الانتقالية الثانية فشلت في تونس وسنسقط تحصين الثورة
آخر تحديث GMT09:19:41
 السعودية اليوم -

النائب عن حزب "المبادرة" كريم كريفة لـ "العرب اليوم":

"الانتقالية الثانية" فشلت في تونس وسنسقط "تحصين الثورة"

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - "الانتقالية الثانية" فشلت في تونس وسنسقط "تحصين الثورة"

تونس - أزهار الجربوعي

أكد النائب في المجلس التأسيسي التونسي عن حزب "المبادرة" كريم كريفة، في حديث خاص إلى "العرب اليوم" أن "قانون تحصين الثورة إقصائي واستبدادي ونازي"، مشددًا على أن "حزبه سيحاربه في القضاء المحلي وحتى الدولي"، معتبرًا أن "المرحلة الانتقالية الثانية قد فشلت فشلا ذريعًا في تونس، وأن الدستور الجديد قد تم إجهاضه قبل ولادته". وأكد النائب كريم كريفة أن "تمرير قانون تحصين الثورة بأغلبية الحاضرين للتصويت فصلا فصلا غير قانوني، لأن لجنة الفرز المكلفة باختيار أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات كانت مجتمعة وغابت عن التصويت، وعددهم 22 نائبًا لم يمارسوا حقهم في التصويت"، وهو ما اعتبره "خرقًا للإجراءات"، مضيفًا أن "أغلبية أعضاء الكتلة الديمقراطية لم يكونوا على علم بالتصويت على تمريره فصلا فصلا"، متهمًا الأغلبية  بـ "التلاعب بالإجراءات والوقائع". وقال كريم كريفة: لن نشارك في قانون فاشي ونازي يقوم بتشتيت المجتمع التونسي، وسيُرسي دكتاتورية حقيقية ويلقي بالمجلس التأسيسي في مزبلة التاريخ. وبشأن الدول التي سبقت تونس في اعتماد قوانين مشابهة للعزل السياسي، أكد النائب كريم كريفة أن "تجارب الدول السابقة المشابهة لتونس، قد قامت بتفعيل مبدأ المحاسبة وحصرت المفسدين قبل إقرار العزل السياسي، لكن ما نشهده اليوم في تونس هو إقصاء دون محاسبة لغايات سياسية محضة، هدفها إقصاء خصوم سياسيين من الساحة السياسية، وهو ما يعُتبر تنقيصًا من شأن الشعب وتنصيب أنفسهم أولياء عليهم، لذلك نذكرهم أنه هو الشعب الذي اختارهم بالأغلبية في الانتخابات الماضية"، مشددًا على أن "قانون تحصين الثورة يُراد منه التشفي والبقاء في الكراسي". وأكد أن النائب كريفة أن ".. "الجبهة الدستورية" ستتحرك على المستوى القضائي المحلي والدولي لإسقاط قانون تحصين الثورة، وأنها لن تسمح بتمرير قانون يسمح بتقسيم الشعب التونسي، خصوصًا بعد أن نجح الرئيس السابق الحبيب بورقيبة في إلغاء نمط العشيرة والقبيلة وجهل هوية الشعب واحدة هي تونس فقط، لذلك لن نسمح بالانقلاب على نمط عيش الشعب وهويته التونسية ووحدته، وسوف نتصدى لكل من يحاول تشتيت هذا النظام المجتمعي". وردًا على سؤال بشأن اتهام الأحزاب المُتبنية للمرجعية الدستورية التي تفتخر بإنجازات الرئيس الحبيب بورقيبة وتُنكر أخطاء نظام بن علي، قال النائب عن حزب المبادرة التونسي الذي يقوده وزير الخارجية السابق في عهد بن علي كمال مرجان: إنه ليس كل من انتمى لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل أو انخرط في منظومة الرئيس السابق زين العابدين بن علي قد أجرم وأفسد وتعدى على الشعب التونسي، لذلك فنحن نطالب بالمحاسبة وإحالة كل من تثبت إدانته على القضاء، حتى لا يُصبح تحصين الثورة إقصاء لمنافسين وتبريرًا للفشل. وأضاف النائب عن حزب المبادرة المعارض أن "ما يعيبه في نظام بن علي هو الفساد وتقييد الحريات"، واصفًا شقًا من المعارضة بـ "العمالة، بالمساهمة في فساد بن علي وقمعه للحريات"، مشددًا على أن "الفساد ما يزال مستشريًا بعد الثورة، ولكنه أصبح مقنعًا برداء آخر ومحميًا من أطراف جديدة بعد الثورة". وأكد كريفة أن "الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في تونس ساءت بعد ثورة "14 يناير 2011"، كما أن "عدد العاطلين عن العمل تفاقم إلى جانب الغلاء الفاحش للأسعار، الذي أدى إلى تدهور المقدرة الشرائية للمواطن التونسي". وأضاف أن "الأملاك المصادرة عن الرئيس السابق بن علي وعائلته كان يمكن استغلالها في إحداث مواطن شغل وتفعيل برامج التنمية وتغطية خسائر الدولة وتعديل موازينها المالية والاقتصادية، لولا أنها تعرضت لسوء تصرف وإدارة من قبل الحكومة الحالية، وهو ملف ساخن لابد من فتحه". ودعا كريفة "ائتلاف الترويكا" الحاكم إلى "تقبل النقد من المعارضة، التي من واجبها انتقاد الأداء الحكومي"، مشيرًا إلى أن "عهد المعارضة الديكور قد انتهى بعد الثورة"، معتبرًا أن "المرحلة الانتقالية الثانية قد فشلت فشلا ذريعًا، كما أن الدستور الجديد قد تم إجهاضه قبل ولادته". وتابع: كيف يمكن أن نؤسس لدستور قائم على الحريات والحقوق المدنية والسياسية ونسبقه بتمرير قانون العزل السياسي الإقصائي، علاوة على باب الأحكام الانتقالية في الدستور، الذي يؤسس للاستبداد والدكتاتورية. وتعقيبا على المقترح الذي تقدم به رئيس حزب "النهضة الإسلامي" الحاكم راشد الغنوشي، بشأن اعتذار بقايا النظام السابق مقابل العفو عنهم وتشريكهم في الحياة السياسية، قال النائب كريم كريفة: لا يمكن الاعتذار، إلا بعد تحديد المسؤولية، لأنه من غير منطقي وغير مقبول أن تعتذر جهة أو طرف دون إثبات تورطه، مشددًا على أن "قانون تحصين الثورة سيُفرغ قانون العدالة الانتقالية من محتواه، ويحصره في مجال التعويضات المالية". ودعا كريفة إلى "محاكمة الوزير الأخير للدفاع في عهد بن علي رضا قريرة، نظرًا لتدهور حالته الصحية"، مؤكدًا أنه "لا وجود لقانون يعاقب على الانتماء لحزب الرئيس السابق، كما أن الحزب قد حُل قانونيا واضمحل"، محذرًا من "العودة إلى مربع الدكتاتورية، الذي تهيمن فيه الأقلية على الأغلبية". وتابع: لن نبقى مكتوفي الأيدي ونطالب الحكومة التونسية الحالية بتحمل مسؤولياتها، ونحن على يقين أن القضاء الدولي سيُسقط قانون العزل السياسي في تونس، كما فعل في الأروغواي، لأنه يخرق ما لا يقل عن  6 مواثيق ومعاهدات دولية، ويمس حق الشعب في تقرير مصيره واختيار من ينُوبه ويحكمه في الداخل والخارج، وهو ما يُفقد الدولة مصداقيتها بشكل آلي.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتقالية الثانية فشلت في تونس وسنسقط تحصين الثورة الانتقالية الثانية فشلت في تونس وسنسقط تحصين الثورة



GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon