شباب بغداديون يحاربون التطرف بمقطوعات موسيقية ملهمة
آخر تحديث GMT10:55:59
 السعودية اليوم -

شباب بغداديون يحاربون التطرف بمقطوعات موسيقية ملهمة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - شباب بغداديون يحاربون التطرف بمقطوعات موسيقية ملهمة

مبادرة موسيقية عراقية في بغداد
بغداد - العرب اليوم

تحاول مجموعة شبابية إعادة البهجة والحبور للعاصمة العراقية بغداد ومحافظات أخرى عن طريق تنظيم حفلات موسيقية وفنية مفاجئة بطريقة "الفلاش موب". بعد سنوات الحرب والدمار التي شهدتها المحافظات العراقية، وما أسالته من دماء، اعتاد خلالها سكان العاصمة العراقية "بغداد"، كما المحافظات الأخرى على معايشة أمور التطرف والتشدد الطائفي، والذي تحول في بعض الأحيان إلى ارهاب منظم، تشهد جنبات وشوارع المدينة ذاتها عدداً من الانشطة والفعاليات الاجتماعية والثقافية المدنية، كان آخرها العزف الموسيقي المفاجئ او ما يعرف بـ"الفلاش موب"؛ وهو الفن الذي يرى فيه الفاعلون سلاحاً لمحاربة التطرف ونشر المحبة.

ويقصد بـ "الفلاش موب"، التجمع المفاجئ، وذلك عندما يجتمع حشد من الناس و يقومون بأفعال غير اعتيادية لفترة وجيزة، ثم يتفرقون، ويكون ذلك بهدف الترفيه، التهكم، والتعبير الفني في أغلب الأحيان. "لكل منا رسالة. ورسالتنا محاربة التطرف والارهاب اللذان يحاولان قتل البهجة والسعادة. ووسيلتنا هي الموسيقى"، هكذا يعزوا عازف الكمان أمين مقداد (29 عاما)، عزفه على تلك الآلة الوترية، التي ترافقه أينما ذهب، وفقا لما ورد في موقع "دويتش فيلا".

ويقول مقداد، وهو من سكان مدينة الموصل، في حديثه لـ DW عربية، إن بداية فكرة القيام بفعاليات "الفلاش موب" كانت، "عندما دخل تنظيم "داعش" للموصل في حزيران/يونيو 2014، ومنع كل الفعاليات والأنشطة الثقافية، ومنع العزف بل حتى صادر الآلات الموسيقية، من قبل عناصر التنظيم، وكان من بينها الآلة الخاصة بمقداد. ويوضح "بدأت حينها بتأليف المقطوعات الموسيقية سراً، وأخذت على نفسي عهداً بان أحارب التطرف بالموسيقى، وأبدد التشدد بمقطوعات المحبة".

ويضيف مقداد أنه وبعد مرور أكثر من سنتين على حكم "داعش" لمدينته، تمكن من الفرار وعائلته باتجاه بغداد – التي يسكن فيها حاليا- لتطلق العاصمة جناحيه مرة اخرى إلى عالم الموسيقى الذي يحب، ويلتقي فيها بأصدقاء جدد خلال مهرجانات  فنية ليلتقي مع كل من علي التقي (21 عاما) واحمد توفيق (21عاما)، ويشكلون فرقة  تركيب (Tarkib En samble) التي باتت متخصصة بفعاليات "الفلاش موب".

أولى الفعاليات

"ويقول المقدادي "أول فعالية لا تزال عالقة في الذهن، لسببين: الأول إنها تزامنت مع أول يوم في شهر رمضان. والثاني أنها كانت في ساحة الاندلس وسط بغداد"، ويسترسل مقداد في حديثه: عدد من الصعوبات واجهتنا حينها، خاصة محاولة القوات الامنية منعنا من العزف ومطالبتنا بالحصول على موافقة أمنية.

اشتهرت بغداد عبر تاريخها بالفن

ويتابع "تعاملنا معهم وفق سياسة الإلهاء، كان أحد أعضاء الفرقة يلهي عنصر الأمن بالحديث، ليكمل الاخرين عزف مقطوعاتهم. ويستدرك مقداد ، مبتسماً: كان من بين الاشخاص الذين تجمهروا حولنا مستغربين ومستمتعين، رجل كبير في السن ، كان مبتسماً طوال مدة العزف التي لم تتجاوز الخمس دقائق، كأنه يطمئننا بأن رسالتنا وصلت إلى قلبه. لقد ادخلنا البهجة إلى قلبه. أما علي التقي، والذي كانت بداياته مع فن الـ (بيت بوكس) منذ دراسته للثانوية العامة، فقد بين في حديثه لـ DW عربية، انهم  وخلال الفعاليات التي أقاموها في شوارع بغداد، والفعاليات الأخرى التي أقاموها  في محافظة البصرة، تمكنوا من كسر "تابو" جديد من  محرمات "تابوهات" الانغلاق والتشدد وذلك إصراراً منهم على إعادة بث الحياة المدنية في العراق.

أنشطة متعددة وتفاعل شعبي

ويوضح التقي أن عروض "الفلاش موب" التي قدموها امتازت بأنها كسرت الروتين المتوقع لها، إذ لم تقتصر على الموسيقى فقط، فمرة يتضمن العرض رقص تعبيري، وأخرى يتضمن رسمًا حرًا أثناء العزف، وأيضا الأماكن كانت مميزة، فمنها التاريخي مثل شارع الرشيد، ومنها الرمزي مثل ساحة التحرير، ومنها الثقافي قرب نصبي نازك الملائكة في ساحة الاندلس وشهريار وشهرزاد على شارع أبو نوّاس، فضلا عن شوارع المنصور والسعدون والكرادة وسط العاصمة، والأخير احتضن أكثر من فعالية.

أما أحمد توفيق، عازف (الدف)، هو الآخر يقول لـ DW عربية: "منذ سنوات لم نسمع موسيقى في بغداد، في شوارعها تحديداً. هذا الشيء مستغرب من قبل الأهالي الذين اعتادوا سماع أصوات الانفجارات والاشتباكات المسلحة وما يلحقها من عويل ونياح على ضحاياها". ويستدرك: "هذا كان أحد أهم اهدافنا؛ إحياء الموسيقى في شوارع بغداد، واستبدال أصوات القبح بمقطوعات الجمال".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شباب بغداديون يحاربون التطرف بمقطوعات موسيقية ملهمة شباب بغداديون يحاربون التطرف بمقطوعات موسيقية ملهمة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon