القاهرة ـ السعودية اليوم
أكدت جولي كوزاك، مديرة إدارة الاتصالات في صندوق النقد الدولي، أن المناقشات الجارية بين الصندوق والحكومة المصرية بشأن المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد البالغة قيمته 8 مليارات دولار، إلى جانب المراجعة الثانية ضمن برنامج المرونة والاستدامة، تشهد تقدمًا إيجابيًا، في مؤشر يعكس استمرار التعاون بين الجانبين لدعم مسار الإصلاح الاقتصادي في مصر.
وجاءت تصريحات كوزاك في وقت يترقب فيه المستثمرون والأسواق نتائج المراجعة السابعة التي كان من المقرر إجراؤها في 15 يونيو الجاري، دون صدور إعلان رسمي بشأنها حتى الآن. وأوضحت المسؤولة في صندوق النقد الدولي أن المناقشات مستمرة عقب البعثة التي أجراها الصندوق إلى مصر خلال شهر مايو 2026، مؤكدة أن العمل جارٍ لاستكمال المتطلبات الفنية والاتفاق على الخطوات المقبلة.
وقالت كوزاك إن هدف صندوق النقد الدولي لا يزال يتمثل في عرض المراجعة السابعة لبرنامج التمويل الممدد والمراجعة الثانية لبرنامج المرونة والاستدامة على مجلس الإدارة خلال فصل الصيف، وهو ما من شأنه أن يتيح صرف نحو 1.6 مليار دولار لمصر، في دفعة تمويلية جديدة تدعم جهود الحكومة في مواجهة التحديات الاقتصادية وتعزيز الاستقرار المالي.
وفي سياق متصل، شددت كوزاك على أهمية مواصلة الإصلاحات المالية، لا سيما ما يتعلق بتعزيز الإيرادات المحلية وتنويع مصادر الدخل الحكومي، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل ركيزة أساسية لتوفير الموارد اللازمة للإنفاق على القطاعات الاجتماعية والخدمية ومشروعات التنمية.
وأكدت أن السلطات المصرية تبذل جهودًا مستمرة في مجال تعبئة الإيرادات المحلية، وهو ما يساهم في خلق مساحة مالية أكبر تتيح للحكومة توجيه مزيد من الموارد إلى برامج الحماية الاجتماعية والاستثمارات التنموية ذات الأولوية. وأضافت أن تعزيز الإيرادات يعد عنصرًا حاسمًا لضمان قدرة الدولة على تلبية احتياجاتها التنموية والاجتماعية بصورة مستدامة.
كما أوضحت أن الإصلاحات الهيكلية المرتبطة بالسياسة المالية ترتكز على مبادئ العدالة والكفاءة والشفافية، مشيرة إلى أن توسيع القاعدة الضريبية وتحسين كفاءة النظام الضريبي يمثلان من أهم المحاور التي يعمل عليها برنامج الإصلاح الاقتصادي في المرحلة المقبلة.
ويرى مراقبون أن استكمال المراجعة السابعة بنجاح سيبعث برسائل طمأنة للأسواق والمؤسسات المالية الدولية بشأن التزام مصر بمسار الإصلاح الاقتصادي، كما سيساهم في تعزيز تدفقات التمويل الخارجي ودعم احتياطيات النقد الأجنبي، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تحقيق توازن بين متطلبات الاستقرار المالي وتحفيز النمو الاقتصادي وتوفير الحماية للفئات الأكثر احتياجًا.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التعاون بين مصر وصندوق النقد الدولي ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه، والذي يستهدف تعزيز مرونة الاقتصاد المصري، وتحسين بيئة الاستثمار، ودعم دور القطاع الخاص، إلى جانب تحقيق استدامة المالية العامة ورفع كفاءة إدارة الموارد الاقتصادية للدولة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
صندوق النقد الدولي يًُحذر من تضخم عالمي حاد مع احتمال وصول النفط إلى 125 دولارًا بسبب إستمرار الحرب
صندوق النقد الدولي يُحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على النظام النقدي العالمي
أرسل تعليقك