دراسة تكشف عن بقايا قطط ترجع إلى العصور القديمة
آخر تحديث GMT21:15:22
 السعودية اليوم -

تركت حمضها النووي في الحيوانات الأليفة

دراسة تكشف عن بقايا قطط ترجع إلى العصور القديمة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - دراسة تكشف عن بقايا قطط ترجع إلى العصور القديمة

القطط المصرية
باريس ـ مارينا منصف

كشفت دراسة جينية حديثة عن بقايا القطط التي ترجع إلى العصور القديمة قبل 9000 عام ، أن سلالة القطط المصرية انتشرت في أنحاء العالم كافة منذ نحو 3000 عام ، حيث أن هذه المخلوقات تتداخلت مع الحيوانات المحلية ، وتركت حمضها النووي المتميز الذي لا يزال موجودًا في الحيوانات الأليفة.

ويعتقد الباحثون أن القطط المصرية كانت ناجحة في تطوير صفاتهم التي جعلتهم أفضل رفيق للإنسان ، من الأنواع الأخرى من القطط البرية ، وقال العلماء إنه بفضل تجارة المصريين القدماء، كانت تنقل القطط عبر السفن إلى الموانئ البعيدة، مما سمح للحيوانات الأليفة في البلاد المختلفة المرور على جينات القطط المصرية التي توارثها أحفادهم الأكثر ودًا مع البشر.

وأشارت الدكتورة إيفا ماريا جيغل، عالمة الأنثروبولوجيا الجزيئية في معهد جاك مونود في باريس ومديرة الأبحاث في المركز الوطني الفرنسي للبحوث "CNRS":  إلى أن السياق الاجتماعي والثقافي الغريب للمجتمع المصري قد يسر تطور الصفات الودودة للقطط المصرية نحو البشر ، مضيفة "أن شعبيتها كحيوان مرافق للانسان، إلى جانب دورها كعامل لمكافحة الآفات على السفن، قد حدد نجاح القط المصري في الانتشار على طول طرق التجارة".

ويعطي البحث الذي نشر في مجلة الطبيعة البيئية والتطور، نظرة مفصلة وكاملة على علم الوراثة للقطط المصرية في وقت مبكر ، على عكس الكلاب، التي كانت تستأنس قبل 14.600 عام على الأقل، تم استأناس القطط المصرية في وقت متأخر نسبيًا.

وتم العثور على بقايا قطط مصرية مدفونة جنبًا إلى جنب ، مع بقايا بشرية في قبرص منذ 7.500 عام قبل الميلاد ، مما يشير إلى أنهم تم استأناسهم من قبل المزارعين في العصر الحجري الحديث في وقت مبكر.

ويعتقد أن القطط البرية بدأت العيش مع البشر للاستفادة منها في طرد القوارض التي اجتذبت إلى مزارع العصر الحجري في وقت مبكر وتم ترويضها من قبل البشر بترك الطعام لهم.

واختبرت الدكتورة جيغل وزملاؤها بقايا 352 قط تعود إلى العصور القديمة ، بما في ذلك العديد من مومياوات القطط المصرية ، ويعود تاريخها إلى نحو 9000 عام مضت، ووجدوا نوعًا من القطط الذي كان سائدًا في الأناضول، في الشمال الشرقي من تركيا الحديثة، من نحو 8000 عام قبل الميلاد ، ولكن جينات من هذه الحيوانات بدأت تنتشر في أوروبا.

دراسة تكشف عن بقايا قطط ترجع إلى العصور القديمة

ووصلت بلغاريا قبل 40000 عام قبل الميلاد، ورومانيا قبل 3.200 عام ق.م واليونان  قبل 1200 عام ق.م ، وقال العلماء إن هذا يشير إلى أن البشر كانوا يتحركون مع هذه القطط، ربما لمساعدتهم على مكافحة الآفات التي تواجدت في المجتمعات الزراعية.

ومن المعروف أن القطط تعيش في أماكن قريبة مع أشخاص في مصر القديمة منذ 70000 عام على الأقل، وتم العثور على عدد من الهياكل العظمية في المقابر التي يرجع تاريخها إلى تلك الفترة ، ولكن من نحو 800 قبل الميلاد.

وأكد الباحثون أن جينات من قطط مصرية معروفة بإسم "IV-C"، بدأت تنتشر إلى أجزاء أخرى من العالم بما في ذلك بلغاريا والأردن وتركيا ، وفي الفترة ما بين القرن الخامس والثالث عشر، هيمنت هذه القطط في أوروبا، حيث كانت تمثل 78% من القطط القديمة التي لا تزال قائمة، في حين كانت تمثل 46% من القطط في جنوب غرب آسيا.

وكتبت الدكتورة جيغل وزملاؤها في المجلة العلمية، أن هذه القطط تبدو شعبية للغاية، ربما بسبب تغيرات في شكلها الجيني الذي جعلها أكثر مؤنس من القطط الأخرى ، مما أدى إلى توطيد العلاقة بين الإنسان والقط" التي لا تزال قائمة.

وتظهر القطط في اللوحات والمنحوتات على جدران العديد من المقابر المصرية القديمة، وغالبًا ما تصور الحيوانات تحت الكراسي وهو ما يلمح إلى ترويضها، ويعتقد أن المصريون القدماء أيضًا كانوا  يعبدون القطط.

وتابعت جيغل "في مصر كانت القطط ودودة تمامًا في السياقات المحلية، كما نرى من خلال تصوير القط تحت الكرسي وهو أمر موجود بالفعل منذ أكثر من 3000 عام ، من دورها في مكافحة الآفات كان ذلك من أهم العوامل التي تميز علاقتها مع البشر منذ العصر الحجري الحديث، وهو ما أدى إلى أن تصبح القطط في مصر من الحيوانات المستأنسة التي نعرفها اليوم".

وأشارت جيغل إلى أن قط الشرق الأدنى لم يختفي ولكن ربما يكون مختلطًا مع أنواع أخرى، حيث أن القطط من مصدرين مختلفين، الشرق الأدنى خلال العصر الحجري الحديث ومصر خلال العصر الكلاسيكي روما ، وساهمت في التكوين الجيني للقطط المحلية الحديثة، هذه القطط في وقت مبكر ، قد لا تبدو وكأنها القطط المحلية .

ووجد الباحثون علامات علامة مميزة موجودة في ما يقرب من 80 % من القطط المحلية اليوم بدأت فقط في الظهور في العصور الوسطى ، وتتسبب هذه الأنماط الكبيرة الشبيهة بنمط الـ"بلوتش" في حدوث طفرة متنحية وبالتالي لن تصبح شائعة إلا إذا تم اختيارها تحديدًا ، كما أنها ظهرت لأول مرة في جنوب غرب آسيا ثم انتشرت من خلال أوروبا وأفريقيا.

وأردفت جيغل "كان هذا بالتأكيد نتيجة لعمليات الاختيار الاصطناعي، حيث أن البشر على الأرجح بدأوا في تحديد هذا الطفرة دون نفعية حقيقية، ولكن فقط للرغبة في امتلاك شيء نادر، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالحيوانات الأليفة".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة تكشف عن بقايا قطط ترجع إلى العصور القديمة دراسة تكشف عن بقايا قطط ترجع إلى العصور القديمة



هيفاء وهبي بإطلالات رياضية أنثوية تجمع بين الراحة والفخامة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:10 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

سولاري يُؤكّد مُقاتلة الريال على لقب الدوري الإسباني

GMT 07:28 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

"جنرال موتورز" تكشف عن سيارة أجرة طائرة ذاتية القيادة

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

آبل تعلن عن قائمة أفضل "التطبيقات" على متجرها لعام 2018

GMT 02:03 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار مميزة لديكورات تناسب غرف نوم الأولاد

GMT 17:13 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

إدارة الخليج تعاقب لاعب الفريق علي الشعلة

GMT 00:35 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

" La grotte des saveurs " من أرقى المطاعم في الجزائر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon