اخطاء حسبان

اخطاء حسبان

اخطاء حسبان

 السعودية اليوم -

اخطاء حسبان

بقلم : هشام رمرام

إنهاء عقد العمل حق يكفله القانون للمشغل، لظروف معينة قد نتقبلها أو نرفضها، كل حسب موقعه أو الزاوية التي ينظر منها إلى الأمور، غير أن قرار فك الارتباط بين المشغل والمستخدم لم يكن في يوم من الأيام يعني الإهانة والتصرف بحماقة في حق من نريد التخلص منه.

فصل موظف هو قرار من الممكن، بل من الواجب، أن يتخذ خلال اجتماع يبلغ فيه المشغل المعني بالقرار، ويضع أمامه مجموعة من الخيارات، التي يمكن أن يكون آخرها هو اللجوء إلى القضاء.

من حسن حظ محمد بلعودي، المسؤول عن الإعلام والتواصل داخل الرجاء الرياضي، أنه ينتمي إلى مهنة الصحافة، وهو ما يعني أنه “ما غاديش يكون مخصوص من التضامن المؤثر”، لكن من سوء حظ بعض “البؤساء” أن تعسفات رئيس الرجاء، سعيد حسبان، ضدهم لم تصل بالشكل المطلوب إلى الرأي العام، فقط لأنهم بسطاء. 

أقصى ما يمكن أن يصل إليه حسبان رياضيا هو الفوز بالبطولة وكؤوس العرش وإفريقيا وحتى العالم، وأقصى ما يمكن أن يبلغه سياسيا هو أن يصير برلمانيا أو رئيسا للحكومة حتى. 

الرجاء قبل أن يرتبط اسمه بالألقاب، هو جمعية رياضية منتجة للقيم، وإذا انتفى هذا الدور فلا الألقاب ولا المظاهر الأخرى ستفي بالغرض. 

عيب أن يحسب على رئيس فريق من قيمة الرجاء أنه، في يوم من الأيام، منع مستخدمين من دخول مقر الإدارة فقط لأنه لم يعد في حاجة إليهم، بينما بإمكانه أن يفصلهم في مكتبه بكل أدب واحترام. 

عيب أيضا أن يسجل على رئيس الرجاء أنه “تطاول” على أجور مستخدمين بسطاء، ليخفضها، وهي التي تحتاج إلى زيادة، والمبرر لا يقبله عقل.

إذا كان الرجاء مطالبا بحصد الألقاب، وهو ما فعله باقتدار، حتى قبل ولادة رئيس اسمه حسبان، فهو مطالب أيضا أن يحترم كرامة الناس وأنفتهم وكبرياءهم، وأن يستشعر الأثر السلبي الذي يخلفه قرار منع مستخدم، كيفما كان شأنه، على عائلته الصغيرة والكبيرة، بل حتى على من يتعلمون مبادئ كرة القدم داخل المدرسة الرجاوية. فهم عوض أن يحملوا معهم قيما من هذه المدرسة، ستختلط عليهم الأمور وربما يعتقدون أن فصل مستخدم بمثل هذه الطرق هو السلوك الصحيح ما دام صدر عن مؤسسة عريقة اسمها الرجاء. 

عظمة الرجاء ربما أثرت على رئيسه الجديد، وهي من دون شك أفقدته التوازن المطلوب.
 
المرجح أن حسبان لم يجرب يوما أن يكون أجيرا، وهو بالتالي يعتقد أنه عليه التصرف بطريقة رب العمل، بصورته السلبية طبعا حتى لا نظلم أرباب العمل الشرفاء، في حين عليه أن يتذكر أن الرجاء ليست مقامه الأبدي. 

حسبان..قبل أسابيع سافرت إلى أوربا لتهيئ الظروف المناسبة لأحد أبنائك، الله يخليه ليك، وهذا من حقك ومن حقه، الله يزيدك، وهذا كاف ليوقظ ضميرك لتفكر أن مستخدمي الرجاء، الذين صبروا على تأخر أجورهم لعدة أشهر، علا أو صغر شأنها، هم أيضا لهم أولاد، يرغبون في توفير ظروف الراحة لهم فقط في حدودها الدنيا، وهم فعلوا ذلك لوعيهم بالوضع المتأزم لمالية الفريق، أما وأن يبلغ الأمر إلى حد إهانة الناس، فعن أي تسيير تتحدث؟

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اخطاء حسبان اخطاء حسبان



GMT 15:13 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

يوميات روسيا..22

GMT 18:49 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

"عشب العربي بن الشيخ".. "المشروع الملعون"

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon