الأغنياء يستطيعون تحمّل العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج
آخر تحديث GMT11:50:28
 السعودية اليوم -

أحد الأكاديميين ينصح الشباب بالبحث عن فرص أخرى

الأغنياء يستطيعون تحمّل العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الأغنياء يستطيعون تحمّل العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

الأغنياء فقط هم من يستطيعون العمل فى جامعة أكسفورد وكامبريدج
لندن ـ ماريا طبراني

كشف أحد الأكاديميين يعمل في جامعة أوكسبردج، أن نظام الجامعة يتيح بعض فرص العمل للأكاديميين من خلفية غير تقليدية، لكنه كان أول شخص في عائلته يحظى بالتعليم الجامعي ولذلك لم يكن طريقه إلى أوكسبردج عاديًا.

وأفاد الأكاديمي: "كان هناك أعداد متزايدة مثلي، التقيت بالعديد من الأكاديميين الشباب ذوي البدايات المتواضعة الذين تدرجوا في المناصب الأكاديمية والإدارية التنافسية، تغلبنا على العديد من العوائق للحصول على وظائف أعضاء هيئة التدريس هنا، ولكن أتمنى لو أن أحدهم أخبرنا بالواقع الفعلي في كامبردج أو أكسفورد".

وأضاف: "بعد العمل لأعوام من التفاؤل الخاطئ يمكنني القول إن الوظائف الجامعية في أوكسبردج مناسبة فقط للأشخاص الذين لديهم مصادر أموال مستقلة، وهناك ثلاثة عوامل دفعتني إلى هذا القرار أولها الراتب، يمكنني القول إن بعض الوظائف تعاقبك ماليًا من أجل الحصول على وظيفة في مكان مرموق، وهذا هو الوضع في جامعة أوكسبردج مقارنة برواتب أعضاء هيئة التدريس في الجامعة الأخرى مثل مجموعة جامعات راسل، حيث تمنح أوكسبردج راتبًا ضعيفًا نوعًا ما، ويبلغ متوسط الراتب الأكاديمي لغير الأساتذة في بريطانيا 48.460 إسترلينيًا، أما في جامعات راسل فيبلغ 50 ألف إسترليني بالنسبة لمجموعة راسل في لندن، في حين أن متوسط الراتب الأكاديمي لغير الأساتذة هو 45 ألف إسترليني".

وأردف: "لا أزعم أننا نستحق أجورًا أعلى من أقراننا في جامعات راسل، ولكن السؤال لماذا تتراجع رواتبنا بهذا الشكل حتى أنها أقل من تلك التي تدفعها المؤسسات الأخرى، وخصوصًا في ظل ثروة ونجاح مؤسسات أوكسبريدج".

وتابع: "يتمثل العامل الثاني في تكاليف المعيشة، اتجه بعض الأكاديميين إلى المهنة وهم يحلمون بأن يصبحوا أثرياء، ولكن هذا لا يعني أيضًا أن نفتقر بسبب المهنة، ومن المعروف أن كامبردج وأكسفورد مكلفتان مثل لندن عندما يتعلق الأمر بالشراء وتأجير العقارات، إلا أن رواتب لندن فقط تراعي التكاليف الكبيرة للمعيشة في واحدة من أغلى المدن البريطانية، ووفقا للأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني، وتراوح متوسط أسعار المنازل عام 2014 في مدن مجموعة راسل الإنجليزية ما بين ثلاثة وأربعة أضعاف متوسط الراتب الأكاديمي المحلي لكل مدينة، وبالنسبة لكامبريدج وأكسوفورد يتراوح هذا الرقم بين 6.8 إلى 7.7 ضعف متوسط الراتب الأكاديمي في جامعات أوكسبريدج، ويتساوى بذلك مع لندن".

واستطرد الأكاديمي: "يجعل هذا إمكانية شراء منزل بالاعتماد على الراتب الأكاديمي أمرًا شبه مستحيل، ويقابل هذا ارتفاع سعر الإيجار بشكل كبير، فضلًا عن إضافة بعض الفواتير والمصروفات الأخرى التي لا يمكن تجنبها في إقامتي المتواضعة، وهو ما يتسبب في نفاذ رصيدي في البنك ما يمثل تحديًا كبيرًا".

وذكر: "أما العامل الثالث فيتمثل في عبء العمل، حيث تأتي المناصب الأكاديمية في أوكسبريدج مع توقعات عالية للغاية مثل إجراء بحوث رائدة عالميًا والتدريس بشكل ملهم ومنح مالية كبيرة والمنشورات عالية التأثير والإدارة الفعالة، وتعد هذه ليست تطلعات لكنها ظروف للدعاية، وحتى تصبح أكاديميًا يجب عليك القيام بوظائف عدة في آن واحد ويجب عليك التفوق فيها، وفي الأعوام الأولى لي في جامعة أوكسبريدج كنت أعمل لمدة 75 ساعة أسبوعيًا للحفاظ على مستواي في أعلى القائمة".

واسترسل: "عندما أشرح ذلك للناس من جيل والدي، يخبروني أنه علي الحصول على وظيفة ثانية للادخار من أجل المنزل أو الأطفال، مع العلم بأن الوظائف الأخرى ربما تستغرق عدد الساعات نفسه، وهنا تصبح الفرصة لكسب المزيد من المال والحد من الضغوط المالية من خلال القيام بعمل أقل صعوبة، ولا تتوفر هذه الفرص للعديد من صغار الأكاديميين الذين لا تتعدى نفقاتهم الأمسيات وعطلات نهاية الأسبوع، ولا يوجد خيار ما يجعلك تصل إلى أعلى الأرباح".

واتخذت مستشفى "أدين بروكس" في كامبريدج تدابير خاصة في وقت مبكر هذا العام كنتيجة لنقص الموظفين، ويقترح البعض بأن يمثل هذا ضربة قاضية على إثر ارتفاع تكاليف المعيشة، وفي ظل فشل الخدمات الأساسية في كامبريدج وأكسفورد ستقل قدرتها على جذب المزيد من شباب الأكاديميين، ويجب على هذه الجامعات أن تجد وسائل لتخفيف الضغط إذا كانت تأمل في منافسة المؤسسات الدولية ومدارس لندن.

ويمكن القول إن اسم أوكسبريدج يفتح العديد من الأبواب ولكن من دون امتلاك منزل أو توفير بعض الوقت من أجل الأسرة، حيث يتطلع شباب الأكاديميين إلى حياة مريحة ماليًا حتى يمكنه الوفاء لهذه المهنة، ولكن لم يعد الوضع كذلك نظرًا لارتفاع تكاليف المعيشة وعدم تلاؤم الأجور معها، وحاليًا يبحث الأكاديميون الصغار مثل الأطباء المبتدئين عن فرص عمل في الخارج حيث الرواتب الأكاديمية أعلى وتكاليف المعيشة أكثر سهولة.

وذكر الأكاديمي: "أنصح شباب الأكاديميين الموهوبين بالبحث عن مكان آخر في مرحلة مبكرة من حياتهم المهنية، حقا إن أوكسبريدج اسم مميز وجذاب، ولكن هل يمكنك الاستمرار في دفع ثمن ذلك".

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأغنياء يستطيعون تحمّل العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج الأغنياء يستطيعون تحمّل العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon