فيالق القتال

فيالق القتال

فيالق القتال

 السعودية اليوم -

فيالق القتال

بقلم - المهدي الحداد

إحتُرم المنطق إلى حد كبير ولم تحدث الكثير من المفاجآت في اللائحة النهائية للفريق الوطني المشارك في كأس العالم، بحضور الأسماء المعروفة والمنتظرة، والثوابت الرئيسية التي أصبحت أعمدة العرين في السنتين الأخيرتين.

تأخر رونار قليلا في الإعلان عن اللائحة وكأنه يحضر لمفاجأة مدوية، وترك التشويق والترقب لدى كل الأوساط لبضعة أيام، قبل أن يطل على الرأي العام الوطني والدولي بفيلقه الرسمي، والذي ضم الأغلبية الساحقة من الفرسان الذين خاضوا معه معارك التصفيات، ويعرفون أدق التفاصيل عن فكر الثعلب وخططه وأساليبه التدريبية والإنضباطية.
23 سفيرا سيحققون الحلم وسيحضرون العرس الكوني وسيحملون المسؤولية الجسيمة، بعدما تفوقوا على البقية وتميزوا عنها بعدة خصال رأى فيها الناخب الوطني التوابل التي سيطبخ بها وليمته المغربية بالأراضي الروسية.

الملاحظ من خلال الأسماء التي ستمثل الأسود بالمونديال أنها تحمل النزعة الدفاعية وتتسم بالقتالية والصمود والفكر التكتيكي العالي، الشيء الذي يكشف ويظهر بالملموس أن الفريق الوطني لن يغير شيئا من أسلوبه الذي لعب به اللقاءات الكبرى والمواعيد الحاسمة تحت إشراف رونار، والمؤسَس على الروح الجماعية والضغط على الخصم مع الإعتماد على المرتدات والضربات الثابتة.
12 لاعبا من أصل 20 لهم أدوار دفاعية محضة في خطي الدفاع والوسط الإرتدادي، و3 مهاجمين فقط يشغلون مركز رأس الحربة، ومن خلفهم مباشرة يأتي أصحاب المهارة والحلول الفردية والذين لا يغفلون الجانب الدفاعي، ويحملون مع الآخرين نفس القبعة القتالية ويشهرون ذات أسلحة الصد والمقاومة.

الأسود سيذهبون إلى روسيا لخوض معارك عالمية دون دهشة أو رهبة، وسيلعبون الكل للكل وليس لديهم ما يخسرونه، فيكفيهم شرف الحضور والتواجد مع العمالقة بعد خصام طويل، والإستمتاع بمواجهة أبطال العالم وأوروبا والوقوف في وجه أفضل النجوم والأساطير.

أحترم هيرفي لأنه إحترم إلى حد بعيد معايير التنافسية والجاهزية، وأحييه لأنه لم يستخدم العاطفة ولم يضعف أمام بعض الأسماء التي كان سببا في قدومها إلى العرين، وهنا الحديث عن الغائب الأكبر والضحية الأول سفيان بوفال الذي سقط من اللائحة بعدما وقع على موسم كارثي بساوثامبتون، ولم يلعب ولا دقيقة في آخر شهرين.

المعارضون لإستبعاد بوفال غلبت عليهم العاطفة وعشق الفرجة واللعب الإستعراضي، وهي أشياء غير مهمة وممنوعة في مثل هذه التظاهرات الكبيرة، ولعلمهم فالمعني بالأمر لم يشارك سوى في مباراة واحدة في الإقصائيات وغاب عن كأس أمم إفريقيا بالغابون، والأسود في غيابه دائما ما يحققون الإنتصارات ويحافظون على النسق الهجومي الفعال دون زيادة ولا نقصان.
النقطة الوحيدة التي تثير النقاش والسجال هي إستدعاء عزيز بوهدوز الفاقد للشهية وغير المقنع على مستوى الحضور هذا الموسم رفقة سان باولي الألماني، والإضافة التي يعجز عن تقديمها للمجموعة منذ أن إنضم إليها قبل عامين، لكن لرونار حرص شديد على التشبت به كقناص مشاغب يضغط ويشاكس، ومهاجم للطوارئ قادر على تكذيب التكهنات وقلب التوقعات في أي لحظة.

أما كارسيلا فمحظوظ بإيابه الأنطولوجي رفقة سطاندار دولييج مستغلا مشاكل بوفال وحتى طنان، فيما ربح أيوب الكعبي الرهان الأعظم عن جدارة متفوقا على أزارو ومستفيدا من إصابة عليوي، في وقت أدى جواد يميق ضريبة المغامرة الإحترافية في منتصف الموسم وفي سنة مونديالية، بينما لا مجال لإقحام وجوه جديدة قديمة كالزهر ولبيض في منظومة تكتيكية لا يعرفان عنها شيئا.

وعموما فرونار عزز الثقة وأبقى على فيلقه المنسجم والمقاتل، واستخدم العقل والأرقام بإستثناء حالة الحارس المحمدي، والصواب من عدمه سيظهر بعد أسابيع قليلة في المونديال، هناك حيث سيظهر إن كانت الخيارات ناجحة أو فاشلة، أما مسألة الظُلم فهي موجودة ومن المستحيل تجنبها عند مدربي جميع المنتخبات المشاركة نظرا لضيق اللائحة

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيالق القتال فيالق القتال



GMT 12:00 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

وحيد .. هل يقلب الهرم؟

GMT 08:41 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

أحمد في ورطة؟

GMT 12:43 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 09:23 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

صناعة الرياضي اﻷولمبي

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon