باكستان تنفذ حكم الاعدام في حق شاب رغم الاحتجاجات الدولية
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

باكستان تنفذ حكم الاعدام في حق شاب رغم الاحتجاجات الدولية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - باكستان تنفذ حكم الاعدام في حق شاب رغم الاحتجاجات الدولية

والدا شفقت حسين يحملان صورة لابنهما
كراتشي - العرب اليوم

 نفذت السلطات الباكستانية فجر الثلاثاء حكم الاعدام شنقا بحق شفقت حسين، الشاب الذي اصبح رمزا لمناهضة استئناف تنفيذ هذه العقوبة، بالرغم من الانتقادات الدولية وتشكيك الامم المتحدة بقانونية محاكمته.

وكانت باكستان جمدت تنفيذ احكام الاعدام في العام 2008. لكنها رفعت هذا التجميد جزئيا اثر هجوم نفذته حركة طالبان على مدرسة في بيشاور (شمال غرب) واوقع 154 قتيلا في 16 كانون الاول/ديسمبر الماضي، ثم عادت ورفعته بالكامل في آذار/مارس.

ودان الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان هذه السياسة الجديدة، لكن ذلك لم يمنع الحكومة الباكستانية من تنفيذ احكام بالاعدام شنقا في حوالى 180 مدانا من اصل حوالى ثمانية آلاف في السجون الباكستانية.

ولا علاقة لشفقت حسين الذي كان ينتمي الى عائلة فقيرة في كشمير (شمال غرب) بالمجزرة التي ارتكبتها حركة طالبان في بيشاور. لكنه تحول الى رمز لحدود سياسة الاعدام في بلد تنتزع فيها "الاعترافات" بالقوة احيانا من الموقوفين الذي لا يملكون في اغلب الاوقات وثائق لاثبات اعمارهم الحقيقية.

ودفع شفقت حسين ببراءته خلال محاكمته، لكن حكم عليه قبل عقد بالاعدام شنقا بتهمة قتل طفل في السابعة من العمر في العام 2004. وكان قاصرا يومها بحسب شهادة ميلاده التي قدمها محاميه ما يعني انه لا يمكن ان يحكم عليه بالاعدام.

وفي الاستئناف شدد محاموه من دون جدوى على انه كان قاصرا ولا يمكن الحكم عليه بالاعدام اذ ان القانون الباكستاني والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها باكستان تمنع اعدام الاشخاص الذين يدانون بجرائم ارتكبوها قبل سن الثامنة عشرة.

ورفضت السلطات الباكستانية اعادة فتح التحقيق الا انها احترمت وقف تنفيذ احكام الاعدام. وتغير مصير شفقت حسين بعد قرار الغاء وقف تنفيذ احكام الاعدام على اثر هجوم بيشاور.

وشنت منظمات للدفاع عن حقوق الانسان حملة واسعة لانقاذه بينما تطرق دبلوماسيون غربيون الى قضيته مع اعلى السلطات في الدولة.

ومنحت باكستان السنة الماضية وضعا خاصا من الاتحاد الاوروبي يعفيها من الرسوم الجمركية على صادرات النسيج وهو ما اتاح لها زيادة مبيعاتها في اوروبا بقيمة مليار دولار، وذلك مقابل تعهدات في مجال احترام حقوق الانسان.

وفي الشتاء وفي مواجهة الاستياء الشديد، قبلت السلطات الباكستانية في نهاية المطاف التحقيق في العمر الحقيقي لشفقت حسين عند وقوع الجريمة، لكنها رفضت البحث في مسألة المعلومات عن تعرضه للتعذيب.

وبعد تحقيق اجراه المكتب الفردالي للتحقيقات اكدت السلطات انه لم يكن قاصرا عند حدوث الوقائع وذلك بالرغم من شهادة ميلاد قدمها محاموه وتشير بوضوح الى انه كان قاصرا.

واكدت مجموعة خبراء تابعة للامم المتحدة ان محاكمته لم تحترم "المعايير الدولية". وفي جهد اخير، حاول مسؤولون باكستانيون الاثنين اقناع الرئيس ممنون حسين بتعليق تنفيذ الحكم، لكن من دون جدوى.

 واعدم شفقت حسين شنقا الثلاثاء في سجنه في كراتشي (جنوب) "قبل حوالى عشر دقائق من صلاة الفجر" بعدما امضى عقدا في السجن بانتظار تنفيذ الحكم فيه، حسبما ذكر مصدر في السجن. وقد سلم جثمانه لشقيقه.

وقالت شقيقته سميرة بيبي باكية في كشمير "لماذا شنقوا اخي؟ هل لاننا فقراء فقط؟".

وكانت والدته المسنة ماخني بيغوم قالت امس ان "ابني برىء (...) لم نعد نستطيع ان نفعل اي شىء لكن الذين قتلوه سيحاسبهم الله".

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باكستان تنفذ حكم الاعدام في حق شاب رغم الاحتجاجات الدولية باكستان تنفذ حكم الاعدام في حق شاب رغم الاحتجاجات الدولية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon