التركيز على الامتحانات سبب فشل طلاب الشهادة الثانوية
آخر تحديث GMT09:56:59
 السعودية اليوم -

وسط غياب المهارات البحثية الأساسية وعدم تجهيزهم للحياة العملية

التركيز على الامتحانات سبب فشل طلاب "الشهادة الثانوية"

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - التركيز على الامتحانات سبب فشل طلاب "الشهادة الثانوية"

امتحانات الشهادة العامة للتعليم الثانوي
لندن ـ كاتيا حداد

أصبح تأثير التأهيل في امتحانات الشهادة العامة للتعليم الثانوي واضحًا, بعد ثلاثة أعوام من تطبيقها، فلطالما كانت القفزة من الشهادة العامة للتعليم الثانوي "GCSE" إلى المستوى "A" تحديًا، ولكنها أصبحت الآن أكثر صعوبة حيث أن العديد من طلاب الثانوية يجدون أنفسهم غير مجهزين للتعامل مع عمق واتساع عملية التعلم المطلوبة للقيام بالدورات الدراسية على المستوى A.
 
لقد رأيت طلاب ثانوية يصرخون عندما يضطرون إلى ابتكار موضوعهم واختياراتهم النصية، وإجراء أبحاثهم الخاصة وكتابة رد نهائي, لقد بلغوا سن 16 عامًا دون تطوير المهارات المطلوبة للبدء في المهمة, وببساطة، لا يتوفر لديهم تحليل نقدي وإدارة الوقت وقدرات بحثية, وعلى الرغم من أن الدورات الدراسية التي تم تقييمها داخليًا لم تعد جزءً من شهادة GCSE، إلا أنها تصل إلى 20٪ من مؤهل A- لبعض المواد.
 
ولم تكن المعلومات أبدًا متاحة بسهولة ومجانية، ولكن معظم طلاب الثانوية ليس لديهم أدنى فكرة عن كيفية إجراء البحث الأساسي عبر الإنترنت بالكلمات الرئيسية، مثل "النقاد ، ماكبث" ، أو زيارة المواقع الأكاديمية مثل Google Scholar, بصفتي مدرسًا، أتعرض بشكل يومي للمزايا الرائعة للوصول إلى مجموعة كبيرة من المعلومات عبر الإنترنت, لكنني، مثل العديد من جيلي، أعرف كيفية إجراء بحث مع أو بدون كتب, وتتقلص مخزونات مكتبتنا المدرسية بشكل متزايد لصالح أجهزة الكمبيوتر, قد يكون المراهقون اليوم هم أكثر ذكاءً من الناحية التكنولوجية، لكن العديد منهم يفتقرون إلى مهارات الدراسة الأساسية, وهذا له تأثير ضار على الجامعات - وجدت دراسة أجرتها لجنة تقييم الامتحانات بجامعة كامبريدج أن الجامعات كانت مضطرة إلى تنفيذ دورات علاجية لتعليم طلاب العام الدراسي الأول مهارات البحث الأساسية ومهارات كتابة المقالات.
 
وخلقت التغييرات التي أجُريت على تقييم الشهادة العامة للتعليم الثانوي نظامًا يكافئ القدرة على الحشو بأكبر قدر ممكن من المعلومات وتجديده في ظروف الاختبار, وهذا ليس فقط غير متوازن، بل هو غير عادل وغير فعال, فأصبح التدريس للاختبار هو القاعدة, في دراسة عام 2015، كانت المملكة المتحدة واحدة من الأسباب السيئة  في العالم لهذا النمط من التدريس، مما أدى إلى انخفاض ملحوظ في الأداء في محو الأمية والرياضيات وحل المشاكل بين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عامًا، على الرغم من أن الذين تصل أعمارهم لـ15 عامًا اقتربوا من المتوسط ​​في هذه الموضوعات .
 
ويقول أحد اطلاب"لقد عانيت كثيرًا من توتر الامتحان كطالب، وكانت الدورات الدراسية هي المنقذ, لقد سبب لي الأمر الكثير من الضغوط في الامتحانات وأضعف نقاط قوتي, فأنا أحب وجود مساحة للبحث عن موضوع بشكل عميق، للتخطيط وكتابة رد ناقد وشاملة, إن عملية الصياغة وإعادة الصياغة هي مهارة قيمة في حد ذاتها, ولكن لا يوجد وقت للمراجعة وإعادة الصياغة في امتحان اللغة الإنجليزية, وحتى أماندا سبيلمان، كبيرة المفتشين هيئة أوفتساد، حذرت من إن فرص الأطفال في الحصول على تعليم واسع ومتوازن معرض للخطر بسبب الإصلاحات على الشهادة العامة للتعليم الثانوي".
 
وعندما يُسأل الطلاب عن أيهم يفضلون، يقدمون إجابة مختلطة, يسعد البعض بالتحول إلى تقييم كل الاختبارات بينما يخافه آخرون, أبلغت الجمعية الوطنية لمنع القسوة ضد الأطفال عن زيادة في عدد الشباب الذين يطلبون المساعدة عن طريق خدمة دعم خط الطفولة، والتي نُسب إلى إجهاد الامتحان, تبدأ العديد من المدارس في إعداد التلاميذ للحصول على شهادة الثانوية العامة في الصف التاسع، عن طريق تحديد الأسئلة السابقة على أسئلة الامتحان في الفصل، والواجبات المنزلية واختبارات نهاية الفصل، وترك أي إبداع عند باب الفصل الدراسي, فنحن معرضون لخطر فصل الطلاب عن موادنا الدراسية إلى الأبد.
 
ولم تكن التقييمات المراقبة، والتي تم تقديمها لتحل محل الدورات الدراسية في عام 2009 ، ثم ألغت من قبل وزير التعليم آنذاك مايكل غوف في عام 2013 ، لم تكن مثالية, ويعتقد النقاد أن التقييمات الخاضعة للرقابة كانت عرضة للإساءة من قبل المدارس التي أرادت تحسين النتائج، ويمكن القول إنها تحمل الكثير من الدرجات, ففي اللغة الإنجليزية، كانت قيمتها تصل إلى 60 ٪ من الدرجة النهائية, ولكن من المؤكد أنه كان من الممكن تعديلها وتحديثها بدلًا من التخلي عنها، حتى يتم الحفاظ على مهارات الدراسة الضرورية, ولو كان نظام أفضل كان سيمنح المعلمين مزيدًا من التحكم في كيفية إجراء التقييمات، ومنح علامات ودرجات على البحث والتخطيط، بالإضافة إلى الجزء النهائي, بدلًا من ذلك، تركنا مع التلاميذ الذين هم غير مجهزين للتعامل مع قسوة الدراسة الأكاديمية الثانوية والحياة العملية.

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التركيز على الامتحانات سبب فشل طلاب الشهادة الثانوية التركيز على الامتحانات سبب فشل طلاب الشهادة الثانوية



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 05:48 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء
 السعودية اليوم - فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران

GMT 11:12 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مستشفى الشفاء

GMT 12:52 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

الملابس بنقوش الزهور من صيحات الموضة الرائجة دومًا

GMT 06:10 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

تنبؤات بارتفاع درجة الحرارة في روسيا أواخر كانون الثاني

GMT 20:53 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

بن سلمان يؤكّد أنّ اتفاق “أوبك بلس” أنقذ النفط العالمي

GMT 07:12 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات سلاسل ذهب أبيض ناعمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon