محاولة إقالة روسيف من رئاسة البرازيل ضربة للمرأة الطموحة
آخر تحديث GMT00:23:59
 السعودية اليوم -
أخر الأخبار

وجود النساء في السلطة والبرلمان يرفع من أهمية قضيتها

محاولة إقالة روسيف من رئاسة البرازيل ضربة للمرأة الطموحة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - محاولة إقالة روسيف من رئاسة البرازيل ضربة للمرأة الطموحة

السيدة ديلما روسيف
برازيليا - رامي الخطيب

حققت أميركا اللاتينية قبل عامين وفي الشهر ذاته، رقما قياسيا من حيث عدد النساء اللاتي يتربعن على رأس الدولة وهن أربع في المجمل. وغادرت كل من كريستينا كيرشنر من الأرجنتين ولورا شينشيلا من كوستاريكا منصبيهما، بينما بقيت كل من ميشيل باشيليت في تشيلي والرئيسة البرازيلية ديلما روسيف. وتقاتل السيدة روسيف حاليا من أجل حياتها السياسة ضد إجراءات إقالتها التي بدأت الأسبوع الماضي بسبب مزاعم تتحدث عن تلاعبها في الحسابات لإخفاء العجز المتزايد في البلاد.

وحظيت الإناث منذ العام الماضي بعضوية ربع غرف البرلمانات في جميع أنحاء العالم تقريبا، بما يعادل 30% وفقا للاتحاد البرلماني الدولي(IPU)، وفي الوقت نفسه زاد عدد المجالس الحكومية التي تخلو تماما من الإناث من 5 إلى 7، وأوضحت جميني بانديا المتحدثة باسم الاتحاد البرلماني الدولي" نعتقد أنه من المهم أن يكون هناك عدد أكبر من النساء في السياسة، خصوصاً وأن الديمقراطية تعني تمثيل جميع الأصوات والجماعات في السياسة، ويساعد وجود قادة من النساء على كسر الحواجز باعتبارهن قدوة، فضلا عن أثر ذلك على النساء الأخريات والقضايا المتعلقة بالمرأة وحقوقها".

وعلى الرغم من ذلك إلا أن بعض المعلقات من النساء شككن في اعتبار السيدة روسيف نموذجا يحتذى به للإناث، وأشارت الكثيرات إلى اعتقادهن بأنه لم يتم انتخابها على أساس الجدارة، ولكن على أساس اختيار سلفها السابق لوريثه.

 وكتبت تانيا نافارو سوين الأكاديمية المتخصصة في مجال التنوع الاجتماعي ودراسات المرأة على مدونتها الخاصة " باعتباري نسوية أمنيتي أن أرى المرأة في الرئاسة لجدارتها الخاصة وكاريزمتها وهو للأسف ما لم يحدث، ومن غير المحتمل أنه بدون دعم الرئيس السابق لها أن تصل إلى هذا المنصب".

وغادر الرئيس السابق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا بعد موافقة أكثر من 80% ما سمح له بتمهيد الطريق لانتخاب السيدة روسيف (68 عاما)  والتي كانت رئيسة الأركان عام 2010، وكانت مستعدة لإرث دا سيلفا في وقت سابق هذا الشهر عندما أعادته إلى حكومتها في مواجهة الضغوط المتزايدة إزاء أزمة الفساد.

ومع استمرار إجراءات عزل روسيف يواجه داسلفا أيضا اتهاما بغسل الأموال ما يعرضه للاعتقال في إطار تحقيق لم يسبق له مثيل لمكافحة الفساد والذي أطاح بالعديد من كبار السياسيين والمديرين التنفيذيين في البلاد، واعتبر الكثيرون أن تعيين روسيف لدا سيلفا كرئيس للأركان وهو الخطوة التي منعتها المحاكم حماية له من الاعتقال تقوض سلطتها كرئيسة للبلاد.

وذكرت كريستين لوبور أستاذ العلوم السياسية في جامعة ساو باولو " بهذه الخطوة يعد ما فعله الرئيس لإدانة ولايتها الخاصة"، مضيفة أن روسيف تنحت للعب دورالخديعة الثانية للسيد دا سيلفا مرة أخرى، وأنها أنهت الأمر قائلة بأنها لم تعد قادرة على أن تكون رئيسة للبرازيل، وباعتبارها أول سيدة للبرازيل كانت السيدة روسيف تجيب على الأسئلة الخاصة بالنوع بشكل غير ملائم.

وفي افتتاح الألعاب العالمية للشعوب الأصلية العام الماضي قالت روسيف في خطبتها " إن شعوب الكرة الأصلية تعد علامة على تطوير الإنسان العاقل والمرأة العاقلة إلى التسلية والسخرية"، وأشار البعض إلى أن هذا التعليق يساء فهمه باعتباره مصطلحا ذكوريا، وكانت هناك انتقادات بأن المرشحين للرئاسة عام 2014 تجنبوا الحديث عن الإجهاض الذي لا يزال غير قانوني في البرازيل، كما فشلت روسيف في إلقاء خطاب متلفز بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، فضلا عن التحديات التي يجب عليها مواجهتها والخاصة بالتمييز البرازيلي على أساس الجنس واستبداد الرجال، ومنذ انتخاب السيدة روسيف أثير نقاس حوا ما إذا كانت الرئيس أم الرئيسة والمصطلحين صحيحين لغويا إلا أن استخدام النموذج الأنثوي يجعل السيدة روسيف رئيسة البلاد بمسمى وظيفي أنثوي، وبالنسبة للنساء في المجال السياسي فيتخذ النقد عادة شكل كره النساء بدلا من الشكل السياسي.

وذكرت نادين جاسمين ممثلة المرأة البرازيلية في الأمم المتحدة " لا توجد معارضة أو احتجاج سياسي يبرر العنف بين الجنسين وهى الممارسة التي تبطل كرامة الإنسان"، وبينما يعتقد الكثيرون أن روسيف حققت إنجازا مهما بانتخابها إلا أنها أشرفت على تطورات هامة للنساء في البرازيل، وسنت روسيف قانون ضد قتل النساء يصنف القتل بدافع النوع باعتباره جريمة بشعة في بلد تُقتل فيها إمرأة كل ساعتين، ويشار إليها أيضا باعتبارها أقوى نسوية في العالم إلا أن عدم المساواة لا زالت مستمرة في البرازيل حيث تمثل النساء 10% فقط من الأعضاء المنتخبين.

وربما يكون النوع الاجتماعي غير ذي صلة عندما يتعلق الأمر باتهام السيدة روسيف ولكن مثل العديد من البلدان تواجه البرازيل تحديا مستمرا لضمان تمثيل عادل.

وقالت جانديرا فغالي الزعيمة الوحيدة لأحد الأحزاب في البلاد " أعتقد أن هذا يجب أن يكون تركيزنا في الفترة المقبلة بشأن المقاعد المخصصة للنساء، فبعض الأحزاب تدفع النساء إلى الأمام ولكنها ليست لديها حملة أو موارد أو بث وبالتالي لا يتم انتخابهن، ولكن الأمر ليس سهلا، ووجود إمرأة في البرلمان يرفع أهمية قضية المرأة"، وسواء بقيت السيدة روسيف في منصبها أم لا تحتاج البرازيل إلى تغيير هذا الشأن.
 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محاولة إقالة روسيف من رئاسة البرازيل ضربة للمرأة الطموحة محاولة إقالة روسيف من رئاسة البرازيل ضربة للمرأة الطموحة



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - السعودية اليوم

GMT 06:15 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 00:54 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بهيجة ادلبي تتناول حياة محمود درويش في دراسة مفصلة

GMT 13:59 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

روجينا تتورط في أحداث ساخنة في "ضد مجهول"

GMT 09:29 2014 الأربعاء ,04 حزيران / يونيو

الإفراط في استخدام الحاسب اللوحي يسبب البدانة

GMT 03:46 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشوكولاته تثبت فاعليتها في علاج السعال المزمن

GMT 09:30 2016 الإثنين ,24 تشرين الأول / أكتوبر

زوي سالدانا جميلة بفستان أسود براق خلال حفل خيري في تكساس

GMT 09:05 2017 الجمعة ,07 تموز / يوليو

مطعم الطائرة تجربة تناول طعام على طراز 1953
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon