تفاؤل وعزم

تفاؤل وعزم

تفاؤل وعزم

 السعودية اليوم -

تفاؤل وعزم

بقلم - محمد الروحلي

أقدمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على دعوة أعضاء لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب لحضور حفل تقديم القميص الرسمي للفريق الوطني لكرة القدم قبل أيام من موعد مشاركته بالأموال النهائية لكأس العالم التي ستنطلق يوم الرابع عشر من شهر يونيو القادم. حفل التقديم كان مناسبة لتناول وجبة الإفطار بحضور اللاعبين والطاقم التقني والإداري ورئيس الجامعة، وبعض الأعضاء الجامعيين وعدد محدود من رجال الإعلام الرياضي.

وبطبيعة الحال كانت هناك كلمات بالمناسبة بداية من رئيس الجامعة فوزي لقجع الذي ركز على جمالية القميص، واعتبرها حافزا لتبليل وتشريف الراية الوطنية خلال المحفل الكروي العالمي، ومبرزا ثق المغاربة كافة في فريقهم الوطني.

الناخب الوطني الفرنسي هيرفي رونار اعتبر هذا اليوم موعدنا لكتابة أول سطر بالمغامرة المونديالية، شاكرا نواب الأمة، ومؤكدا الحاجة إلى مساعدتهم ودعهم.

وبطبيعة الحال، كانت كلمة للعميد المهدي بنعطية، والتي جاءت جد مقتضبة ومعبرة ولخصتها في كون مسؤولية ما أسماه ب "الكتيبة" هي إسعاد شعب يتنفس ويعشق الساحرة المستديرة، وهناك رغبة وعزيمة وأيضا حماس يحدو الجميع من أجل تشريف المغرب.

قبل رونار وبنعطية، قالت سعيدة أيت بوعلي رئيسة اللجنة البرلمانية إن حضور السادة النواب لحفل التقديم هو دعم لكل مكونات الفريق الوطني، مؤكدة بأن لاعبي الفريق الوطني سيكونون في مهمة وطنية للدفاع عن صورة الكرة المغربية في أكبر محفل دولي يجمع أقوى المنتخبات العالمية.

أيت بوعلي عبرت عن سعادة السلطة التشريعية، وقالت إن كل المغاربة يتقاسمون حبا لا يضاهى لفريقهم الوطني حتى إن كانوا مختلفين سواء في الآراء والأعمار، وينتظرون حضورا قويا في هذا العرس الكروي الكبير وتشريف المغاربة كافة، مستحضرة قولا شهيرا للمغفور له المرحوم الحسن الثاني حين قال: "إن الرياضيين حينما يذهبون إلى تظاهرة معينة يحملون معهم العلم الوطني وبالتالي يعرفون بالأمة، فشكرا لكم لقد حققتم حلمنا، ونتمنى منكم أن تنجحوا فيما تبقى وأنتم أبناء هذه الأرض المعطاء أبناء المغرب الأشاوس".

حضر النواب إذن هذا الحفل الذي "شركوا الطعام مع أصحاب الكرة"، وتسلم كل واحد منهم قميصا رسميا للذكرى، كما أخذوا صورا بالمناسبة مع اللاعبين والطاقم التقني والإداري وأعضاء الجامعة، وصفقوا وتمنوا حظا سعيدا للمنتخب، ليروح كل واحد إلى حال سبيله.

حسنا فعلت الجامعة باستدعاء نواب الأمة بصفتهم السلطة التشريعية، والمؤمل أن يستوعبوا أن القطاع الرياضي على الصعيد الوطني يعيش أزمة هيكلية، جعلته غير قادر تماما على القيام بالدور الحيوي المطلوب منه، ويعود ذلك إلى غياب إستراتيجية وطنية تعالج الاختلالات العميقة التي يعاني منها القطاع منذ سنوات، رغم تسجيل مجموعة من المحاولات والمبادرات، إلا أن الفشل كان دائما مصيرها، لكونها ببساطة لا تنفذ إلى العمق…

فمعالجة الأزمة الهيكلية التي يعرفها القطاع تمر -حسب الخبراء- عبر خمسة مرتكزات لا غنى عنها قصد إحداث التطور المنشود والكفيل بإعادة انطلاق عجلة التطور، منها الجانب الاقتصادي الذي يبقى حجر الزاوية في أي عمل هادف، حيث أن المختصين يربطون بين معدل النمو والناتج الداخلي الخام بتطور الرياضة في أي بلد، ثانيا الجانب السياسي، ويتجلى في انخراط الدولة على مستوى القوانين والتشريع والدعم المالي وغيرها من الجوانب المرتبطة بمجال تدخلها.

الجانب الثالث يحدد في تكوين الأطر بمختلف التخصصات، لنصل إلى الجانب الرابع ألا وهو الخاص بالتجهيزات الأساسية، ثم الجانب الخامس والأخير ألا وهو الجانب القانوني والتشريعي، مع ضرورة ربط الممارسة ذات المستوى العالي والنخبة برياضة القاعدة، وما يتفرع عنها من بحث وتنقيب عن المواهب، يقود بالضرورة إلى إعادة الاعتبار للرياضة المدرسية، مع الشديد على ضرورة تشجيع ما يمكن تسميته بالدبلوماسية الرياضية، وإبراز الانجازات التي يحققها رياضيون مغاربة على الصعيد الدولي ، ولعل وصول منتخب كرة القدم لمونديال روسيابعد غياب دام عشرين سنة يعد من أبرز ما تحقق في السنوات الأخيرة.

والمؤمل هو أن لا تكون مناسبة حضور لجنة القطاعات الاجتماعية آخر مرة يتذكر فيها السادة النواب المحترمين أن هناك قطاعا بكل هذه الأهمية، ينتظر التفاتة من طرف السلطة التشريعية لمعالجة مشاكله واختلالاته وأزماته، وأن الرياضة ليست "لعب الدراري" كما يتصور البعض من باب الخطأ، بقدر ما هي مجال حيوي بأبعاد اقتصادية واجتماعية وتنموية وسياسية بامتياز، بل إنها تحولت إلى صناعة قائمة الذات تقاس بها مدى تقدم الدول والشعوب…

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفاؤل وعزم تفاؤل وعزم



GMT 12:00 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

وحيد .. هل يقلب الهرم؟

GMT 08:41 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

أحمد في ورطة؟

GMT 12:43 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 09:23 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

صناعة الرياضي اﻷولمبي

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon