المساعدات الاجتماعية على قدر إتقان اللغة في النمسا
آخر تحديث GMT01:12:57
 السعودية اليوم -

المساعدات الاجتماعية على قدر إتقان اللغة في النمسا

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - المساعدات الاجتماعية على قدر إتقان اللغة في النمسا

المساعدات الاجتماعية للاجئين
فيينا - العرب اليوم

تسعى حكومة النمسا من خلال مشروع قانون جديد مثير للجدل إلى ربط جزء من المساعدات الاجتماعية للاجئين بمستوى إتقانهم اللغة الألمانية (في النمسا الألمانية هي اللغة الرسمية)، وفقًا لما أعلنته الحكومة المحافظة يوم الاثنين (28أيار/ مايو 2018)، وأكد المستشار النمساوي زباستيان كورتس "ينبغي أن تكون اللغة الألمانية هي مفتاح الوصول إلى الحد الأدنى من التأمين الاجتماعي".

ولا تزال قيمة الحد الأدنى من التأمين الاجتماعي في النمسا تصل إلى 863 يورو للفرد الواحد، إلا أن الحكومة تريد من خلال مشروع القانون الجديد ربط 300 يورو من هذه القيمة بشروط، حيث سيتعين على الأجانب ومنهم اللاجئون أن يثبتوا أن لديهم مهارات جيدة في اللغة الألمانية ، أي بلوغ (المستوى B1) أو أنهم يتحدثون الإنجليزية بطلاقة (المستوى C1).

"اللاجئون الجدد والكبار في السن من المتضررين"

بالنسبة لخبراء القانون، فإن قانون الاتحاد الأوروبي ينص على منح الأشخاص أصحاب حق اللجوء، نفس الإعانات الاجتماعية التي يحصل عليها أهل البلد، ووصف رئيس منظمة كاريتاس الكنسية في النمسا ميشائيل بانداو ربط المساعدات الاجتماعية بتعلم اللغة بأنه "بلا معنى"، وفقًا لموقع "شبيغل".

ويرى المحامي جمال بوزان، المختص بشؤون الاندماج في النمسا، أن اللاجئين الجدد سيتضررون من مشروع القانون الجديد في حال المصادقة عليه، وخصوصًا الذين يجدون صعوبة في تعلم اللغة كالكبار في السن، ومن أولئك اللاجئين فاطمة حج حسين، التي تعيش في النمسا منذ سنتين، والتي تتخوف من تأثير المصادقة على مشروع القانون الجديد عليها.

وتقول اللاجئة السورية التي تبلغ الثالثة والخمسين من العمر إنها تلاقي صعوبة كبيرة في تعلم اللغة الألمانية رغم الجهود التي تبذلها في سبيل ذلك، وتتابع "لا أتوقع أن أتجاوز امتحان الـB1، ولذلك أخاف من أن يتم تقليص الإعانات المقدمة لي".

"تحفيز للشباب"

وتضيف اللاجئة التي تتدرب في محل لبيع الورود "طالما أنهم قبلوا طلب لجوئي، يجب عليهم تقديم الإعانات مثل الدول الأوروبية الأخرى"، مشيرة إلى أن وجهتها كانت هولندا، لكنها "أجبرت" على تقديم طلب اللجوء في النمسا.

ويوافق اللاجئ السوري مظلوم شيخي الذي يعيش في النمسا منذ حوالي أربع سنوات على أن مشروع القرار الجديد سيؤثر سلبيًا على حياة اللاجئين الكبار في السن، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أنه قد يكون حافزًا للاجئين الشباب للانخراط في المجتمع. ويتابع شيخي لمهاجر نيوز "بالنسبة لي –كشاب- فإن مشروع القرار الجديد يعني ضرورة الاعتماد على النفس وتعلم اللغة بسرعة للانخراط في سوق العمل"، ويضيف "نحن من أتينا لبلدهم، ولذلك علينا احترام قراراتهم".

خمس سنوات انتظار للحصول على الإعانات

ووفقًا للمحامي جمال بوزان فإن المستهدفين من مشروع القرار ليسوا اللاجئين فقط، بل مواطنو دول شرق أوروبا ذات الدخل المنخفض، حيث إن "الكثير من مواطني تلك الدول كانوا يأتون للنمسا، ويعملون بضعة أشهر، ويبقون مستفيدين من إعانات الدولة بعد ترك العمل"، ووفقًا للمعمول به في النمسا، فإن مواطني الاتحاد الأوروبي أصحاب الدخل المحدود للغاية يمكنهم أيضًا الحصول على الحد الأدنى من التأمين الاجتماعي، لكن مع صدور القرار، فإنه سيتعين عليهم الانتظار لمدة خمس سنوات حتى يحق لهم المطالبة بالحصول على هذه الإعانة.

وستؤثر السياسة الجديدة خاصة على دول شرق الاتحاد الأوروبي مثل بلغاريا والمجر وسلوفاكيا، فوفقًا لمشروع القانون الجديد فإن الكثير من العمال المهاجرين في النمسا سوف يواجهون خفضًا للإعانات، إذا كان أطفالهم يعيشون في موطنهم الأصلي، وليسوا معهم في النمسا، حيث سيتم بحسب مشروع القانون الجديد تقليص مخصصات الطفل إلى 25% للطفل الأول و 15% للطفل الثاني و5 بالمئة للطفل الثالث، ما سيؤثر على العائلات التي لديها عدد كبير من الأطفال.

وقالت وزيرة الأسرة في النمسا يوليانا بوغنر شتراوس إن مشروع القانون من شأنه خفض الإنفاق الحكومي بواقع أكثر من 100 مليون يورو سنويًا، مضيفة أن " هذه الأموال سوف يتم استخدامها لصالح الأطفال في النمسا".

وكانت النمسا قد دفعت عام 2016 إعانات اجتماعية تقدر بـ 273 مليون يورو لنحو 130 ألف طفل في دول الاتحاد الأوروبي، أي نحو 7% من إجمالي الإعانات الاجتماعية للأطفال في النمسا، ومن المقرر أن يصادق البرلمان النمساوي على مشروع القانون في الأسابيع القادمة، لكن المحامي جمال يوزان يرى أنه قد تطرأ على مشروع القرار تغييرات قبل المصادقة عليه من قبل البرلمان، ويتابع "قد تستغرق المصادقة على مشروع القرار عدة شهور، لأنه-حسبما قرأته- بحاجة إلى توضيح تفاصيله من الناحية القانونية".

وقد أشار خبير الشؤون القانونية في الاتحاد الأوروبي فالتر أوبفيكسر إلى أنه يشك فيما إذا كان تقليص الإعانات وفقًا للشكل الموجود في مشروع القرار "قانونيًا".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المساعدات الاجتماعية على قدر إتقان اللغة في النمسا المساعدات الاجتماعية على قدر إتقان اللغة في النمسا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon