سلوك عموتة

سلوك عموتة

سلوك عموتة

 السعودية اليوم -

سلوك عموتة

بقلم - محمد الروحلي

هل من المنطقي أن تنتهي العلاقة بين فريق الوداد البيضاوي والمدرب الحسين عموتة على إيقاع التصريحات والتصريحات المضادة؟ وهل من المنطقي أن يتم الطلاق بتبادل الاتهامات؟ وكيف سمح بدخول أطراف أخرى هدفها الأساسي صب النار على الزيت، والسعي فقط إلى الركوب على الأحداث؟ هذه الأسئلة وغيرها تطرح نفسها بإلحاح في خضم اللغط الذي نتابعه اليوم، بخصوص خلاف عادي بين الطرفين تحول إلى قضية رأي عام. يقال إن المجالس أمانات، وفي لغة كرة القدم يقال إن مستودعات الملابس مسألة ثقة، وأي مدرب يتعمد نشر غسيل فريقه ولا يدافع عن لاعبيه أمام الملإ، يوصف بعدم المهنية وقلة التجربة، وهذا ما ينطبق تماما على عموتة.

منذ عدة أسابيع لاحظنا تمادي هذا المدرب في انتقاد لاعبيه واتهامهم بافتقاد المستوى العالي، والشرود الذهني وعدم التركيز داخل رقعة الملعب، والأكثر من ذلك ردد في أكثر من مناسبة أن هناك من يشوش علي عمله، بينما كان من المفروض أن يطرح الموضوع على طاولة النقاش مع إدارة الفريق بصفة مستعجلة، دون اللجوء لوسائل الإعلام.

وجاءت تصريحاته للصحافة المصرية، والتي أثنى فيها بصفة كبيرة على نادي الأهلي أكثر من الفريق الذي يشرف عليه، والذي توج تحت قيادته كبطل لأفريقيا، لتزيد من تعقيد الوضعية، قبل أن ينضاف إلى ذلك السقوط في سلسلة من النتائج السلبية، لتكتمل صورة الأزمة داخل صفوف فريق توج الأحسن على الصعيد القاري.

بعد صمت طويل وحالة من الترقب، جاءت ردة فعل إدارة الوداد، فكان أول خروج إعلامي لمسؤول التواصل محمد طلال، من خلال تدخل إذاعي أيده البعض وانتقده الكثيرون، لكن الرد الصريح والواضح والمتوازن، جاء من طرف رئيس النادي عبر بلاغ كتب بطريقة ذكية، أثنى فيه كثيرا عن المدرب، معلنا عن إنهاء العلاقة بين الطرفين بطريقة ودية، تاركا الباب مفتوحا لإمكانية عودة عموتة مستقبلا للوداد.

ومسألة الطلاق جار بها العمل، وليست نهاية العالم، ولا تنقص لا من قيمة النادي ولا المدرب، لكن المفاجئ هو التداعيات الكبيرة الذي عرفتها القضية بعد تقديم معطيات أدانت صراحة عموتة.

فما قاله مساعده مراد فلاح، وما كشف عنه الوسيط المصري نادر السيد، وما تسرب من أخبار عن سلوك عموتة مع اللاعبين داخل مستودع الملابس، ونعتهم بأوصاف قبيحة وعبارات جارحة، يؤكد أن مدرب ارتكب أخطاء مهنية فظيعة، لا تتطابق مع شخصيته الهادئة.

من حق أي مدرب أن يبحث عن الأفضل بعد الاستحقاق القاري، فقد كان على عموتة في هذه الحالة، أن يسلك منحا آخر غير التشهير، وإحداث انقسام وسط اللاعبين بالبحث عن كبش فداء لتسهيل مغادرته للقلعة الحمراء.

عموتة بوصفه مدربا كبيرا والنتائج تؤكد ذلك، كنا نتمنى أن يخرج كبيرا، لكنه أخطأ التقدير، ولم يتصرف بطريقة احترافية بعد سقوط في محظور بطريقة لا يليق بمقامه…

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلوك عموتة سلوك عموتة



GMT 15:12 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء العيون

GMT 12:16 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

توجه فرنسي بالوداد

GMT 12:27 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ المُستفز

GMT 09:01 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

“كل واحد ينشط بوحدو”

GMT 10:08 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

خيار استراتيجي…

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon