كيف يرانا العالم

كيف يرانا العالم؟

كيف يرانا العالم؟

 السعودية اليوم -

كيف يرانا العالم

بقلم - المهدي الحداد

أثارت تصريحات لاعبي منتخب صربيا الأخيرة حول الفريق الوطني، موجة من الإستياء والشعور بالإحتقار من طرف الجمهور المغربي، قبل أن تتحول إلى أحاسيس الإستفزاز والسخرية ورد الصاع عقب فوز الأسود المستحق والمميز على الصربيين بطورينو الإيطالية.

تصريح العميد كولاروف ومعه ماتيتش ولياييتش قبل لقاء الأسود، وإستصغارهم من قيمة رفاق بنعطية بالحديث عن مواجهتهم لمنتخب مجهول وغامض، وعدم معرفتهم لشيء عن المغاربة سوى أنهم سيحضرون بكأس العالم في روسيا، قد لا يحمل بنسبة كبيرة قصدا بالتجريح أو الإنتقاص من قيمة الفريق الوطني، بقدر ما هو تصريح عفوي وطبيعي من لاعبين أوروبيين منغلقين فقط على ما يدور في القارة العجوز، وينظرون إلى كل ما هو قادم من الجنوب بنظرة دونية وإستصغار إيمانا بعقلية الغرب المتكبر والمتعجرف.
صربيا ورغم أنه بلد غير متقدم ويعج بالمشاكل والتطاحنات ويفر منه الآلاف من الشباب سنويا نحو دول جنوب وغرب أوروبا، إلا أنه يعكس نظرة الكثير من الدول المتفاوتة الطبقات في أوروبا وباقي القارات صوب المغرب عامة والفريق الوطني لكرة القدم خاصة.

نحن نرى أسودنا في ريادة المنتخبات العربية والإفريقية، وأقوى بكثير في الظرف الراهن من منتخبات شرق آسيا وحتى بعض الأضلاع الأوروبية واللاتينية، وهذا شيء طبيعي لأننا تخلصنا من الآلام وإسترجعنا الثقة في النفس بعد العودة إلى العالمية عقب 20 سنة، إلا أن الغير ما يزال ينظر إلينا بنظرة المنتخب الإفريقي الصغير والبلد الكروي النامي، إن لم يكن يجهلنا طبعا ولا يعرف عنا شيئا غير تأهلنا للمونديال كما جاء على لسان الصربيين.

في إفريقيا فقط والشرق الأوسط أين يمكن أن نجد عبارات الثناء والتنويه بالأسود، مع جرد لتاريخهم القاري والدولي، والإشادة بصحوتهم الأخيرة ورجوعهم القوي للزئير، وفي غير هذه البقاع فمن القليل جدا أن يتم الحديث عن أسود الأطلس بأعين شاخصة وكلمات فضفاضة ومعارف دقيقة، وكل ما يمكن سماعه في أحسن الأحوال وأكثر الجمل ديبلوماسية، أن المنتخب المغربي محترم ويملك لاعبين يمارسون في أوروبا، وتأهله إلى كأس العالم يؤكد أنه جدير بالإحترام.

في وسط وشرق أسيا وبالأمريكيتين وأستراليا لا يعرفون عنا أيضا سوى القليل أو لا شيء، وحتى في أوروبا تتباين صورتنا لديهم، إذ نجد غرب وجنوب القارة حيث الجالية المغربية مكثفة إحتراما ومعرفة أكبر لعدة عوامل، فيما الغموض والجهل يسود معظم دول شرق أوروبا وأقصى شمالها إتجاه الكرة المغربية ماضيها وحاضرها.

وحتى خصومنا بالمونديال وبإستثناء التصريحات الديبلوماسية والحرب الإعلامية من طرف مدربيهم وبعض لاعبيهم ونجومهم السابقين، فالجماهير الإسبانية والبرتغالية ترانا منتخبا صغيرا على درجة محدودة من الخطورة، وتجاوزنا أمر سهل ولا يحتاج للتفكير العميق، فيما الجمهور الإيراني يرانا في كفة متوازنة ومتعادلة معه، ويعتقد كما نعتقد نحن أن الفوز في أول لقاء كفيل بتقوية حظوظه للبحث عن التأهل الحلم للدور الثاني.

أما أنا فأرى أن نظرة العالم إلى أسودنا قبيل أسابيع من العرس الروسي، وتخميناتهم حول تذيلنا للمجموعة ومغادرتنا من الباب الخلفي للمونديال، هي أكبر حافز وأقوى شحنة لإظهار إمكانياتنا ووجهنا الحقيقي، وبعث رسالة للعالم بعنوان من نكون، فجهلنا وتقزيمنا وإستصغارنا من طرف الكثير من الشعوب والدول والمحللين هو الدافع المعنوي للرد فوق أرضية الميدان، بكامل الثقة في النفس ودون مركب نقص أو الشعور ب»لْحكْرة»، فقط الصمت خارج الملعب والقتال داخله، وكم من قزم على الورق تحول إلى «غلادياتور» في الحلبة، وكما نقول نحن المغاربة «لْعود لّي تحكْرو يعْميك.»

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف يرانا العالم كيف يرانا العالم



GMT 12:00 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

وحيد .. هل يقلب الهرم؟

GMT 08:41 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

أحمد في ورطة؟

GMT 12:43 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 09:23 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

صناعة الرياضي اﻷولمبي

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon