مشروع إلغاء المادة 308 كضرورة

مشروع إلغاء المادة 308 كضرورة

مشروع إلغاء المادة 308 كضرورة

 السعودية اليوم -

مشروع إلغاء المادة 308 كضرورة

بقلم - الدكتور حسين محادين

يا مؤسسات المجتمع المدني اتحدوا.. مشروع إلغاء المادة 308 كضرورة..؟

عموما؛لم يشهد المجتمع الأردني المعاصر سجالا طويلا ومتبادلًا بين الداخل التشريعي/السياسي الممتنع عن إلغاء هذه المادة ؛ والخارج العالمي ممثلا بمنظمات المجتمع المدني النسوي الأردني الضاغط بضرورة إلغاء هذه المادة، تحديدا مُعلنا انحيازي الشخصي الوجداني لهذا القرار الأولي للآن.

صحيح ؛ أن المادة أعلاه تمنح المُغتصب امتيازات غير عادلة وتميزية سلبية على أساس غياب العدالة من منظور النوع الاجتماعي؛ بحيث يفلت الجاني من العقوبة في حال زواجه من مغتصبته واستمرار هذا "الزواج" من (3-5) سنوات بحسب تعديلات سبقت مشروع الإلغاء الأخير.

أذُكر هنا ؛ أن ثمة ما يدعو ائتلاف مؤسسات المجتمع المدني أكثر من أي وقت سابق مما يقتضي منها التحسب "وباجتهادي" من :

1- احتمالية اصطفاف الفكر الذكوري المُتحالف مع منظومة سلفية، من التقاليد المتجذرة تاريخيا في مجتمعنا كقطب أول يناهض النجاح بهذا الإلغاء.

2- أما القطب الثاني فيتمثل في طبيعة التجاذب القائم في طبيعة العلاقات المتذبذبة شعبويا في العلاقة بين كل من السلطة التنفيذية /الحكومة المُعيّنة وهي الأقصر عمرا عادة رغم أنها المُبادرة في طرح هذا المشروع للإلغاء؛ ومجلس النواب المُنتخب القادم من عمق الفهم الجمعي للجمهور والساعي لإرضائه وكسب أصواته من الآن واستثمارا للمستقبل في هذا الموضوع الحساس دون أن ننسى ماضوية وقِلة تأثير متعلميه تاريخيا على العامة بخصوص مضمون ومصاحبات بقاء أو إلغاء هذه المادة غير العادلة بالمعنى الإنساني والشرعة الدولية معا.

ما أخشاه أن يصبح البحث عن الشعبوية ومناكفة الحكومة في هذا السياق أبضا يمكن أن تُغري أعضاء من مجلس النواب بالإبطاء أو حتى إسقاط هذا الإلغاء – في حال حدوثه كاحتمال – الأمر الذي  سيحجّم مسيرة التحولات المدنية الكلية ومضامينها الساعية لإحقاق العدالة الجنائية بهذا الموضوع وعملها الدؤوب وصولا لإنضاج قيم المواطنة فكرا وتشريعات ؛ وإلا كيف لنا أن نفهم كفاعلين وناشطين في مؤسسات المجتمع المدني وقيمها النبيلة ؛لماذا ارتأى جلالة الملك وهو قائد السلطات الثلاث بالمعنى الدستوري إطلاق الأوراق النقاشية السبع ؛ لاسيما السادسة منها المرتبطة بالمواطنة ولِم لم تٌوضع هذه الأوراق المهمة جدا في حياتنا كمشاريع قوانين مثلا ؟.

اعتقد أن معرفة جلالته العميقة ببنية مجتمعنا النامي بجذوره البدوية /الريفية وضعف تأثير المؤسسية الحداثية فيه قد أبطأت التحولات نحو الممارسات المدنيّة وفي مقدمها العدالة الجندرية في مختلف نواحي الحياة رغم ارتفاع نسب التعليم في مجتمعنا .

أخيرا؛ علينا البدء بحملات كسب التأييد وتشكيل جماعات ضغط ناضج إضافة إلى القيام بحملات ومشاريع توعوية لناخبي النواب والنواب أنفسهم بخطورة بقاء هذه المادة المهينة لإنسانيتنا رجالا ونساء معا . تمثل هذه المنافسة مع قوى الشد العكسي ميدان أساس للحفاظ والمراكمة على منجزات المسيرة والنسوية والمدنيِّة أفرادا ومؤسسات ؛فهل نحن فاعلون ..؟؟

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشروع إلغاء المادة 308 كضرورة مشروع إلغاء المادة 308 كضرورة



GMT 12:52 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 18:56 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أخونة الدولة

GMT 10:35 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

عدن مدينة الحب والتعايش والسلام

GMT 09:10 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ٰ مواطن يمني يبحث عن وطن بدون حواجز

GMT 10:58 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

وذهب.. سوار الذهب!!

GMT 12:24 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"عقار جودة" وتسريب الأراضي الفلسطينية إلى المستوطنين

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon