الأزمات تضرب العام الدراسي الجديد في سورية بسبب نقص المدرسين
آخر تحديث GMT14:48:06
 السعودية اليوم -

وسط معاناة الكثير من الأهالي في تلبية متطلبات أبنائهم المدرسية

الأزمات تضرب العام الدراسي الجديد في سورية بسبب نقص المدرسين

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الأزمات تضرب العام الدراسي الجديد في سورية بسبب نقص المدرسين

الأزمات تضرب العام الدراسي الجديد في سورية
دمشق-العرب اليوم

عاد سعيد ذو الثماني سنوات من العمر بعد ذهابه إلى المدرسة لليوم الأول في العام الدراسي الجديد متحدثاً بلهفة عن مدرسته وأستاذه ورفاقه في الصف. وكان واضحا أن زيه المدرسي قديم، والحقيبة التي على ظهره تكاد تهترئ، لم يتسن لوالد سعيد في هذا العام شراء المستلزمات المدرسية لكل أولاده، واستعان بالمستلزمات القديمة التي يملكونها من العام الماضي، ويقول «مع الإعلان عن بداية العام الدراسي الجديد في سوريا، بدأ الأهالي في جنوب سوريا إلى التوافد إلى المدارس لتسجيل أولادهم، وسط معاناة الكثير في تلبية متطلبات أبنائهم المدرسية كتوفير الزي المدرسي والحقائب وغيرها، في ظل تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد».

وأوضح أحد المعلمين في درعا «أن الإقبال على التسجيل في المدارس هذه السنة كان أفضل من السنوات الماضية، وأن القطاع التعليمي في جنوب سوريا يشهد تحسنا من ناحية ترميم بعض المدارس التي تعرضت سابقاً للقصف والتدمير الجزئي، كما أن عودة العائلات إلى مناطقها بعد أن هجرتها طيلة السنوات السابقة كان عاملاً في زيادة أعداد الطلاب الجدد». ويرى أن القطاع التعليمي في درعا والقنيطرة ما زال يواجه الكثير من التحديات «كغياب اللوازم اللوجيستية الحديثة في المؤسسات التربوية، ونقص المدارس والمراكز التعليمية مقارنة مع زيادة عدد السكان في المنطقة وخاصة في الأرياف، مما يولّد ضغطاً كبيراً في أعداد الطلاب بالمدرسة الواحدة، ويؤدي إلى زيادة أعداد الطلاب في الصف الواحد».

وأضاف أن من المشكلات التي تواجه التعليم في مناطق جنوب سورية نقص الكوادر العلمية المختصة ذات الخبرة القديمة في التدريس، ذلك نتيجة إما النزوح إلى محافظات أخرى، أو اللجوء خارج البلاد، إضافة لفصل عدد كبير من الموظفين الأساتذة، بسبب تخلفهم عن «الخدمة الاحتياطية» في الجيش السوري، أو لعدم استمرارهم في الذهاب إلى المدارس الحكومية أثناء سيطرة المعارضة على المنطقة سابقاً، رغم الوعود في اتفاق التسوية الذي جرى بين المعارضة والنظام برعاية روسية في جنوب سوريا العام الماضي ويقضي في أحد بنوده على عودة الموظفين

المفصولين إلى مؤسساتهم الحكومية التي انفصلوا عنها في السنوات الماضية. وتابع يعتبر التسرب التعليمي من أبرز المشكلات التي تواجه القطاع التعليمي في الجنوب، فقد أدت الأعمال العسكرية في المنطقة سابقاً إلى نزوح متكرر للأهالي، ما أدى إلى انقطاع التلاميذ عن مدارسهم، ولم تنجح محاولة بعض المنظمات الدولية لإنشاء مراكز تعليمية في استيعاب كافة الطلاب المتخلفين عن مدارسهم، والحد من ظاهرة التسرب. كما ساهم سوء الأوضاع الاقتصادية بتفاقم المشكلة، إذ أن العديد من العائلات لديها أكثر من ولد في سن الدراسة ومنعته الحالة المادية من الدراسة، وانخرط في سوق العمل لتلبية احتياجات العائلة، لا سيما مع الغلاء الكبير في كافة المستلزمات، أيضاً هناك عائلات فقدت رب أسرتها ومعيلها المادي فأجبر الأولاد على ترك المدرسة للعمل لتوفير احتياجاتهم الحياتية.

ويقول أحد السكان المحليين في درعا «إن تزامن قدوم العام الدراسي الجديد مع التحضير للمؤن الغذائية الشتوية وتحضير مستلزمات التدفئة للشتاء سواء من الحطب أو مادة الديزل (المازوت)، أربك كثيراً من العائلات ذات الدخل المحدود الذين لديهم عدد من الأبناء في سن الدراسة، وعاجزة عن توفير متطلبات أبنائها من الزي المدرسي الذي وصل وسطي سعره للطالب الواحد 15 ألف ليرة سورية، والحقائب وأدوات القرطاسية التي يحتاجها كل طالب إلى ما يقارب 10 آلاف ليرة أيضاً، أي أن كل طالب يحتاج إلى 25 ألف ليرة سورية لتوفير مستلزمات المدرسة، ما يدفع العائلات إلى التقليل من نفقاتها على القوت الضروري، ومنها ما تلجأ إلى الاقتراض، أو شراء المستلزمات عن طريق التقسيط، بينما اضطر العديد من الأهالي لإرسال أولادهم إلى المدرسة باللوازم المدرسية القديمة المتوفرة سابقاً كاللباس أو القرطاسية، ذلك نتيجة لتدهور الأوضاع الاقتصادية بشكل عام وتدني دخل الفرد واليد العاملة، وعدم هبوط الأسعار، وخاصة في هذه المرحلة التي شهدت انخفاض كبير في سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار حيث وصل سعر صرف الدولار في السوق السورية السوداء إلى 630 ليرة سورية للدولار الواحد، بالإضافة لعدم محاسبة التجار المخالفين للأسعار التي تحددها الدولة، حيث إن المستلزمات الدراسية باتت تباع بضعف سعرها الحقيقي عن أسواق العاصمة دمشق».

وترى إحدى المعلمات أن هدوء الأعمال العسكرية جنوب سوريا بعد اتفاق التسوية «أثر على الطلاب بشكل إيجابي، لأن الطالب بحاجة إلى أجواء هادئة تساعده على الدراسة وتحصيله العلمي، لكن ما كانت تشهده المنطقة سابقاً من معارك واشتباكات وقصف والمناظر المسلحة، أثر سلباً على الطالب الذي حتى إذا أقبل على الدراسة كان يقبل بشكل متخوف، أما هدوء الأعمال العسكرية وابتعاد الخوف من استهداف المنطقة يهيئ أجواء تعليمية أفضل سواء للطالب أو للمدرس وحتى على الأهالي التي منها ما كان يرفض إرسال أبنائهم إلى المدارس خوفاً على حياتهم ومن تعرضها للقصف».

قد يهمك ايضًا:

فاطمة بنت مبارك تُهنِّئ عقيلة الرئيس السوداني

فاطمة بنت مبارك تؤكّد أن 30 من تموز كان يومًا فارقًا في حياة الأم الإماراتية

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأزمات تضرب العام الدراسي الجديد في سورية بسبب نقص المدرسين الأزمات تضرب العام الدراسي الجديد في سورية بسبب نقص المدرسين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon