الخط المستقيم

الخط المستقيم

الخط المستقيم

 السعودية اليوم -

الخط المستقيم

يونس الخراشي
بقلم: يونس الخراشي

الدورات الأخيرة من البطولة تشبه سباقا 1500 متر في خطه المستقيم. غالبا ما يحسمه العداء الذي يملك السرعة النهائية. ونادرا ما يكون هو الذي تقدم الآخرين. فالأقرب هو الذي يوجد في الخلف مباشرة، أو خلفه. فالمتصدر يكون عرضة لمنافسة نفسه. في حين ينعم من خلفه بمنافس يحفزه، ويحجب عنه هواء معاكسا.

بالقياس على ذلك، ستلاحظون بأن أغلب متتبعي البطولة صاروا يرشحون الفرق المطاردة لاتحاد طنجة للفوز باللقب. فالمتصدر بالنسبة إليهم تعب بعض الشيء. نتائجه الأخيرة فيها شهيق وزفير قويين. أما من يطاردونه فيحفزهم كونه كذلك. ويزيدهم تحفيزا كونهم خلف الأضواء المسلطة على المتصدر. وهذا يثير الرغبة في الانقضاض على الزعامة.

ومع ذلك. فقد علمنا نهائي 1500 متر في أولمبياد أثينا 2004 أن الرغبة هي الحافز الأكبر. فحين كان هشام الكروج يتقدم نحو الخط النهائي عاضا على الهواء بالنواجذ. ثم لاحظ أن غريمه بيرنار لاغات يكاد يسبقه، قال لنفسه:"هل سيتكرر معي سيناريو أتلانتا وسيدني؟ كلا. ربي معي. لقد استعددت جيدا. وهذه المرة سأفوز".

وما أن أكمل هشام الكروج تلك العبارات العجيبة التي قفزت إلى ذهنه في أجزاء من الثانية، حتى كان يعود إلى المقدمة. حتى إن بيرنار لاغات لما سئل عن السر في عودة غريمه الكروج، قال:"لست أدري من أين جاء هشام بذلك النفس الجديد. إنه يستحق فعلا هذا الفوز. لقد كان سباقا مثيرا للغاية. وأنا سعيد جدا لأجل هشام".

هذا يعني أن اتحاد طنجة هو المرشح الأول للقب. وما عليه سوى أن يثق بنفسه. ويكرر لها بأنه يملك القدرة على الفوز. أما نحن، معشر المتتبعين، فسيسعدنا أن نتابع سباقا مشتعلا في خطه المستقيم، بين متنافسين يملكون حظوظا متقاربة. هذا سيعطي للبطولة شحنة قوية. وسيجعلها تحظى بمتابعة كبيرة في أنفاسها الأخيرة.

المطلب الأكبر، في هذه المراحل الأخيرة، هو الروح الرياضية. فالمتتبعون صاروا يضعون أيديهم على قلوبهم كلما وصلت البطولة إلى الخط المستقيم. فهم يعرفون أن أشياء سيئة تقع. وهي تشبه المنشطات المحظورة في ألعاب القوى. أو الضربات بين العدائين. أو تواطؤ لكي يفوز هذا ويدخل غيره في مركز متأخر.

لم نقل، في كل ما سبق، إن بطولتنا جيدة جدا ورائعة. بل قلنا إن التنافس في المرحلة الأخيرة يشد الأنظار. وهذا يحدث رغم كل السيئات في الدوري المغربي. هذا الدوري الذي يجرى في غياب تكوين للاعبين. بل وحتى تكوين المكونين. حتى إن المنتخبات الصغرى صارت تتشكل في الغالب من لاعبين يأتى بهم من الخارج. والغريب أن المدير التقني الوطني ما زال في مكانه. كأنه تمثال من نحاس.
إلى اللقاء.

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخط المستقيم الخط المستقيم



GMT 10:03 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

ماذا لو رحل رونار؟

GMT 08:38 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

6 متغيرات في بطولة كأس العالم روسيا 2018

GMT 08:50 2018 الإثنين ,02 تموز / يوليو

الربيع الكروي لمونديال روسيا

GMT 16:27 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

الفريق الوطني وسؤال المستقبل

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon