المدرس عبدالله مسلماني يطوّع الألحان والموسيقى لتدريس قواعد اللغة العربية
آخر تحديث GMT19:23:11
 السعودية اليوم -

أضاف لطلابه روحًا من المرح والبهجة الممزوج بالمعرفة والفائدة العلمية

المدرس عبدالله مسلماني يطوّع الألحان والموسيقى لتدريس قواعد اللغة العربية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - المدرس عبدالله مسلماني يطوّع الألحان والموسيقى لتدريس قواعد اللغة العربية

المدرس عبدالله مسلماني
دمشق - السعودية اليوم

لتغيير الصورة التقليدية عن شيء ما عليك أن تبتكر وتخترع مايغير تلك الصورة وهذا ليس بالأمر السهل إذ يحتاج منك الكثير من الاجتهاد ، وحتى تكون مميزاً عليك أن تبتعد عن كل مايجعلك شبيها بالآخرين، عليك أن تستبدل المشهد التقليدي بمشهد فريد خاص بشخصيتك ، وهذا بالفعل مافعله مدرس اللغة العربية عبدالله محمد مسلماني الذي نجح في ابتكار أسلوب جديد لتدريس قواعد اللغة العربية ( علم النحو والصرف ) ، التي يعتبرها طلاب وطالبات التعليم الخاص والعام مادة جامدة تفتقد الحركة النابضة والحيوية فابتعد بها عن طرق التدريس التقليدية مضيفا لها روح المرح والبهجة الممزوج بالمعرفة والفائدة العلمية .

المدرس مسلماني يؤمن بأن مادة النحو يمكن أن تدرس بنفس الطريقة التي تدرس بها مادة الرياضيات ، أي أنها من الممكن أن تكون مادة قابلة للفهم والتحليل وليس فقط للحفظ والتلقين.وفي حوار معه أوضح أنه من مواليد حلب عام ١٩٦٠ نشأ في منطقة اسمها الشعار إذ تلقى في مدارسها تعليمه الإبتدائي والإعدادي والثانوي ، تأثر بالعلامة محمد الأنطاكي الذي جعله بأسلوبه المرح يعشق مادة اللغة العربية فأخذ منه طرائق تدريس علم النحو والصرف ومايلوذ به من علوم .وفي عام ١٩٨٠ عمل مدرساً في معهد العودة الخاص وكان حينها لم يتخرج من جامعة حلب بعد ، إذ كان يعمل ويدرس كي يؤمن مصاريف الدراسة الجامعية ولقد استطاع باجتهاده أن يكسب قلوب المدرسين ويكون له اسم بين عمالقة التدريس بالرغم من صغر سنه لذلك لقب ب "المدرس الفرخ ".

مسلماني مازال حتى يومنا هذا يعتبر مرحلة عمله في معهد العودة محطة ذهبية مكنته من أن يتعرف إلى نخبة من المدرسين العباقرة وينهل من خبرتهم في شتى المجالات ، بالإضافة إلى أن مجالستهم ومخالطتهم جعلته يطور ويبتكر أسلوباً مختلفاً لتدريس مادة اللغة العربية باستخدام وتطويع الألحان الموسيقية لتناسب قواعد اللغة العربية وشرحها عن طريق الغناء،-وبالشرح المفصل عن تلك المرحلة يضيف مسلماني فيقول : عندما كنت أعمل في معهد العودة تعرفت إلى مدرسين قديرين حاولت قدر الإمكان أن أراقب أساليبهم في التدريس وأتعلم منهم ، ثم بعد أن تخرجت في جامعة حلب بدأت بإيجاد أسلوب خاص بي لأدرس مادة اللغة العربية لذلك كنت ألجأ إلى تأليف القصص ( أي أدرس مادة النحو بأن أروي قصة من تأليفي يكون أبطالها، لام النهاية،و الفعل، والفاعل ، والمضاف إليه، وحروف الجر والنصب .وكان وإن وأخواتهما . الخ ) .

وفي عام ١٩٩٠ بدأت بتلحين قواعد اللغة العربية كي أجذب الطالب وألغي الفكرة السائدة عن حصة مادة اللغة العربية بأنها مملة وجامدة بأن أحيلها إلى مادة مرنة تستحوذ على الأحاسيس ، فلقد انتبهت بأني إن اتبعت طريقة أساتذتي التي تعتمد على التلقين وحفظ القاعدة كماهي ، سوف أقود الطالب إلى نفس النتيجة التي وصلت إليها أنا وزملائي عندما كنا طلاباً إذ كانت حصة مادة اللغة العربية تشعرنا بالسأم والملل ، لذلك أردت من خلال مزج الموسيقا أن أكسر حاجز الملل وأن أغير الفكرة السائدة لدى طلاب العصر الحديث عن مادة اللغة العربية،كون طالب القرن العشرين يختلف تماماً في ميوله واتجاهاته عن طالب القرن التاسع عشر .

-وعن أسلوبه الذي ابتكره يتابع المدرس مسلماني فيقول : أسلوب تلحين القواعد النحوية أسلوب خاص بي ، إذ أقوم بتحويل الفصل إلى "كورال نحوي" فألقنهم درس النحو مستخدما الأنغام الموسيقية والألحان المختلفة ويشارك الطلاب بشكل كامل بالغناء معي وبالفعل هذه الطريقة تمنح الحصة الحركة والحيوية والنبض فضلاً عن أنها تشد الطالب وتجعله يحفظ القواعد بسرعة ، وأنا لا أبالغ إن قلت: إني المدرس الوحيد الذي يستخدم هذه الطريقة في إعطاء مادة النحو لطلاب وطالبات التعليم الإعدادي والثانوي في مدينة حلب منذ أكثر من ٣٠ عاما ، وماحفزني على ابتكار هذا الأسلوب مايسمى لدينا بالعامية في مدينة حلب (عداوة الكار ) إذ أردت أن أصنع شيئا أختلف به عن بقية مدرسي اللغة العربية حتى أولاً أن أتميز وألفت النظر إلى شخصيتي وثانيا كي لاأكون رقمت عاديا بين مدرسي اللغة العربية ولقد اجتهدت كي أكون مختلفاً ، وبالفعل لاقت طريقتي هذه النجاح وأصبح الطلاب يتسربون من الحصص الدراسية المخصصة لهم كي يحضروا حصتي التي تنبعث منها الموسيقا الممزوجة بالمعرفة والعلم ، مبينا بأن الطلاب في المدارس العامة والخاصة يواجهون صعوبة في فهم قواعد اللغة العربية لذلك بأسلوبه هذا استطاع بناء جسر قائم على التفاهم والتناغم ،

وفي ضوء ماقيل نجد أن مسلماني امتاز بمرونة المغامر الذي لايعرف اليأس أو الاستسلام ولايتوقف عن التجريب والبحث، فتمكن من أن ينقش له اسماً في عالم التدريس بإعادة بناء وتشكيل الصورة التقليدية مستخدماً ألوانه المختلفة من أنغام الموسيقا وإيقاعاتها المنوعة .. فكان نموذجاً لمدرس غير الفكرة السائدة عن مادة اللغة العربية وصنع باللحن والموسيقا علاقة قائمة على الإغواء لا التلقين بحيث استحوذ بها على عقل وقلب الطالب فإذا به فنان علم الصرف والنحو .

قد يهمك ايضا :

مدير جامعة الملك فيصل يزور فرع البريد السعودي بالأحساء

السبتي يستقبل رئيس جامعة الملك عبدالله للعلوم التقنية

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المدرس عبدالله مسلماني يطوّع الألحان والموسيقى لتدريس قواعد اللغة العربية المدرس عبدالله مسلماني يطوّع الألحان والموسيقى لتدريس قواعد اللغة العربية



تميّزت بالشكل الأنيق والتصاميم الساحرة خلال الحفل

تعرّفي على أجمل إطلالات النجمات في "ضيافة" لعام 2020

دبي - السعودية اليوم

GMT 16:43 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار تنسيق المعطف بالنقشات الحيوانية لإطلالة أنيقة
 السعودية اليوم - أفكار تنسيق المعطف بالنقشات الحيوانية لإطلالة أنيقة

GMT 08:30 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

٣ مطارات سعودية ضِمن قائمة الأكثر أمانًا في الشرق الأوسط
 السعودية اليوم - ٣ مطارات سعودية ضِمن قائمة الأكثر أمانًا في الشرق الأوسط

GMT 16:39 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

6 قطع أساسية في ديكورات المنزل لا يمكن الاستغناء عنها
 السعودية اليوم - 6 قطع أساسية في ديكورات المنزل لا يمكن الاستغناء عنها

GMT 19:36 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

أبرز الأقمشة والخامات المستخدمة في تنفيذ ملابسك الشتوية
 السعودية اليوم - أبرز الأقمشة والخامات المستخدمة في تنفيذ ملابسك الشتوية

GMT 07:21 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

٣ مطارات سعودية ضِمن قائمة الأكثر أمانًا في الشرق الأوسط
 السعودية اليوم - ٣ مطارات سعودية ضِمن قائمة الأكثر أمانًا في الشرق الأوسط

GMT 19:33 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار ديكور آسيوي لمنزل يشعركِ بالطمأنينة والسلام الداخلي
 السعودية اليوم - أفكار ديكور آسيوي لمنزل يشعركِ بالطمأنينة والسلام الداخلي

GMT 19:38 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما يكشف أن زوجته ستتركه لو انضم للعمل مع جو بايدن
 السعودية اليوم - أوباما يكشف أن زوجته ستتركه لو انضم للعمل مع جو بايدن

GMT 16:13 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

رضوى الشربيني تنفي نبأ زواجها من سمير يوسف
 السعودية اليوم - رضوى الشربيني تنفي نبأ زواجها من سمير يوسف

GMT 23:46 2018 الثلاثاء ,03 تموز / يوليو

طرح تريلر مسلسل Disenchantment على قنوات نيتفلكس

GMT 22:00 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

نبات "الأوكالبتوس" أفضل علاج لأنفلونزا الصيف

GMT 19:01 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

الإسباني بينتيز يقترب من تدريب أهلي جدة السعودي

GMT 04:10 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

تألّق توليسا خلال قضائها وقتًا ممتعًا في البرتغال

GMT 18:47 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أضرار شرب العصير بـ”المصاصة البلاستيكية”

GMT 16:16 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

حاتم خيمي يُشيد بدور أحمد حسام "ميدو" مع الوحدة

GMT 18:59 2018 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

مظاهرات حاشدة بمحيط القصر الرئاسي في السودان

GMT 00:58 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

المخرج خالد موسي يتفاوض مع أبطال "ملائكة إبليس"

GMT 16:55 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

مُشاركة 1018 دار نشر في معرض الجزائر للكتاب

GMT 13:55 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

بلال سرور ضيفًا للإذاعي فادي إبراهيم على راديو "9090"

GMT 12:03 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

فرحة الأبطال

GMT 09:11 2018 الأحد ,16 أيلول / سبتمبر

ممثلة مصرية مزق الجمهور ملابسها وتركها عارية

GMT 17:08 2018 الأحد ,22 تموز / يوليو

نصائح تساعدك على حماية نفسك من "النقرس"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
alsaudiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab