برازيليا - أ.ف.ب
منذ أن دخل معترك التدريب ، يتبع الهولندي لويس فان غال مبدأ واحدا كي يستخرج أفضل ما لدى لاعبيه من موهبة : الإثارة ، الاستفزاز والعناية ، ويأمل أن يساعده ذلك على قيادة منتخب بلاده إلى اللقب العالمي للمرة الأولى في تاريخه بعد ان خسر المباراة النهائية ثلاث مرات كان آخرها في النسخة الأخيرة عام 2010 في جنوب افريقيا.
لكن فان جال الذي سيترك منصبه في نهاية المونديال البرازيلي ليتسلم تدريب مانشستر يونايتد الإنجليزي يطلق على نفسه لقب "المؤسس ، المربي".
يصطحب فان جال معه إلى البرازيل تشكيلة من الوجوه الشابة ، مقارنة بمعدل أعمار التشكيلة الاخيرة التي بلغت المباراة النهائية في جنوب أفريقيا ، ليؤكد مرة جديدة بأنه من طينة المدربين الذين لا يترددون في منح الفرصة للشبان على حساب نجوم اللعبة ويقول في هذا الصدد "الاسم والسجل لا يعنيان شيئا. وحدهما الموهبة والمستوى الحالي يهماني".
وغالبا ما يدخل المدرب في نقاشات مع لاعبيه فقط من اجل ان يطور مستواهم ويقول "استفزهم في بعض الاحيان لكني اعتني بهم ايضا". والنتيجة بانه ساهم في اظهار موهبة اكثر من لاعب على اعلى المستويات واللائحة طويلة بالطبع وتضم جيل أياكس الذهبي في التسعينات المتمثل باللاعبين ادجارد دافيدز وفرانك دي بور وشقيقه رونالد وكلارنس سيدورف. ثم منح الفرصة لعدد من اللاعبين امثال بيكيه وتشافي وانييستا في صفوف برشلونة، ودافيد الابا وتوماس مولر في بايرن ميونيخ.
أستاذ مورينيو وجوارديولا
ويقول فان جال "كنت مدرسا للتربية البدنية ولطالما كنت أتطلع للعمل مع الشبان" ، وعندما كان مدربا لبرشلونة عمل كمعلم للشاب جوزيه مورينيو كما كان الشخص الذي منح بيب جوارديولا شارة القيادة في برشلونة.
ويتذكر فان جال تلك الحادثة بقوله " قلت لبيب /يتعين عليك أن تكون قائدا للفريق/ ، لم يكن يريد تحمل هذه المسؤولية لكني أصررت وقلت له /أريد انت ان تكون قائد فريقي لانك تملك النظرة ذاتها التي أملكها في أسلوب اللعب/".
وفي البرازيل ، سيشرك فان جال لاعبين شبان أمثال كلاسي ، بليند ، سيليسن ، يانمات ، فلتمان ، دي فريي ، مارتينز اندي وآخرين ، وهؤلاء ليسوا معروفين تماما على المستوى الدولي لكن فان جال يؤمن بقدراتهم كثيرا.
ويعتبر مدرب أياكس وبرشلونة وبايرن ميونيخ سابقا ، أنه كان يتعين عليه أن يبني فريقا جديدا في مدى سنتين ويقول في هذا الصدد "إنها إحدى المهمات التي اعتبر نفسي راضيا عها تماما".
حلق المنتخب"البرتقالي" خارج السرب في التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى المونديال مسجلا 34 هدفا في 10 مباريات ضد منتخبات تركيا ورومانيا والمجر وإستونيا وأندورا ، وحقق الفوز في 9 مباريات وتعادل مرة واحدة ولم يدخل مرماه سوى خمسة أهداف.
كان الشغل الشاغل لفان جال هو الخط الخلفي وتحديدا قلبا الدفاع خصوصا بعد أن تمت التحية بالثنائي هيتينجا وماتييسن بعد نهائيات كأس أوروبا 2012 ، أما خط الدفاع الحالي فيتألف من الرباعي يانمات ، دي فريي ومارتينز ايندي وبليند ، ويبلغ معدل أعمار هؤلاء 21 عاما فقط!.
وقد تخلى فان جال (62 عاما) مؤخرا عن طريقة لعبه المعتادة 4-3-3 وانتهج طريقة 5-3-2 الأكثر صلابة على حد قوله.
وإذا كان روبين فان بيرسي وآريين روبن تألقا بشكل لافت ، فإن فان جال لم يتردد لفترات في إبعاد لاعبين كبار أمثال رافايل فان دير فارت ، نايجل دي يونج وويسلي شنايدر ، حتى أن الاخير فقد شارة القيادة لمصلحة فان بيرسي وقد لا يتواجد ضمن التشكيلة الاساسية في المباريات التي سيخوضها فريقه في النهائيات "إذ لم يستعد مستواه الذي أهله لأن يكون في القمة قبل أربع سنوات". ويختتم قائلا "استفز لاعبي فريقي ، وأثيرهم لكني أحبهم واعتني بهم".
أرسل تعليقك