الماتادور الإسباني يتقمص دور المنقذ لاقتصاديات أوروبا المريضة
آخر تحديث GMT20:42:39
 السعودية اليوم -

الماتادور الإسباني يتقمص دور "المنقذ" لاقتصاديات أوروبا المريضة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الماتادور الإسباني يتقمص دور "المنقذ" لاقتصاديات أوروبا المريضة

المنتخب الاسباني
أليكانتي - أ.ش.أ

رغم التحديات الضخمة التى تجابه اقتصاديات دول منطقة اليورو تسعى أسبانيا – رابع أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو – الى تقمص دور المنقذ للاقتصاديات الاوروبية التى تعانى من تدنى معدلات النمو وتفاقم الديون السيادية والبطالة وعجز الموازنة.
وجاء إعلان الحكومة الأسبانية مؤخرا عن حزمة التحفيز الاقتصادى الجديدة والتى تبلغ قيمتها 6.3 مليار يورو لدعم القدرة التنافسية للاقتصاد وتقليص معدلات البطالة وزيادة الانتاج كمؤشر على عزم مدريد المضى قدما فى اجراءات مواجهة تحدياتها الاقتصادية من خلال الاعتماد على قدراتها الذاتية بدرجة اكبر من اللجوء الى صفقات الانقاذ الاوروبية .
وتتضمن خطة التحفيز الاسبانية استثمارات خاصة بقيمة 2.67 مليار يورو واستثمارات عامة بقيمة 3.63 مليار يورو ، وقروضا للشركات الصغيرة والمتوسطة ، وتعزيز الاستثمارات فى مجالات البحث والتنمية والنقل وترشيد الطاقة .
وتؤكد خطة التحفيز تعافى الاقتصاد الاسبانى من أزمة الركود التى أصابته ودفعت الشركاء الأوربيين الى تنفيذ صفقة إنقاذ للمصارف الأسبانية التى عانت من أزمة الديون السيادية عام 2012.
وقال ماريانو جونزاليس كبير الخبراء الاقتصاديين بمؤسسة الاستشارات المالية الاسبانية – فى تصريحات خاصة لبوابة أ ش أ - ان الحكومة الاسبانية تسعى حاليا الى دعم الشركات وبيئة الاستثمار عن طريق تقليص المعدل الرئيسى لضرائب الشركات من 30 فى المائة الى 25 فى المائة.
وأضاف جونزاليس – الاستشارى بالبنك المركزى الاوروبى – إن اقتصاد أسبانيا نما خلال الربع الثانى من عام 2014 بأسرع معدل له فى ربع واحد منذ عام 2008 .. حيث زاد الناتج المحلى الاجمالى بنحو 0.4 فى المائة بينما انخفض عدد العاطلين بنحو 318.5 ألف شخص خلال الاشهر ال 12 الماضية.
وأشار الى ان التراجع المتواصل فى معدلات البطالة بأسبانيا يتماشى مع تحسن الاوضاع الاقتصادية متوقعا مزيدا من الانخفاض لمعدل البطالة وخاصة عقب تنفيذ خطة التحفيز وخفض الضرائب على الشركات .
من جانبه قال خوسيه ماريا كافالو كبير الخبراء الاقتصاديين بمؤسسة "سبانيش ساتش أند ساتش" ان معدلات النمو الاقتصادى بأسبانيا العام الحالى سوف تعد الأسرع بمنطقة اليورو بفضل التنافسية الاقتصادية ، موضحا ان التعافى الاقتصادى ببلاده جاء نتيجة للسياسات الحكومية الرامية الى معالجة الاختلالات الاقتصادية والمالية وتوفير البيئة المواتية للاستثمار.
واضاف كافالو – الخبير السابق بصندوق النقد الدولى - ان تأثير التعافى الاقتصادى بأسبانيا بات واضحا فى قطاعى التوظيف وزيادة النمو الاقتصادى متوقعا المزيد من التحسن الاقتصادى على المدى المتوسط مع تطبيق خطة الاصلاحات الضريبية التى من المقرر ان تقرها الحكومة الاسبانية فى منتصف يونيو الجارى .
إلا أنه شدد على أن استمرار النمو الاقتصادى على المدى الطويل بأسبانيا يستلزم تخفيف البنك المركزى الاوروبى للاجراءات التقشفية الصارمة لتعزيز الطلب المحلى مطالبا الحكومة الاسبانية ببذل المزيد من الجهود لخفض معدل البطالة الذى يقارب حوالى ستة ملايين شخص .
وأوضح ان المؤسسات الاقتصادية الاوروبية والدولية ومن بينها صندوق النقد الدولى والبنك المركزى الاوروبى أشادت بالاجراءات التى اتخذتها أسبانيا لتعزيز نموها الاقتصادى والاستثمارات وفى مقدمتها تعديل قوانين العمالة ودعم الاستثمارات الخاصة.
وفى السياق ذاته قال أنطونيو أميليو الاقتصادى الاسبانى الشهير ان دول منطقة اليورو ومن بينها أسبانيا تواجه اشكالية كبرى تتمثل فى كيفية تعزيز " إقتصاد المعرفة " فى اطار السياسات التقشفية الحالية من أجل زيادة معدلات النمو الاقتصادى .
وأضاف إن مؤشرات النمو الاقتصادى باسبانيا باتت واضحة حاليا بعد ثلاثة أعوام من الازمات الاقتصادية لافتا الى ان استدامة التعافى الاقتصادى بأسبانيا يستلزم دعم معدلات النمو والتوظيف وزيادة الانفاق على البحث العلمى والابتكارات .
وأشار إلى أن السياسات التقشفية التى تبنتها حكومات دول منطقة اليورو ومن بينها أسبانيا قلصت معدلات الانفاق على البحث والابتكارات منوها الى ان مدريد خفضت معدلات الانفاق على البحث العلمى بنحو 25 فى المائة خلال الفترة من عام 2008 حتى 2012 .
وحذر من أن تخفيض ميزانية البحث العلمى والابتكارات بأسبانيا على المدى الطويل سيهدد بحرمان رابع اكبر اقتصاد فى أوروبا من الكوادر البشرية المدربة والموهوبة وهو ما سيؤثر سلبا على القدرة التنافسية لاقتصادها والاستثمارات القادمة من غرب أوروبا والولايات المتحدة والصين .
من جانبه قال روساريو كريسبو مدير البحوث والاستشارات الاقتصادية بمؤسسة التمويل الأسبانية ان خطط الحكومة الاسبانية تركز حاليا على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص واعادة النظر فى أولويات الانفاق لدعم التنافسية وتقليص معدل البطالة .
وأضاف انه يوجد ارتباط وثيق بين الاستثمارات العامة والخاصة فى مجال البحث والابتكار مشددا على ضرورة تعزيز الشراكة بين الجامعات الاسبانية ومؤسسات الاعمال ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة . الا انه أوضح أن الضغوط التى تمارسها المفوضية الاوروبية على أسبانيا لمواصلة الاجراءات التقشفية وتقليص معدلات العجز فى الميزانية والديون السيادية تشكل مصدر تهديد لنمو الناتج المحلى الاجمالى باسبانيا على المدى الطويل.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الماتادور الإسباني يتقمص دور المنقذ لاقتصاديات أوروبا المريضة الماتادور الإسباني يتقمص دور المنقذ لاقتصاديات أوروبا المريضة



GMT 17:46 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

صلاح وماني صدام التاريخ في نصف نهائي كأس أفريقيا

GMT 16:48 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

برشلونة يستأنف على عقوبة إيقاف ليونيل ميسي رسميًا

GMT 14:42 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

مارادونا وكوبي براينت أبرز نجوم الرياضة المفارقين في 2020

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - السعودية اليوم

GMT 20:12 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
 السعودية اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 00:04 2020 الثلاثاء ,19 أيار / مايو

تنظيم "داعش" يعدم 11 شخصًا بالرصاص في شرق سورية

GMT 20:02 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

باريس سان جيرمان يواجه تهمة "التمييز العنصري"

GMT 05:59 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

تعرفي على قواعد مكياج أصحاب البشرة السمراء

GMT 11:12 2018 السبت ,22 أيلول / سبتمبر

لاعبو فريق شالكه يستعدون لمواجهة بايرن ميونيخ

GMT 20:54 2018 الجمعة ,17 آب / أغسطس

دياز واثق من قوة الاتحاد امام الهلال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon