الجطاري يوضح مشكلات الجامعات في المغرب
آخر تحديث GMT12:42:24
 السعودية اليوم -

أكد لـ"العرب اليوم" وجود خلل في المنظومة التعليمية

الجطاري يوضح مشكلات الجامعات في المغرب

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الجطاري يوضح مشكلات الجامعات في المغرب

العرب اليوم بلقاسم الجطاري، أستاذ التعليم العالي في كلية الآداب
وجدة - إبن عيسى إدريس

تئن الجامعة المغربية على وقع مشكلات كثيرة، تشهد عليها العديد من المؤشرات، وتكاد أسطوانة الأزمة تتكرر مع كل دخول جامعي، ويرصد بلقاسم الجطاري، أستاذ التعليم العالي في كلية الآداب، في جامعة محمد الأول في وجدة، مكامن الخلل التي تعيق الدخول الجامعي الجديد2016 – 2017، ويتساءل: "هل نجحنا فعلاً في تشخيص مواطن الخلل التي تعيق الدراسة الجامعية المأمولة"؟، مؤكدًا أن تشخيص مظاهر الخلل في المنظومة الجامعية، ونظيرتها المدرسية ينبغي أن ينطلق من تصور شامل ومتكامل، للفرد والمجتمع، للمهام المسنودة للمؤسسات، ومنظومة القيم، وعلاقات السلطة، وقضايا المحيط والبيئة. 

وأضاف "الجطاري"، في حديث مع "العرب اليوم" أن عملية التشخيص تختلف باختلاف الخلفيات التي تحرك الفاعل السياسي أو المهني، ولا يمكن الخلوص إلى نتائج متقاربة في التشخيص إلا إذا تحدد تصور الدارس للمشروع المجتمعي الذي ينشده.

وأضاف أن الكل يتفق على وجود اختلالات كبرى تنخر الجسد الجامعي، كما أن الكل يتفق على حاجة الجامعة المغربية إلى مشروع إصلاحي كبير، لكن عندما يتعلق الأمر بتفاصيل الاختلالات ومظاهرها، وما يتصل بعملية فرز الأسباب عن النتائج، هنا تحديدًا ينكشف الخلاف، وتتباين الرؤى والتصورات.

واستعرض "الجطاري" بعض مظاهر الأزمة، المتجلية في البطالة بين الخريجين،  مؤكدًا أنها ليست قضية الجامعة وحدها، ولا قضية القطاع الوزاري وحده، بل هي قضية مجتمع، أي أنها معضلة مجتمعية تتوزع جذورها بين مؤسسات مختلفة. وأضاف: "تأمل معي مثلا هذه المفارقة، إن عددا كبيرا من الاستثمارات، التي لا تكف عن الحديث عن انعدام الكفاءة لدى الخريجين، هي نفسها التي لا توفر الأجور والضمانات الضرورية للعاملين، ولا تلتزم ببنود مدونة الشغل"، مشيرًا إلى أن أسباب البطالة ترجع إلى تقاسم المسؤولية بين المستثمرين والجامعة. 

وأوضح أن البطالة لا تتصل بسبب معين، وأن حل هذه المشكلة موكول إلى مؤسسات مختلفة، ينبغي أن تكثف أعمالها، وتبلور مقترحاتها في إطار ورش عمل، يتم فيها توضيح المهام والصلاحيات، مشيرًا إلى أن الجامعات المغربية تكتفي بالتلقين، وتتعامل بمنطق المقرر والمحتويات الدراسية الجامدة، والتي لا يمكن أن تخلق طالبًا مبادرًا مبدعًا، مؤمنا بقدراته، واثقًا من نفسه، حيث ينبغي على الجامعة أن تعطي المثال والقدوة، ولذلك يجب عليها أن تتحول إلى مختبر حقيقي، يحتضن تجارب طلابية وأنشطة مهنية.

وأضاف بالقول: "لا بد أن نخرج من التصور التقليدي، الذي يجعل العروض الجامعية أنشطة نظرية مفصولة عن الواقع العملي والمهني، ولا بد من التفكير في طرق إعطاء العروض التدريبية  محتويات تجريبية في رحاب الجامعة، كما ينبغي تحويل الجامعة إلى ورشة مفتوحة، قادرة على احتضان المشاريع الطلابية في مختلف تجلياتها، ومثل هذا الأمر يحتاج إلى فرق بحث وطنية، تهيئ الأرضية العلمية والتقنية والتشريعية اللازمة.

وأشار "الجطاري" إلى أن مشكلات الدخول الجامعي الجديد مركبة ومتداخلة، ويتصل بعضها بتعقيدات القواعد التشريعية، وسوء التدبير الإداري، ويتصل البعض الآخر بوجود "مقاومة" من داخل المؤسسات الجامعية، ترفض التجديد والمبادرة، ومثل هذه المقاومات والعقليات منتشرة في معظم المؤسسات العمومية، وبعضها يركن إلى التقليد وتنفيذ القرارات بغير حماس، بسبب انعدام ثقافة التقدير والتحفيز، وبعضها يفعل ذلك خشية فقده مكتسبات رمزية أو اعتبارية، راكمها بفضل الجمود الذي تشهده الجامعة.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجطاري يوضح مشكلات الجامعات في المغرب الجطاري يوضح مشكلات الجامعات في المغرب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon