سياسة التقشف تعصف بروابط اليونانيين الاجتماعية
آخر تحديث GMT09:19:41
 السعودية اليوم -

سياسة التقشف تعصف بروابط اليونانيين الاجتماعية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - سياسة التقشف تعصف بروابط اليونانيين الاجتماعية

الصعوبات المالية في اليونان تحرم الاباء امكانية مساعدة ابنائهم
القاهرة - سهام أحمد

يعاني اليونانيون من التداعيات المالية والاقتصادية جراء الأزمة التي تمر بها البلاد، وخلال المحادثات الطويلة في بروكسل بشأن تدابير تقشف جديدة تفرض على أثينا، قال أرمولاوس ليناردوس، المدرس اليوناني المتقاعد "فقدنا الأمل ونعيش في أجواء من القلق"، معربًا بذلك عن يأسه من تقديم مزيد من المساعدة المالية لأبنائه.

وفي الأعوام الأخيرة، خفضت الحكومة راتبه مرارًا، وحتى ذلك الحين، كان يساعد ابنه، الأب لخمسة أطفال والموظف الذي يحصل على راتب هزيل، واضطر أخيرًا إلى بيع سيارته العائلية لدفع ضرائبه، وأكد هذا السبعيني "قبل الأزمة، كنت قادرًا على مساعدته لكن راتبي التقاعدي قد تدنى بنسبة 35% وبات الأمر صعبًا"، وبأسف تساءل "ماذا يقول الناس عن جد بات عاجزًا عن مساعدة أحفاده؟".

وشارك أرمولاوس ليناردوس، الأمين العام لاتحاد متقاعدي القطاع العام، في عدد كبير من التظاهرات أخيرًا، للاحتجاج على الاقتطاعات الجديدة التي أملاها دائنو البلاد، في مقابل صرف المبالغ التي تستخدم لدفع خدمة الديون السابقة لهؤلاء الدائنين أنفسهم، صندوق النقد الدولي أو البنك المركزي الأوروبي.

من جهته، أوضح ديموس كومبوريس، رئيس اتحاد متقاعدي القطاع الخاص، أن راتبه التقاعدي تراجع "من 33 إلى 16 ألف يورو" بسبب الأزمة، بعد العمل 40 عامًا في صناعة الفولاذ، وتبنى البرلمان اليوناني الجمعة مزيدًا من التدابير، مثل تجميد معاشات التقاعد حتى 2022 أو تقييد حقوق العاملين في القطاع الخاص.

ويتخطى آخر جدل تشهده البلاد حدودها ويعرقل النقاش بشأن تخفيف الدين اليوناني الكبير "179% من إجمالي الناتج المحلي"، وهو يتمحور بشأن مشاركة صندوق النقد الدولي في خطة المساعدة الأوروبية، وإذا لم تسفر المناقشات عن نتيجة، فقد يواجه تأمين قرض جديد مخصص لتسديد سبعة مليارات يورو في يوليو الماضي، مزيدًا من الصعوبات، وستكون هذه المسألة رهنًا لاجتماع لمجموعة اليورو الخميس في لوكسمبورغ.

ويعمل ديميتريس فوتسينوس "40 عامًا" مهندس الصوت، الذي عزل في 2009 من إحدى الإذاعات، في مراكز اتصال منذ ذلك الحين، وهو يعتبر وكذلك زوجته الليتوانية الما العاطلة عن العمل، أن المعاش التقاعدي لوالدته الثمانينية المعوقة الذي يبلغ 750 يورو "وسيلة تساعدهم على البقاء"، وما زالت نسبة البطالة في اليونان الأعلى في منطقة اليورو، حيث بلغت 22.5% في مارس.

وبأسف، أوضح ديميتريس الذي يسكن في أثينا في شقة مواجهة لشقة والدته حتى يتمكن من تقديم العون لها "لا يمكننا تدبر أمورنا من دون مساعدة منها، وهي تحرم نفسها من مساعد طبي"، مضيفًا "لا يمكننا التخطيط لشيء حتى نحرز قليلًا من التقدم، كأن نفكر على سبيل المثال في إنجاب طفل".

ومن جراء الأزمة، تعد نسبة الخصوبة في اليونان في الوقت الراهن، واحدة من أدنى النسب في أوروبا، وتبلغ 1.30%، كما تقول مؤسسة يوروستات، وأفاد ديميتريس "نقتصر على الحاجات الأساسية، بتنا لا نسافر في الإجازات، نفكر مرتين قبل شراء أحذية، ويجب أن تبقى صالحة للاستعمال طوال الموسم"، وتريد الما التي تعمل في تصميم الرسوم، أن يذهبا إلى ليتوانيا، حيث تأمل في أن تجد عملًا بمزيد من السهولة، لكن ديميتريس يعرب عن قلقه على والدته، ويتساءل "كيف أتركها وحدها؟".

وغادر 427 ألف يوناني من عمر 15 إلى 64 عامًا اليونان للعمل في الخارج منذ 2010، كما يفيد تحقيق أجراه بنك اليونان، ويؤكد هذا التحقيق أن هذه "ثالث أكبر موجة" هجرة في التاريخ المعاصر لليونان، بعد هجرات مطلع القرن العشرين والخمسينيات والستينيات.

لكن الطبيب النفسي يانيس غياتساس، يبين أن ثمة أيضًا ميلًا متزايدًا إلى "الانغلاق حول العائلة، لأن الناس باتوا لا يثقون في المجتمع، ولأن الدولة عاجزة عن الاهتمام بمواطنيها"، وبسبب الأزمة، ساءت التقدمات الاجتماعية والصحية التي دائمًا ما كانت هزيلة في اليونان.

وأبرز يانيس غياستاس إن "الدعم المالي للعائلة غالبًا ما يؤدي إلى شعور بالتبعية يحرم الأولاد من الاستقلالية، ويدفعهم إلى الشعور بالذنب من خلال منعهم من الابتعاد"، معطيًا مثاًلا على ذلك حالة شبان كانت تتوافر لهم الإمكانية المالية للذهاب في إجازة أو مغادرة البيت العائلي، لكنهم "يشعرون بالذنب إذا ما تركوا أمهاتهم أو شقيقاتهم وحدهن لمواجهة مشاكلهن"

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسة التقشف تعصف بروابط اليونانيين الاجتماعية سياسة التقشف تعصف بروابط اليونانيين الاجتماعية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon