قسوة الرسائل الأخيرة

قسوة الرسائل الأخيرة

قسوة الرسائل الأخيرة

 السعودية اليوم -

قسوة الرسائل الأخيرة

بقلم : خالد الإتربي

داخل كل واحد في هذا العالم كم هائل من الأسرار، بغض النظر عن محاولة أي شخص إظهار شفافيته وعدم وجود ما يخفيه، فنحمد الله انه لم يجعل الإنسان قادر على معرفة ما يضمره أي إنسان أمامه، ونحمده على عدم تخطي أفكارنا المجنونة حدود خيالنا الواسع، فمجرد خروج بعضها كفيل وحده بإغراق عالم دمره فساد النفوس بكثير من الموبقات.

من رحمة الله علينا، عدم محاسبتنا على ما نضمر في أنفسنا أو ما ننوي أن نفعله، ومن كرمه وجوده علينا، تبديل سيئاتنا حسنات، حينما نتراجع عن فعل السيئة خشية منه ومحبة فيه.

لكن، هل كل ما نخفيه لا يتحمله العالم، أم هناك حقائق لو ظهرت كفيلة بتغيير عوالمنا وواقعنا وقادرة على كشف العديد من الفاسدين، وتعرية الفاشلين، وإبعاد الجهلاء، وخروج الدخلاء الذين خربوا كل المجالات، بعقولهم الخربة، وأفكارهم الفاشلة، التي لا تهتم إلا بمصالحها الشخصية.

نعم هناك الكثير من الحقائق التي تذبح صدوركم، ولا تستطيعون إخراجها لأسباب عدة، منها الخوف والخضوع والخنوع، والمجاملات والرشوة، لكن هناك الكثير ينتظرون الوقت المناسب لإخراج الحقائق وإراحة ضمائرهم، وتمر الأيام ويطول الانتظار إلى أن يقرر إخراجها وهو على فراش الموت، فمنهم من يستطيع التخلص منها، ومنهم من تحمل عناء ثقلها في دنياه وأخرته.

ولأنه من المستحيل أن تطلب من الإنسان أن يخرج كل ما بداخله، لتعارضه مع الطبيعة البشرية، لكن تخفيف أحمالنا قد يكون حلا وسطا، فالبوح ببعض الحقائق مع أضرارها الخفيفة، أهون كثيرا من إخفائها جميعا حتى ولو تنعمت بالأمان في معظم أوقاتك.

اعتدت مني عزيزي القارئ، أن أحدثك في هذه الزاوية عن الرياضة، وأرجو منك ألا تعتبر ما قرأته في السطور السابقة، إخلالا بما عهدته مني وعاهدتك عليه، ولكنه كلام في لب الموضوع، وصلب الحقيقة.

نعم يحتاج كل واحد فينا يعمل في هذا المجال، ان يخفف كثيرا من حمولته سواء فيما يعلمه أو يفعله، نحتاج أن نتخلى عن المجاملة الزائدة، فعلى الصعيد الشخصي أكاد اشعر بالجنون حينما أرى بعض الأبواق تهلل لهاني أبو ريدة رئيس اتحاد الكرة، ونحن نمر بأسوأ مواسمنا الكروية الذي لم ينتهي إلى الآن، والعالم كله يحضر لبدء موسمه الجديد.

كان من حقنا نفرح بشكل شخصي حينما نجح بعضوية المكتب التنفيذي للفيفا، لكن ليس من حق المجاملين اعتباره انتصار لمصر مثلا، والقائل بذلك عليه أن يعطي لنا فائدة واحدة عادت على مصر من وجود أبو ريدة في منصبه السنوات الماضية.

نحتاج من العارفين ببواطن الأمور، أن يشرحوا لنا ماهي العلاقة بين رئيس اتحاد الكرة وبين شركة بريزنتيشن الراعي للكرة المصرية، والشيء بالشيء يذكر، نحتاج من هؤلاء أيضا أن يشرحوا لنا من هي شركة بريزنتيشن من الأساس، وكيف بدأت وكيف سيطرت على مقاليد الأمور بهذا الشكل، وكيف استخدمت طرق الجميع يعرفها في إسكات كل من يحاول تتبعها.

نحتاج أن نتحلى ولو بقليل من الشجاعة أمام رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور، بسبب إفساده للرياضة المصرية ، " بافتراض صلاحها "، بتدخلاته وتهديداته، وقضاياه وانسحاباته.

نحتاج ألا نغض الطرف عن إنجازات محمود طاهر في إدارة النادي الأهلي، لمجرد الحب لمحمود الخطيب المرشح المحتمل لرئاسة النادي، كما يحتاج المساند لطاهر أن يعترف بخطاياه السابقة وأخطائه الحالية في إدارة بعض الأمور، كما على المفسدين في الرياضة المصرية الكف عن انفاق الأموال لتلميع انفسهم فالرائحة أزكمت الأنوف.

نحتاج من المهللين لوزير الرياضة، أن يسألوه هل ستظل الألعاب الأخرى "شهيدة"، وان يناقشوه في وعوده التي ذهبت أدراج الرياح، للأبطال الذين تحدوا الظروف الصعبة وحققوا إنجازات لمصر. 

لا أحد فينا جميعا يعلم متى يحين الأجل، ولا يوجد بيننا من يضمن عمره ولو للحظة واحدة، تعاملوا دائما مع رسائلكم على أنها الأخيرة، حتى يخاف منها من تخصه، فالرسائل الأخيرة دائما ما تكون قاسية، لحملها الحقيقة فقط، والفاسد يريد ألا يعلم أحد الحقيقة سواه.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قسوة الرسائل الأخيرة قسوة الرسائل الأخيرة



GMT 21:26 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

١٠ نقاط من فوز الاهلي على سموحة

GMT 16:21 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

أسد يهدد عرش الفرعون

GMT 10:32 2018 الإثنين ,18 حزيران / يونيو

بلد خالد منتصر

GMT 15:33 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"استاد الأهلي" وعد من لا يملك

GMT 19:19 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

أنا الأهلي

لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon