسّسة، تأوي 160 ألف نزيل، فيما تخصّصت 62 مؤسسة في رعاية المسنين"، مشيرة إلى أنَّ "هذه المؤسسات تتوزع بين التكفّل برعاية الأطفال في وضعية إعاقة، والأيتام، والمشرّدين، والمسنين، والنساء في وضعية صعبة"، لافتة إلى أنَّ "عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى تكفّل يصل إلى أكثر من 720،5 ألف شخص".
وأكّدت الحقاوي أنّه "لا يمكن تقديم إحصاءات دقيقة، نظرًا لوجود تضارب في الأرقام والمعطيات المرتبطة بهذه المؤسسات"، مشدّدة على "ضرورة التعامل مع مؤسسات الرعاية الاجتماعية على قدم المساواة"، ومبرزة أنَّ "مكامن ضعف المؤسسات تتمثل في نقص برامج الإرشاد التربوي، والتوعية، وبناء الشخصيّة، وترشيد السلوك، فضلاً عن نقل المستفيدين، وتحويلهم من عدم استحضار أبعاد الإدماج الاجتماعي، في تنشئة الأطفال، وغياب البعد النفسي القائم على دراسة توجهات وسلوكيات المستفيدين".
وبيّنت الحقاوي أنَّ "هناك اختلالات تمس الهياكل القانونية، فضلاً عن ضعف منظومة الرقابة الداخلية، على مستوى غالبية المؤسسات، وضعف آليات الرصد والتتبع والتقييم، المتعلقة بشروط الإدارة، واقتصار المراقبة على الجانب المالي والمحاسباتي، وإغفال مجالات التأهيل وإعادة التربية وتقوية القدرات وترشيد السلوك".
ولفتت الوزير إلى أنَّ "التقرير بيّن التفاوت في قدرات إدارات المراكز، وتدني أجور غالبية مستخدمي مؤسسات الرعاية"، موضحة أنَّ "غالبية مؤسسات الرعاية هي عبارة عن دور للطلبة، بنسبة 60%، وهذه الدور يقطن فيها أحيانًا أبناء الفئات الميسورة، وتوفر لهم الإيواء، كما يستفيدون من الدّعم والتقوية في الدروس، بينما هي وجدت لرعاية الأطفال المتخلى عنهم، بغية متابعة دراستهم حتى سن 18 عامًا".
واعتبرت أنّه "من المؤسف أنَّ بعض المؤسسات تعمد إلى تغيير نشاطها دون استشارة الوزارة، ولا حتى إخطارها، وتقوم بنقل أطفال يعانون مثلاً من التفكك الأسريّ إلى مؤسّسات لا تضمُّ في طواقمها أخصائيّين نفسيّين أو تربويّين"، مشيرة إلى أنَّ "من تجليات الفوضى كذلك احتضان مؤسسات متخصّصة مثلاً في رعاية المسنين، لفئات أخرى، مثل الأطفال المتخلى عنهم".
وبشأن موارد إصلاح دور الرعاية الاجتماعية، أوضحت الحقاوي أنَّ "المشكلة لا تكمن في التبرعات والهبات، وإنما في طريقة استغلالها"، لافتة إلى أنَّ "الضعف الذي تعيشه العديد من الجمعيات المشرفة على تسيير مؤسسات الرعاية الاجتماعية يعدُّ من مظاهر الاختلال، فضلاً عن التفاوت الكبير بين المؤسسات في المدن الكبرى والأقاليم، من حيث الإمكانات المادية، التي لا تقوم غالبيتها بالاجتهاد في البحث عن موارد إضافية، لاسيما مع عدم كفاية الجهود العمومية، بغية مواكبة الدعم المالي للمؤسسات".
وأضافت "بغية دعم الإصلاح من الضروري معرفة الاختلالات، وإيجاد سياسات عمومية شاملة، للنهوض بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، وجعلها بنيات تحترم المنظومة الحقوقيّة والمعياريّة الوطنية والدولية، بما يضمن كرامة وحقوق المستفيدين، ويرسّخ قواعد جودة التأهيل".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دور الرعايّة في المغرب لا تستفيد من الدعم الموجّه للإصلاح دور الرعايّة في المغرب لا تستفيد من الدعم الموجّه للإصلاح



GMT 07:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترمب تدعو إلى وقف «دائم» لإطلاق النار في أوكرانيا

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon