كيف تسببّت الحكومات الفاشلة في صناعة الإرهاب

كيف تسببّت الحكومات الفاشلة في صناعة الإرهاب ؟!

كيف تسببّت الحكومات الفاشلة في صناعة الإرهاب ؟!

 السعودية اليوم -

كيف تسببّت الحكومات الفاشلة في صناعة الإرهاب

بقلم - صلاح النادي

صار الإرهاب يضرب أرجاء العالم، في ظل وجود بيئات عديدة خصبة لتنامي تلك الأفكار المتطرفة العنيفة، ولعل الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، خير دليل على تفاقم تلك الظاهرة التي صارت تُهددّ العالم أسره، ويُخطئ من يعتقد أن الإرهاب بعيد عنه، فلقد وصل إلى أميركا "أقوى دولة في العالم" في الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001، وصولاً إلى عام 2016 والأحداث الإرهابية الأخيرة في نيويورك وتفجيرات مانهاتن، وحتى أوروبا لم تخرج من قائمة الأعمال الإرهابية، فلقد تعرضت فرنسا وألمانيا وغيرها من الدول الأوروبية إلى عمليات متطرفة عدة، فلم تعد تلك الدول آمنة كما كانت، في ظل نمو ظاهرة الإرهاب حول العالم.

لذا يتوجب على جميع الدول أن تتجمع على كلمة حقيقية لمحاربة ذلك الفكر الدموي الذي تفحّل وانتشر بطريقة غير متوقعة، وهنا يجب أن أوضح أن "الإرهاب" لا يُعبر عن أي دين أو عقيدة، فلا يوجد أي دين سماوي أو أرضي يقبل بقتل الأبرياء دون ذنب، فما تقوم به الجماعات الإرهابية المتطرفة، هي أعمال إجرامية عنيفة، لا تعبر عن الدين الإسلامي بأي صلة، فتلك الجماعات المتطرفة بعيدة كل البُعد عن أساس الدين الصحيح، الدين الذي يُعرف بـ"الرحمة والتسامح"، ولكن علينا أن نعرف الأسباب الحقيقية التي أدت إلى تداعي ظاهرة التطرف في المجتمعات الإسلامية تحديدًا، ومن ضمنها تزايد النعرات الطائفية والمذهبية بين المسلمين بعضهم البعض، وفشل السياسات الحاكمة في تلك الدول في تحقيق العدالة بين مواطنيها.

فالحكومات الفاشلة في المجتمعات العربية والإسلامية مسؤولة مسؤولية كاملة عما نحن فيه الآن، فهي من سهلت صناعة الإرهاب، بسبب غبائها السياسي، وفشلها في إدارة الحكم وتشبثها بالسلطة، في ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية المزرية، وزيادة الظلم، وعدم تداول السلطة، وعدم وجود حياة سياسية سليمة، وتدهور مستوى التعليم، وزيادة الفقر، وارتفاع مستوى الجهل، وعدم وجود تكافؤ الفرص بين المواطنين، والمحاباة، وارتفاع نسب البطالة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع معدل الإحباط لدى قطاع كبير من الشباب، مما سهلّ إلى اعتناقاهم الأفكار المتطرفة، وسعيهم إلى تكوين جماعات تستهدف تغيير الأنظمة الحاكمة من خلال القيام بعمليات عنيفة باسم "الدين".

ويتضح ذلك جليًا في سورية والعراق وليبيا واليمن، ودول عربية أخرى، فهذه الدول كانت حكوماتها تُمارس القمع والظلم على مواطنيها، ظنًا منها أن ذلك سيثبّت حكمها، ولم تنظر إلى الجانب الاجتماعي إلى مواطنيها، ولكن سرعان ما تلاشت حكوماتهم وسقطت في مستنقع الحرب والدمار، وختامًا يجب أن أؤكد أن هذه الأسباب التي تم إيضاحها لا تُعطي أبدًا أي مُبرر للعنف والقتل، فالإرهابيون مدانون، ويجب مُحاربتهم فكريًا وعسكريًا .

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف تسببّت الحكومات الفاشلة في صناعة الإرهاب كيف تسببّت الحكومات الفاشلة في صناعة الإرهاب



GMT 11:57 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

وتبقى علمانية الإسلام هي الحل!

GMT 00:40 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"الإخوان" يفشلون دائمًا في السياسة !

GMT 20:44 2016 الأحد ,23 تشرين الأول / أكتوبر

حكومة بلا رؤية

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon