مشاريع تركيا وإيران تجعل الزراعة في العراق تستغيث
آخر تحديث GMT19:22:39
 السعودية اليوم -
حزب الله يعلن استهداف موقع مدفعية إسرائيلي في جنوب لبنان غرامات وإيقافات في أحداث مباراة زاخو العراقي والشباب السعودي الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف
أخر الأخبار

مشاريع تركيا وإيران تجعل الزراعة في العراق تستغيث

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مشاريع تركيا وإيران تجعل الزراعة في العراق تستغيث

مشاريع تركيا وإيران
أنقرة - العرب اليوم


مع تجفيف منطقة الأهوار وتدمير زراعتها في ثمانينات القرن الماضي ولّى العصر الذهبي للزراعة العراقية، أما الحفاظ على ما تبقى منها فيبدو بعيد المنال لأسباب لا تقتصر على مشاريع تركيا وإيران على نهري دجلة والفرات وروافدهما، ففي محافظات جنوب العراق وبغداد تخطف الأضواءَ المظاهراتُ والاحتجاجاتُ على الفساد وسوء الخدمات وانقطاع الكهرباء في ظل درجات حرارة تزيد على 50 درجة هذه الأيام. هذا الأمر حوّل الأنظار عن كارثة الجفاف وشح المياه، التي تهدد ما تبقى من الزراعات والثروة الحيوانية. وفي هذا السياق ذكرت تقارير إعلامية نشرتها وكالة الصحافة الفرنسية مؤخرًا الخوف الشديد على مصير الزراعة العراقية في المحافظات الجنوبية حيث منطقة الأهوار الخصبة.

ومما جاء في التقارير أن نسبة تراجع مخزون المياه في عدد من السدود وخزانات المياه الطبيعة وصلت إلى نحو 90 في المئة. وهو الأمر الذي حوّلها إلى مستنقعات مليئة بحشرات تسبب الأمراض للماشية والحيوانات الأليفة الأخرى، التي تشكل إلى جانب زراعة الخضار والفواكه مصدر العيش الرئيسي لأكثر من ثلث سكان العراق بينهم أكثر من ثلاثة ملايين في محافظات الجنوب وفي مقدمتها ميسان والبصرة وذي قار.

 ثروة حيوانية مهددة بالموت

ولا يبدو الوضع الزراعي أفضل في المحافظات العراقية الأخرى. فالتقارير تشير إلى تراجع إنتاج القمح والحبوب فيها إلى الثلث.  ودفع الجفاف الحكومة العراقية إلى منع أو تقليص زراعة الأرز التي تستهلك المياه بشكل كثيف. ويضطر الكثير من المزارعين في الوقت الجاري إلى بيع مواشيهم أو ذبحها بسبب نقص الماء والأعلاف. ويشمل ذلك بشكل أساسي الجواميس التي تعد أهم ثروة حيوانية في منطقة الأهوار.

ويزيد الطين بلة انقطاع الكهرباء بشكل مستمر، الأمر الذي يعيق ضخ مياه الآبار العميقة في وقت الحاجة. وكان انقطاع الكهرباء وسوء البنية التحتية وتفشي البطالة في صفوف الشباب في مقدمة الأسباب التي فجرّت احتجاجات شعبية واسعة ومستمرة على الحكومة المركزية في بغداد والسلطات المحلية المتهمة بالفساد وسوء الإدارة وتبديد الأموال العامة.

تدمير ممنهج بعد عصر ذهبي

كثير من الأجيال القديمة في عالمنا العربي تتذكر التمور العراقية، التي كانت زادًا ورفيقًا محببًا لطلبة المدارس في ستينات وسبعينات القرن الماضي. يومها كانت الموائد العربية عامرة أيضًا بهذه التمور، ويومها كان العراق ينتج ما يكفيه ويزيد من محاصيل زراعية ولحوم شتى. أما اليوم فقد تدهورت زراعته وتحولت بلاد ما بين النهرين إلى مستورد حتى للتمور، التي كان العراق "بطل العالم" في إنتاجها. أما إنتاجه من القمح فتراجع إلى أقل من 2.5 مليون طن، بعدما كان أكثر من 7 ملايين طن سنويًا.

ويعود هذه التحول المخيف إلى سنين خلت عندما قام صدام حسين في ثمانينات القرن الماضي بتجفيف منطقة الأهوار الخصبة جنوب البلاد انتقامًا من المناطق والبلدات الشيعية، التي ثارت على نظام حكمه آنذاك. وتقدر مساحة المنطقة بنحو 10 آلاف كلم مربع، أي ما يعادل مساحة لبنان تقريبًا، وكان من تبعات التجفيف هذه تدمير الزراعة وتربية الحيوان بشكل ممنهج. وبعد سقوط صدام واعتبارًا من عام 2004 أفلحت جهود محلية وخبرات دولية جبارة في استعادة نحو 40 بالمائة من المساحة الزراعية والمائية للعمل والنشاط مجددا ولو بكفاءة أقل مما كان عليه الوضع في سبعينات القرن الماضي.

الحكومة تتفرج رغم الكارثة

غير أن المساحات الصالحة للزراعة وتربية الحيوان تقف اليوم على عتبة كارثة جديدة وهذه المرة بسبب واحدة من أسوأ كوارث الجفاف التي حولت أعظم نهرين في منطقة الشرق الأوسط إلى ما يشبه جداول صغيرة عند وصولها إلى مناطق جنوب العراق. وفي حديث لوكالة الصحافة الفرنسية يصل الأمر بأحمد العيساوي، مدير الجميعة الفلاحية في النجف، إلى القول بأن العراق "لم يشهد في تاريخه كارثة تشبه الكارثة الحالية في شح المياه" التي تزداد حدة بسبب انحباس الأمطار للعام الثاني على التوالي.

وإذا كانت الحكومة والسلطات مسؤولة عن تردي الخدمات العامة والبنية التحتية، فإن مشكلة الجفاف سببها الأساسي قلة الأمطار ومشاريع الجيران في تركيا وإيران. ففي تركيا تم بناء سد إليسو على نهر دجلة بشكل قلص تدفق مياهه إلى العراق من 21 إلى أقل من 10 مليار متر مكعب. وبدورها قامت إيران ببناء عدة سدود على روافد نهر دجلة، التي تنبع من أراضيها بشكل أدى إلى تجفيفها بشكل شبه كامل داخل الأراضي العراقية. وتشكل مياه نهري دجلة والفرات 70 في المئة من مصادر المياه في العراق، بينما تشكل مياه الأمطار 30 في المئة فقط.

أما الحكومات العراقية المتعاقبة فلم تقم خلال الأعوام الخمسة عشر الماضية بمشاريع ملموسة لزيادة مخزون المياه وإدارة الموارد المائية بشكل أكثر كفاءة رغم الضرورة وتوفر الأموال لتنفيذها. ووصل حد الإهمال إلى درجة أن السدود القائمة لم تتم صيانتها وتقليص نسبة تسرب المياه منها. وهنا لابد من الإشارة إلى أن عدم الاستقرار الأمني وسيطرة الجماعات الإرهابية على غرب وشمال غرب البلاد حتى فترات قريبة زاد من حدة الإهمال خلال الأعوام الأربعة الماضية.

حلول تخفف المشكلة

تلقي مشكلة الجفاف الحالية وإهمال السلطات المحلية المعنية لإدارة الموارد المائية الضوء مجددًا على الكوارث المتتالية التي حلت بالزراعة العراقية. وكان من تبعات ذلك تحوّل العراق من الاكتفاء شبه الذاتي إلى بلد مستورد لقمحه وخضرواته وتموره وأغذيته الأخرى رغم أراضيه الخصبة. وإذا ما استمر الوضع على ما هو عليه فإن بلاد ما بين النهرين مهددة حتى بنقص مياه الشرب. ومن هنا فإن الوضع الكارثي الحالي يدق ناقوس الخطر الذي يحتم الإسراع بعلاج المشكلة، لاسيما وأن الموارد المالية متوفرة.

وعلى ذكر هذه الموارد فإن البنك المركزي العراقي أفاد بأن إيرادات العراق من النفط زادت على 706 مليار دولار خلال الفترة من 2005 إلى 2017. السؤال، أين ذهبت هذه الأموال مع أن الحكومات المتعاقبة لم تبنِ مشاريع مائية ضخمة وبنية تحتية حديثة وخدمات عامة متطورة؟

طبيعي أن المال لوحده لا يحل المشاكل مائة بالمائة في حالة الموارد المائية العراقية، غير أن فسادًا أقل وبرامج طموحة تخفف من هدر الموارد المائية، التي ما تزال متاحة إلى جانب اعتماد زراعات أقل استهلاكًا للمياه وطرق ري حديثة يخفف من حدة المشكلة في بلد يعد الأغنى بالموارد الطبيعية في منطقة الشرق الأوسط.

ولعل من الجنون أن يعاني بلد من مشاكل كهذه رغم كل الثروات والأموال التي يتمتع بها. يضاف إلى ذلك أن بإمكانه الاعتماد على خبرات ألمانيا ودول أخرى قطعت شوطًا رياديًا في إدارة الثروة المائية بشكل يضمن تجديدها وتوقيف هدرها وتعزيز مصادرها.

 

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشاريع تركيا وإيران تجعل الزراعة في العراق تستغيث مشاريع تركيا وإيران تجعل الزراعة في العراق تستغيث



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق- السعودية اليوم

GMT 08:59 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ارتفاع أسعار النفط لأعلى مستوى منذ مارس الماضي

GMT 18:51 2020 الأحد ,16 شباط / فبراير

5 منتجات تزيل البقع الداكنة وتبيّض البشرة

GMT 23:37 2018 الثلاثاء ,14 آب / أغسطس

طريقة تحضير البقلاوة التركية بالقشطة

GMT 23:02 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

نسرين طافش تشارك جويل إطلاق مجموعتها الجديدة

GMT 09:02 2012 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

"هيرمس" تطلق مجموعة جديدة بنقوش جريئة

GMT 11:34 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مركبة ناسا تؤكّد أنّ كويكب "بينو" الضخم أجوف

GMT 19:05 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

إليكِ نصائحنا لاختيار المكياج الأنسب لبشرتك

GMT 12:31 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مهرجان "ثقافي مدرسي" في الأحساء

GMT 21:05 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي أفضل طريقة لتنظيف الوجه بالبخار

GMT 13:09 2019 الجمعة ,19 تموز / يوليو

تنتظرك أحداث مميزة خلال هذا الأسبوع

GMT 08:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

اقتصاد السعودية في أسرع وتيره له منذ أوائل 2016

GMT 17:50 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

جلمين ريفاس يوضح حقيقة رحيله عن الهلال

GMT 13:55 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

تركي آل الشيخ يقرر علاج طارق عبد الله خارج السعودية

GMT 02:21 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

نبيلة عبيد حزينة على إصابة فاروق الفيشاوي بالسرطان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon