التحركات العمالية والاستقرار

التحركات العمالية والاستقرار

التحركات العمالية والاستقرار

 السعودية اليوم -

التحركات العمالية والاستقرار

بقلم ـ احمد محمد عوض

المتتبع لمجريات الحركات الاجتماعية والعمالية في المنطقة العربية يدرك أنه لا جديد على السياسات الاقتصادية والاجتماعية الحكومية لمختلف الحكومات في المنطقة، وأن هنالك إصرار على تطوير وتنفيذ سياسات تعمق التفاوتات الاجتماعية.

من العراق إلى المغرب مرورًا بالأردن ومصر والسودان وتونس والجزائر، عشرات الاحتجاجات العمالية يتم تنفيذها أسبوعيا للمطالبة بإعادة النظر في السياسات التي تضر بمصالح العاملين بأجر في القطاعين العام والخاص، والحكومات على اختلاف أنواعها لا تستجيب لمطالب المحتجين، الأمر الذي يعمق الاختلالات الاجتماعية.

ما يمكن استخلاصه من طبيعة الأسباب التي تدفع العاملين على الاحتجاج والطرق السلبية في الاستجابة لها من قبل الحكومات بالتنسيق مع أصحاب الأعمال، تشير إلى أن الأسباب التي دفعت الشعوب العربية للنزول إلى الشوارع قبل عدة سنوات ما زالت قائمة. وتشير كذلك إلى أن الأنظمة السياسية العربية المعبرة عن مصالح القوى الاجتماعية الأكثر نفوذًا ما زالت تعتقد أنه يمكن تحقيق الاستقرار الاجتماعي والسياسي باستخدام السلطة الأمنية، متجاهلة أن هذا الأسلوب في فرض الاستقرار يحقق استقرارًا مؤقتًا سرعان ما ينفجر في أي لحظة، وعند انفجاره يضرب مصالح مختلف مكونات المجتمع بما فيها التي تمارس البطش على الطبقات الشعبية المختلفة.

أن خلاصة التجربة الإنسانية تفيد أنه لا يمكن تحقيق استقرار أي مجتمع، إلا من خلال تطبيق سياسات جديدة قائمة على الاستجابة للحقوق الإنسانية الأساسية الاقتصادية والاجتماعية والمدنية والسياسية والثقافية، سياسات تقوم على التسويات الاجتماعية والحوار الاجتماعي الحقيقي، ومشاركة العمال في مختلف فئاتهم والمنظمات العمالية، التي تمثل مصالحهم بشكل حقيقي في رسم هذه السياسات وتطبيقها.

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التحركات العمالية والاستقرار التحركات العمالية والاستقرار



GMT 12:52 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 18:56 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أخونة الدولة

GMT 10:35 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

عدن مدينة الحب والتعايش والسلام

GMT 09:10 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ٰ مواطن يمني يبحث عن وطن بدون حواجز

GMT 10:58 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

وذهب.. سوار الذهب!!

GMT 12:24 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"عقار جودة" وتسريب الأراضي الفلسطينية إلى المستوطنين

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon