راضيالرحيل المفجع

راضي..الرحيل المفجع

راضي..الرحيل المفجع

 السعودية اليوم -

راضيالرحيل المفجع

بقلم : جمال السطايفي

ليس هناك ما هو أشد إيلامًا على النفس من سماع خبر فقدان شخص تعرفه، فما بالك عندما يتعلق الأمر بفقدان زميل وأخ من طينة محمد راضي، الذي عرفته منذ سنوات كثيرة، وظل كما هو يحمل في قلبه براءة الأطفال، ويسعى وراء الخبر الجيد، والحوار الحصري، وكل ما يمكن أن يضيف جديدًا لمشهد إعلامي رياضي مترنح، لكن الرجل أثبت على امتداد سنوات أنه عنوان للنزاهة والمهنية والصفاء، لذلك، لا تكاد تنطق اسمه، حتى تجد لازمة "ولد ناس الله يعمرها دار".

ونزل الخبر كالفاجعة، فلا أحد من بين أصدقائه أو زملائه، كان يتوقع أن يحدث الأسوأ، خصوصًا أن راضي كان حريصًا على بعث إشارات الاطمئنان لمقربيه, لم يكن محمد راضي صحافيًا فقط، بل إنه كان إطارًا تربويًا يمارس عمله بتفان وإخلاص، مثلما يمارس عمله الصحافي بالإتقان والجودة نفسها، دون أن يفرط في هذا المجال أو ذاك، أو يستهلك وقت هذه على حساب تلك.

وكان رياضيًا من طراز رفيع، يعدو بلا حدود ويشارك في سباقات الماراطون، ويجد متعة خاصة في الصحافة والرياضة، وخصوصًا في ألعاب القوى، التي عشقها بجنون, عندما تربص به المرض الخبيث، لم يستسلم ولم ييأس، وقاوم بشراسة، و حتى وهو يخضع لحصص العلاج الكيميائي، ظل واقفًا، يحارب المرض بكبرياء وأنفة الرجال.

إذا التقيته، ووجهت له السؤال بشأن مرضه، يرد والابتسامة تسبقه: "الحمد لله، الأمور تتحسن"، أما إذا تلقى خبرًا سارًا، فإنه يبادر للاتصال بك، لتقتسم معه فرحته, وارتبط بصاحبة الجلالة بشكل وجداني، وكان يجد فيها الملاذ، لذلك، لم يشعرنا في أيامه الأخيرة أن المرض أصابه بانتكاسة، وظل كما عهدناه، متفانيًا في عمله، يبعث بالحوارات الصحافية والأخبار، بل إنه كان يخطط ليحضر نهائي كأس السوبر الفرنسية بين موناكو وباري سان جيرمان يوم السبت المقبل في مدينة طنجة.

محمد راضي، رجل طيب بكل ما تحمل الكلمة من معنى، دمث الخلق وشهم، خطفته الموت، لكنها لن تخطف كل الأشياء الجميلة التي غرسها في تلامذته وفي أصدقائه وأبنائه, باختصار إنه معدن أصيل، وحتى وهو يرحل سيظل أثرًا طيبًا, رحم الله زميلنا وأخانا محمد راضي، وأسكنه فسيح جنانه "وإنا لله وإنا إليه راجعون".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

راضيالرحيل المفجع راضيالرحيل المفجع



GMT 12:23 2018 السبت ,24 آذار/ مارس

مونديال 2026..ما خفي أعظم!!

GMT 04:06 2017 الخميس ,03 آب / أغسطس

هوامش في جنازة الظلمي !!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon