غياب الوعي وراء تزايد العُنف الأسري في المجتمع الأردني
آخر تحديث GMT10:38:29
 السعودية اليوم -

الأخصائيَّة النفسيَّة إيمان الخطيب في حديثها إلى "العرب اليوم":

غياب الوعي وراء تزايد العُنف الأسري في المجتمع الأردني

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - غياب الوعي وراء تزايد العُنف الأسري في المجتمع الأردني

الأخصائيَّة النفسيَّة إيمان الخطيب
عمان - إيمان أبو قاعود

طالبت الأخصائية النفسية إيمان الخطيب، إعادة النظر في استراتيجيات الحماية والحد من العنف المتبعة في الأردن، موضحة أن العنف تزايد في المجتمع على الرغم من الجهود التي تقدمها مؤسسات المجتمع في مجال حماية المرأة والطفل.
وأضافت الخطيب، في حديثها إلى "العرب اليوم" أن النساء والأطفال من أكثر الفئات التي تتعرض للعنف على المستويين الجسدي أو الجنسي، بسبب عدم القدرة على الدفاع عن النفس، وغياب غياب الرقابة الأسرية والثقة التي قد يمنحها الأهل.
وأشارت إلى أن العادات والتقاليد في المجتمع الأردني تلعب دوراً هاما في العلاقة بين الرجل والمرأة ، فلازالت النظرة للمرأة قاصرة وتحط من قيمتها وهذا ما يجعلها تتعرض دائما إلى أشكال العنف والاضطهاد، ودائما ينظر للرجل على أنه الحلقة الأقوى في المجالات كافة، في الوقت الذي تنتشر فيه حالات العنف في المناطق الأقل في الوعي الثقافي.
وأكدت الأخصائية النفسية، أن المجتمع الأردني يشهد حالات عنف من قبل الأبناء تجاه الآباء خصوصًا كبارة السن، وتبدأ من الأذى النفسي، وتنتهي بالأذى البدني بسبب  برود مشاعر الأبناء  وانعدام الضمير والرحمة في قلوب الأبناء تجاه هذه الفئة والبعد عن مخافة الله، وأحيانا تكون لأسباب مادية حيث يحاول الأبناء إكراه المسن على التنازل عن ممتلكاته والسيطرة على أمواله ومصادرته، وقد ينشغل الأبناء في البحث عن رزقهم وحياتهم الخاصة متجاهلين تواجد كبار السن في حياتهم.
وتابعت قولها "يعتبر الفقر من أبرز الدوافع، إضافة الى تعاطي الكحول والمخدرات وغياب العقل في بعض الممارسات العنيفة الموجهة تجاه النساء والاطفال، والبطالة أيضا من الأسباب المهمة التي تدفع بممارسة العنف تجاه الزوجة والأطفال".
ولفتت إلى أن الزوجات ترضى بالعنف الواقع عليها نتيجة ضعف شخصيتها، أو بسبب عدم قدرتها على الاستقلال المادي وخصوصًا إذا كانت غير متعلمة وفرصتها في الحصول على وظيفة تعينها معدومة. واستطردت القول "من الأسباب التي طالما تذكرها السيدات لدينا في تبريرهن لقبول العنف، هو تواجد الأطفال الذين قد تقبل النساء الذل والهوان لتربيتهم وعدم تشريدهم".
وشددت الخطيب على ضرورة نشر الوعي وثقافة التصدي للعنف، وأن تعرف المرأة حقوقها
الإنسانية والوطنية وكيفية الدفاع عنها وعدم التسامح والتهاون والسكوت على سلب هذه الحقوق، وصناعة كيان واع ومستقل لوجودها الإنساني وشخصيتها المعنوية.
وتابعت "على منظمات المجتمع النسوية مسؤولية إبداع مؤسسات مدنية جادة وهادفة للدفاع عن المرأة وصيانة حقوقها, كما أن للمؤسسات الدينية والفكرية والسياسية الواعية أهمية كبيرة في خلق حياة تقوم على قيم التسامح والأمن والسلام، لذلك  يجب التنديد العلني بالعنف الذي تتعرض له المرأة والأطفال عامة والإصغاء إلى لنساء والوقوف معهن لنيل حقوقهن، ويجب مواجهة المسؤولين إذا ما تقاعسوا عن منع أعمال العنف ضد المرأة ومعاقبة مرتكبيها وإنصاف ضحاياها، ومحاربة الأفكار والتقاليد التي تحط من شأن المرأة وتنتقص من آدميتها ودورها ووظيفتها".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غياب الوعي وراء تزايد العُنف الأسري في المجتمع الأردني غياب الوعي وراء تزايد العُنف الأسري في المجتمع الأردني



GMT 07:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترمب تدعو إلى وقف «دائم» لإطلاق النار في أوكرانيا

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon