بروكسل ـ السعودية اليوم
أكدت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، أن البنك لا يرصد حتى الآن أي آثار تضخمية من الجولة الثانية، في إشارة إلى عدم ظهور مؤشرات واضحة على انتقال الضغوط التضخمية الأولية إلى موجة جديدة من الارتفاعات المستمرة في الأجور والأسعار، وهو ما يمثل أحد العوامل الرئيسية التي يراقبها صناع السياسة النقدية في منطقة اليورو.
وتحظى تصريحات لاجارد باهتمام واسع من جانب الأسواق المالية، في ظل استمرار متابعة المستثمرين لتطورات التضخم ومدى تأثيرها على توجهات البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة. إذ يسعى البنك إلى تقييم ما إذا كانت الضغوط السعرية الحالية مؤقتة، أم أنها قد تتحول إلى موجة تضخمية أكثر استدامة تؤثر على الاقتصاد الأوروبي خلال الفترة المقبلة.
وتشير تأثيرات الجولة الثانية إلى المرحلة التي تنتقل فيها الزيادات الأولية في الأسعار، مثل ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام، إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد، بما في ذلك الأجور وأسعار الخدمات والسلع الاستهلاكية. وقد يؤدي هذا الانتقال إلى استمرار التضخم حتى بعد تراجع الأسباب التي أدت إلى ارتفاع الأسعار في البداية، الأمر الذي يجعل مراقبة هذه التأثيرات عنصرًا مهمًا في تحديد مسار السياسة النقدية.
وفي هذا السياق، فإن عدم رصد آثار واضحة من الجولة الثانية حتى الآن قد يمنح البنك المركزي الأوروبي مساحة إضافية لتقييم تطورات التضخم قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن أسعار الفائدة، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة انتهاء المخاطر التضخمية أو استبعاد ظهور ضغوط سعرية إضافية في المستقبل.
ويواصل البنك المركزي الأوروبي متابعة مجموعة من المؤشرات الاقتصادية، من بينها نمو الأجور وتكاليف الإنتاج وأسعار الخدمات وتوقعات التضخم، لتحديد مدى استقرار الضغوط السعرية ومدى اقتراب التضخم من المستوى المستهدف على المدى المتوسط.
كما تظل تطورات أسعار الطاقة والسلع الأساسية، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية العالمية وحركة الطلب المحلي، من العوامل التي قد تؤثر على توقعات التضخم في منطقة اليورو. وأي تغيرات ملحوظة في هذه العوامل قد تدفع البنك إلى إعادة تقييم موقفه النقدي وفقًا للبيانات الاقتصادية المتاحة.
وتترقب الأسواق المالية الإشارات الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي الأوروبي بشأن الخطوات المقبلة، خاصة ما يتعلق بتوقيت أي تعديلات محتملة في أسعار الفائدة، ومدى استعداد البنك للاستجابة لأي عودة للضغوط التضخمية.
وتعكس تصريحات لاجارد أهمية التمييز بين الارتفاعات الأولية في الأسعار وبين انتقال آثارها إلى الأجور والأسعار الأخرى، إذ يمثل هذا الفارق أحد المحددات المهمة لتقييم مدى استدامة التضخم وقدرة السياسة النقدية على احتوائه.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أقوى 10 نساء في العالم خلال 2020 إحداهن تقود أوروبا
رئيسة المركزي الأوروبي تؤكد تجاوز أسوأ ما في الأزمة الاقتصادية
أرسل تعليقك