عشر دقائق قاتلة

عشر دقائق قاتلة

عشر دقائق قاتلة

 السعودية اليوم -

عشر دقائق قاتلة

بقلم ـ حسام الخرباش

اليمن هو مكان إحدى أكبر المآسي الإنسانية في الشرق الأوسط. اليمن تحول إلى عنوان كبير لصراع ثمنه مرير وحرب ضحيتها ومن يدفع ثمنها البسيط والفقير. وبين حروب الساسة، تحول المواطن إلى أسير في اليمن. أصبح الطفل من دون طفولة.
لم يعد الطفل سوى إنسان مغلوب على أمره في جسد صغير داخل هذه البلاد. وهذا الوضع الإنساني الخطير مأساة تستحق التضامن وتستحق التفكير. وفي اليمن، يمتلك المواطن البسيط في نهاية المطاف انتماء وهوية وكبرياء وحب للوطن أكثر من أي سياسي.
وقد أكد تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" أن طفلًا يمنيًا يموت كل 10 دقائق نتيجة أمراض يمكن علاجها أو الجوع. أطفال اليمن يبكون وأنينهم للعالم غير مسموع. الطفل في بلادي أصبحت طفولته حقا منزوعا. كلما بحث طفل عن طفولته، اعترضه النار لتقطع عنه البحث عن طفولته.
تغتال الحرب طفلاً كل 10 دقائق.. في كل 10 دقائق، يقتل الساسة أطفالاً من دون ذنب في منصات الصراع والمشانق. في كل 10 دقائق، يعذب ويقتل المرض والجوع الأطفال لأن أمهاتهم أنجبتهم في بلاد لا يوجد فيها سياسي وطني وصادق. في كل 10 دقائق، يلاحق الرصاص الأطفال وتقصفهم الفيالق. في كل 10 دقائق، الطفولة ضحية حروب لا ذنب لها بها.
يجب أن نفكر أن أطفالنا أو إخوتنا الصغار مرضى ويمكن علاجهم. إنهم يتعذبون ويموتون أمامنا لأننا فقراء ولم نستطع علاجهم. يجب أن نتخيل أن أطفالنا أو إخوتنا الصغار يبكون جوعاً ويموتون مع الوقت جوعاً. يجب أن نضع أنفسنا مكان أسرة تفقد طفلا لأنها لم تستطع شراء العلاج له أو لم تستطع إطعامه.
يجب أن نتخيل أن المنزل الذي نسكنه تدمر وتشردنا في العراء وقتل بعض أطفالنا بالنيران. ماذا عن شعورنا حينها وماذا عن حياة البقية وكيف سنواجه الحياة ونواجه مشنقة الحرب غير العادلة التي اختارتنا ضحايا لها بلا ذنب؟
أي طفولة قاسية هذه وأي مجرمين هم من يغتالون الطفولة ويقتلون الأطفال هكذا؟ وأي ناس هم الذين يقفون متفرجين على جرائم بشعة هكذا؟
يا قادة ويا ساسة... أطفال اليمن تقتلهم الحرب، تحرقهم النار. فقدوا الطفولة والأمان وتشردوا من الديار. بدلاً من لعب الغميضة، أصبحوا يبحثون عن مخبأ يقيهم من القذائف والانفجارات.
يا زعماء الجريمة وأمراء النار، أطفال اليمن ليست أرواحهم للرهان.
يا عالم... عن أطفال اليمن وطفولتهم لا تغضوا الأنظار. تحركوا لإنقاذهم فطفل يموت في كل 10 دقائق من الانتظار. يا قادة العالم، هل تمتلكون الإنسانية حتى تتخذوا القرار؟

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عشر دقائق قاتلة عشر دقائق قاتلة



GMT 12:52 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 18:56 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أخونة الدولة

GMT 10:35 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

عدن مدينة الحب والتعايش والسلام

GMT 09:10 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ٰ مواطن يمني يبحث عن وطن بدون حواجز

GMT 10:58 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

وذهب.. سوار الذهب!!

GMT 12:24 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"عقار جودة" وتسريب الأراضي الفلسطينية إلى المستوطنين

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon