هل ضرب التقدّمي بالسقف العالي والى أين

هل "ضرب" التقدّمي بالسقف العالي؟ والى أين؟

هل "ضرب" التقدّمي بالسقف العالي؟ والى أين؟

 السعودية اليوم -

هل ضرب التقدّمي بالسقف العالي والى أين

بقلم : جورج شاهين

لم تُفاجأ الأوساط السياسية والحزبية بسلسلة المواقف التي انتهت اليها المواجهة المفتوحة بعد حادثة قبرشمون، خصوصاً السقف العالي لخطاب الحزب التقدّمي الاشتراكي، الذي وجّهه الى رئيس الجمهورية باسلوب غير مألوف، وتحميل «فريق محسوب» عليه بـ «فبركة» وتزوير ملف قضائي ضد الحزب، متسائلاً إذا كان احتسب النتائج التي يمكن ان تصل اليها الأمور. وهو ما طرح السؤال: الى اين؟

ليس من الصعب ان تُحصى التحوّلات التي شهدتها النتائج التي آلت اليها حادثة «الأحد الدامي» في قبرشمون في 30 حزيران الماضي. فبعد 39 يوماً على الحادثة تعدّدت المحطات التي انحرفت وكثرت فيها النتائج السلبية، الى ان باتت فصلاً من فصول المواجهة المفتوحة بين اهل الحكم والحكومة، إذا ما احتُسبت فصولها المتتالية التي قادت اليها الأجواء السياسية.

وعليه، فانّ استيعاب المراحل المختلفة التي قطعتها ردات الفعل المتقلبة بين اسبوع وآخر، يوجب التوقف عند الأساسي منها. ففي الثاني من تموز، بعد يومين على الحادثة، لم يعتقد البعض انّ «فيلماً قصيراً» جرت وقائعه ما بين مقرّ وزارة الخارجية، حيث اجتمع «الثلث الحكومي المعطل» والسراي، وامتد لساعتين ونصف الساعة بدءاً من الحادية عشرة قبل الظهر الى الأولى والنصف بعده، قد يغيّر مجرى الأحداث.

فقد شكّل «الفيلم» في الفترة الفاصلة بين الموعد الذي حُدّد لاجتماع الحكومة ولحظة اكتمال النصاب، اولى المؤشرات الخطيرة التي استوعبها الحريري بسرعة. فقد اعتلى المنبر شخصياً ليرفع الجلسة وليطمئن الى سعيه لحماية ما هو متوافر من «التضامن الحكومي الهش»، على امل ان ينجح في ترتيب موعد خلال ايام قليلة، ما لبثت ان امتدت اسابيع وربما لأشهر.

لم تقف ردات الفعل عند هذه المحطة، فقد شهد اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، الذي انعقد بعد ايام قليلة، على ثاني الهزات الداخلية، عندما انقسم اعضاؤه بين خيار الإحالة الى المجلس العدلي من عدمه. فبرزت الآلية التي تحدثت عن ثلاثة مسارات: الأول أمني، ويمكن التثبت منه لمجرّد تعهّد مختلف الأطراف بعدم اللجوء الى السلاح، فكان مساراً سهلاً. اما الثاني فهو قضائي، ويمكن ان ينطلق لمجرد تحديد آلية المعالجة القضائية، ولم يُنفذ منه سوى جزء يسير لم يلتزم به الّا الجانب الإشتراكي، عندما سلّم اربعة من المتورطين في الحادث، ورفض الجانب الآخر تسليم مسلحيه إلّا بعد اعتبارهم شهود عيان يُصار الى الإستماع اليهم واطلاقهم. والمسار الثالث يتحدث عن المصالحة السياسية، فقد بات بعيداً إذا لم تنجح حركة الوساطات.

وبعيداً من التفاصيل تدرّجت تداعيات الحادث على النحو الآتي:

- اتهام فريق من اهل الحكم بأنّ ما جرى «كمين مدبّر» يترجم محاولة اغتيال عن سابق تصور وتصميم للوزير صالح الغريب وسقوط قتيلين.

- اشتراط الإحالة الى المجلس العدلي بنداً اول في جدول الأعمال، وإلّا فلا جلسة للحكومة. وهو ما فجّر خلافاً موازياً لما قام بين الحريري والفريق الآخر، اندلع آخر درزياً - درزياً مطّعماً باتهامات بتدخّل «حزب الله» و»التيار الوطني الحر» الى جانب فريق دون آخر، فباتت رعاية «حزب الله»، وكأنّه طرف في الحادث، لأي تفاهم مطلوبة من فريق بمعزل عن ضمانات الدولة ومؤسساتها.

- سلسلة المبادرات التي قادها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، كما تدرجت في اكثر من محطة من التفاهم على الآلية القضائية، بما فيها من خروج على كل الأصول وصولاً الى قواسم مشتركة اكراماً لأطراف الصراع المتنازعين، الذين يصنفون القضاء والمؤسسات والأشخاص وسط استياء قضائي لا حدود له وصولاً الى الإحالة الى المحكمة العسكرية لتقول كلمتها في مدى اختصاصها والاحالة في حال العكس الى المجلس العدلي او القضاء العادي.

- مبادرات رئيس الجمهورية ومعه الرئيس نبيه بري المتعددة، بعدما بقي بعض منها بعيداً من الإعلام، في محاولة لإبعادها عن الشيطنة وحمايتها من بعض التفاصيل منعاً لإهانة او كسر أحد.

- الإحالة الى المحكمة العسكرية وسط اعتقاد باحتمال ان تشكّل امراً واقعاً يؤدي الى الفصل ولو مرحلياً بين المسارين القضائي والحكومي فتنطلق العجلة الحكومية لمواجهة بعض القضايا الطارئة.

- الحديث عن محاولة اغتيال مدبّرة للوزير جبران باسيل والخروج من مسلسل الإتهامات السابقة واسقاطها.

ليس في ما تمّ استعراضه من وقائع ما يوحي سوى انّ القضية باتت عرضة لكل أشكال الإستغلال. فالحادث في حدّ ذاته لو بقي في إطار المعالجة الأمنية والقضائية من دون التدخلات السياسية لما نال الصبغة الدرزية - الدرزية والدرزية - الشيعية اولاً، ومن بعدها المسيحية - الدرزية، عندما تبنت بعبدا المواجهة بنقل الإتهام من محاولة اغتيال الغريب الى محاولة اغتيال باسيل، بالنظر الى الإعترافات التي تجدّدت امام قاضي التحقيق العسكري. فكان التحول الكبير في الأزمة التي انتقلت من واقع الى آخر.

تزامناً، يرى المناهضون للإشتراكي انّه سجّل اعلى السقوف ولم يعد عنده ما يعلو فوقه أكثر. وانّ الصمت افضل الدواء في مواجهة ما ذهب اليه. وفي الوقت الذي لجأ فيه البعض الى ردّات فعل متواضعة قياساً الى «الطلعة» الإشتراكية، فضّل آخرون الصمت مع التأكيد انّ «لا سياسة في حضرة القضاء... وسنحتكم للقضاء سواء كان عدلياً أم عسكرياً أم جزائياً».

ولكن، ماذا لو كان لدى الإشتراكي أكثر من خيار من الآن فصاعداً، كما يقول أحد قادته. فهم لم يقاربوا حتى اليوم رئيس الجمهورية باعتقادهم سوى ببعض الأسئلة. فهل ستقف المواجهة عند هذه الحدود؟ وما هو المتوقع من تطورات؟ هذا ما ستكشفه الأيام المقبلة ليصح السؤال المدموغ بالزعامة الإشتراكية: الى اين؟!

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ضرب التقدّمي بالسقف العالي والى أين هل ضرب التقدّمي بالسقف العالي والى أين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon