ألمانيا تسعى لتحاشي وضع اقتصادي درامي وتدرس احتمالات الاقتراض لتفادي الركود
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

أكد خبراء "سيتي غروب" أنها قد تتعرّض لأزمة حادّة لا ينبغي الاستخفاف بأبعادها

ألمانيا تسعى لتحاشي "وضع اقتصادي درامي" وتدرس احتمالات الاقتراض لتفادي الركود

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - ألمانيا تسعى لتحاشي "وضع اقتصادي درامي" وتدرس احتمالات الاقتراض لتفادي الركود

سيتي غروب
برلين - العرب اليوم

يُوجّه خبراء الاقتصاد في مصرف سيتي غروب الأميركي إصبع الاتهام إلى ألمانيا، لأنها قد تتعرّض قريباً لأزمة اقتصادية حادّة لا ينبغي الاستخفاف بأبعادها. وفي سيناريو مماثل لما قد يحصل في بريطانيا، من نقص محتمل في الأدوية والمواد الغذائية وغيرها في حال خروجها من دون اتفاق من عضوية الاتحاد الأوروبي، قد تقلب أي أزمة اقتصادية تضرب ألمانيا الأوراق على الطاولة، واضعة الاستقرار المالي الأوروبي في قفص الخطر.

ويشير تقرير مصرف سيتي غروب إلى أن الناتج القومي الألماني، عام 2020، سيلعب دور الحكم في تقرير مستقبل البلاد الاقتصادي. فنموه ما دون الواحد في المائة سيضع ألمانيا في وضع اقتصادي درامي. لذا، فإن كل شيء يعتمد على مسار الناتج القومي في الرُبعين الماليين الثالث والرابع من عام 2019.

مرة أخرى تلعب السياسة دوراً في قيادة الاقتصاد إلى برّ الأمان أو عتبة الهلاك وفقاً لرأي الخبيرة الاقتصادية الألمانية فرانسيسكا إنغولد. فالحزب الديمقراطي المسيحي الألماني يسعى إلى اصطياد أصوات الناخبين الهاربين من حزب الخضر عن طريق مبادرات ترمي إلى فرض ضريبة بيئية وموجة إصلاحات واسعة لحماية البيئة من شأنها رفع سقف الإنفاق العام.

وتضيف هذه الخبيرة أن خطط الحزب الديمقراطي المسيحي الصديقة للبيئة قد تكبح نمو الناتج القومي الألماني على المدى القصير، من جراء ارتفاع تكاليف التصدي للتغيّرات المُناخية؛ أي زيادة الإنفاق العام على مكافحة الاحتباس الحراري والدفاع عن البيئة. في حين يتمسّك الحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني بضرورة إبقاء إجمالي الدين العام عند مستوى 60 في المائة من معدل الناتج القومي لتجنّب الصعوبات المالية والاقتصادية.

وتختم: «يدرس الحزب الاشتراكي الألماني خططاً لمساعدة الشركات في تخفيض ساعات دوام الموظفين المثبّتين لديها كيلا يتعرّضوا لخطر التسريح. وتتضمّن هذه الخطط سلّة من التسهيلات والحوافز المالية والضريبية التي ستؤثر على حركة الإنفاق العام، لأن إجماليها سيرسو عند ما لا يقل عن مائة مليون يورو في عام 2020 وحده».

في سياق متصل، يشير ميخائيل هوتر، مدير المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية، إلى ضرورة قيام حكومة برلين بتأسيس صندوق مالي بقيمة 450 مليار يورو على الأقل، لتمويل المشاريع العامة بمعدل 45 مليار يورو كل عام، وذلك خلال الأعوام العشرة المقبلة في قطاعات النقل والرقمنة والإنترنت فائق السرعة (5 جي) والتكوين والتعليم والبناء والأنشطة البحثية والتطويرية. علما بأن مجموع الاستثمارات المُخطّط لها سنوياً يعادل تقريباً ما أنفقته ألمانيا قبل عشرة أعوام لمواجهة موجة الركود الاقتصادي الكبرى.

ويضيف أن الثغرة المالية المسجلة على مستوى البلديات ترسو عند 138 مليار يورو، منها 48 مليار يورو لتغطية احتياجات المدارس. أما الثغرة المسجلة في تطوير شبكة الطرقات فترسو عند 36 مليار يورو. كما يحتاج قطاع البناء إلى تمويل إجماليه 14 مليار يورو على الأقل، مقارنة بنحو 6.5 مليار يورو لدعم وتحديث شبكة المنشآت المائية.

ويوضح هوتر: «قد تتراجع أنشطة ألمانيا الاقتصادية في الربع المالي الثالث من عام 2019 بصورة طفيفة. كما تراجع الناتج القومي في الربع الثاني من عام 2019 نحو 0.1 في المائة، مما يفتح الطريق أمام وقوف البلاد على منعطف الركود الاقتصادي. وفي الحقيقة، حمل نمو البلاد تحت طيّاته، في الأعوام العشرة الأخيرة، خبايا متعلّقة بنقص عميق في أنظمتها الإنتاجية وبنيتها التحتية. ولن تتأخر هذه الخبايا عن البروز على السطح في حال واصل الناتج القومي تراجعه. عندئذٍ، سيتحول الركود الاقتصادي الطفيف إلى شلل مزمن. وهذا يتعارض مع مصالح ألمانيا التي تتغذى بفضل صادراتها في زمن يعيش تقلّبات تجارية دولية حادّة تهيمن عليها تنافسية العولمة الوحشية. وبالطبع، لن تتأخر حكومة برلين عن اللجوء إلى الاقتراض في أسوأ الحالات، للدفاع عن مصالحها الوطنية المُقدّسة عن طريق طرح المزيد من سنداتها المعروفة باسم (بوند) للبيع في الأسواق الدولية».

قد يهمك أيضًا

سيتي غروب تحذر من المخاطر الكبيرة على وضع قطر المالي والاقتصادي

حكومة ألمانيا مطالبة بالتحوط لأزمة اقتصادية محتملة

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألمانيا تسعى لتحاشي وضع اقتصادي درامي وتدرس احتمالات الاقتراض لتفادي الركود ألمانيا تسعى لتحاشي وضع اقتصادي درامي وتدرس احتمالات الاقتراض لتفادي الركود



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon