جريمة الرشوة

جريمة الرشوة

جريمة الرشوة

 السعودية اليوم -

جريمة الرشوة

بقلم : القاضي عماد عبد الله

تعتبر هذه الجريمة من أخطر الجرائم ذلك أنها من جرائم الفساد التي تصيب وظائف الدولة المختلفة وتؤدي إلى آثار اقتصادية واجتماعية وسياسية كبيرة بما يقلّل قيمة الدولة ويضعف مصداقيتها أمام المواطن وأمام العالم الخارجي لذلك نرى أن جميع الأديان السماوية والقوانين الوضعية قضت بتحريمها وتجريمها.

وتعرف الرشوة بأنها ما يعطى لإبطال حق، أو لإحقاق حق، أو لإحقاق باطل. لم يضع المشرع العراقي تعريفا خاصا لجريمة الرشوة وإنما تناول ذلك في قانون العقوبات النافذ في نص المادة 307 التي جاء فيها "كل موظف أو مكلف بخدمة عامة طلب أو قبل لنفسه أو لغيره عطية أو منفعة أو ميزة أو وعد بشيء من ذلك لأداء عمل من أعمال وظيفته أو الامتناع عنه أو الإخلال بواجبات الوظيفة يعاقب بالسجن..".

 ومن ذلك نجد أن جريمة الرشوة هي متاجرة الموظف أو المكلف بخدمة عامة بوظيفته ليحصل على المال الحرام وقد تقع جريمة الرشوة من طرف واحد كما لو طلب الموظف الرشوة ولكن بدون قبول من صاحب المصلحة الذي يلجأ إلى القضاء للإخبار عن ذلك المرتشي ولابد لكي تتحقق جريمة الرشوة من توافر شروط ثلاثة هي أولا اتجاه القصد الجرمي للمرتشي إلى طلب أو قبول الرشوة أما اذا رفض القبول بالعرض الذي قدم إليه فأنه نكون أمام جريمة الراشي فقط الذي عرض الرشوة ولم تقبل منه والتي عاقب عليها المشرع أما الشرط الثاني أن يكون المرتشي موظفا أو مكلفا بخدمة عامة وقد عرف المشرع العراقي الموظف بانه "كل شخص عهدت إليه وظيفة داخلة في ملاك الدولة الخاص بالموظفين).

 أما بالنسبة للمكلف بخدمة عامة فقد عرفته المادة 19فق2 من قانون العقوبات النافذ بأنه "كل موظف أو مستخدم أو عامل انيطيت به مهمة عامة في خدمة الحكومة ودوائرها الرسمية وشبه الرسمية"، وعليه يجب أن يكون المرتشي متمتعا بالسلطة التي تمكنه من مزاولة العمل الوظيفي  وان ظهر بعد ذلك تعيينه باطلا لأي سبب كان أما إذا كان الشخص غير موظف عند قيامه بالعمل فانه لا يكون محلا لجريمة الرشوة وإنما تنهض جريمة أخرى مثل جريمة الاحتيال أما الشرط الثالث فأنه يتعلق بشرط الاختصاص حيث لابد أن يكون الموظف  مختصا بالعمل المطلوب منه وبعكسه لا تقوم جريمة الرشوة وإنما تنهض جريمة أخرى ومسألة تحديد الاختصاص من عدمه تعود إلى الأوامر الإدارية التي تبين اختصاص كل موظف ويجب ملاحظة أن الموظف يعتبر مختصا إذا قامت علاقة بين وظيفته وبين العمل المطلوب منه ويكفي أن يكون له اتصال يسمح بتنفيذ ذلك العمل.

 أخيرا فان متاجرة الموظف بوظيفته للحصول على منفعة مادية أو معنوية يتعلق بمدى قدرته على أداء عمله و يتم ذلك متى كان متمتعا بالصفـــة الوظيفية  والاختصاص.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جريمة الرشوة جريمة الرشوة



GMT 12:52 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 18:56 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أخونة الدولة

GMT 10:35 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

عدن مدينة الحب والتعايش والسلام

GMT 09:10 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ٰ مواطن يمني يبحث عن وطن بدون حواجز

GMT 10:58 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

وذهب.. سوار الذهب!!

GMT 12:24 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"عقار جودة" وتسريب الأراضي الفلسطينية إلى المستوطنين

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon