احذر يا زياش

احذر يا زياش

احذر يا زياش

 السعودية اليوم -

احذر يا زياش

بقلم - المهدي الحداد

جذبتني حادثة اصطدام حكيم زياش الأخيرة مع جماهير أجاكس، لاستحضار ما وقع لمنير الحمداوي مع نفس الأنصار قبل 5 سنوات وبعده مباشرة وقع مواطنه إسماعيل العيساتي في الفخ. الصورة مشابهة والسيناريو ذاته والضحايا من جنسية واحدة، مما يؤكد أن المستهدف هم المغاربة الذين يحملون قميص كبار أجاكس، ويلعبون خصوصا بشكل رسمي ويتألقون، لكنهم لا يجدون الإقبال والترحيب من فئة كبيرة من جمهور الفريق وبعض مكوناته والصحافة المقربة منه.

الهولنديون يريدون تجنين المسكين زياش والرقص على أوتار أعصابه، باستفزازه المتكرر في كل مباراة داخل وخارج الميدان، سجل أو مرر لا يهم، المهم هو إطلاق صافرات الاستهجان والسخط والسب بعيدا عن الروح الرياضية والحياد والمنطق.

غريب فعلا أمر هؤلاء، والذين بالمناسبة يعتنق الكثير منهم الديانة اليهودية، فهم يقذفون زياش ويهاجموه في الملاعب والتدريب، لسبب بسيط أنه لا يوقع الكثير من الأهداف ويلعب بشكل فرجوي ولا يستحق رقم 10، متجاهلين عن قصد أنه ليس بهداف ولا قناص، وإنما صانع ألعاب مقيد وموهوب يميل إلى المراوغة وخلق الفارق بالموهبة والفرديات.

صحيح أن حكيم لم يعد يسجل كما كان يفعل مع تفينتي، ولم تعد أرقامه كالسابق حينما كان يوقع 17 هدفا ويصنع 12 في الموسم الواحد بالإيرديفيزي، إلا أنه غير مذنب بتاتا في التراجع الحاصل على مستوى الإحصاءات، إذ يعتبر ثالث لاعب يخلق الفرص ويسدد في البطولة الهولندية، لكن في غياب النجاعة والحظ على غير العادة.

كما أن المدرب السابق لأجاكس بيتر بوش هو من قصّ أجنحة زياش، وأمره بالتقيد بصناعة اللعب في الرواق الأيسر وعدم الصعود كثيرا للهجوم، والالتزام بمساندة الدفاع مع هامش قليل من الحرية في التسديد والتهديد المباشر وتنفيذ ضربات الجزاء، ورغم كل هذا فمردود الأسد غاية في الإمتاع والإقناع، وخير دليل إختياره كرجل المباراة في عدة نزالات وحصوله بشكل شبه دائم على تنقيط يفوق 8/10.

زياش الصامت صبر كثيرا قبل أن ينفجر الأسبوع الماضي، بحركة يد أثارت زوبعة كبيرة في هولندا، طالب من خلالها جمهور أجاكس بإخراس الأفواه والتوقف عن الانتقادات، وذلك مباشرة بعد تسجيله لهدف رائع ضد بريدا، ليعود بعدها بثلاث أيام ويسجل هدفا لا يقل روعة، رافضا الاحتفال به وممسكا يديه في رسالة إحتجاج أوضح ورد جديد.

شنآن حاد وقمة الاحتقان وصلت إليها علاقة زياش بالأنصار، ليذوق من نفس الكأس التي شرب منها منير الحمداوي وتسببت له في تسمم كروي مزمن يعاني منه إلى غاية اليوم، والشرارة تصب عليها الصحافة الهولندية الزيت لتزيدها لهيبا وهيجانا، في تصفية حسابات واضحة مع الأسد الذي قال بأعلى صوت "لا" للطواحين.

حملة إعلامية وجماهيرية واسعة يتعرض لها أخيرا إبن بركان الخجول والذي لا يتكلم بغير الأقدام، والظلم في أسمى قساوته ينهال على اللاعب الذي يطرب ويتفنن بالقميص 10، مساهما بنسبة مئوية كبيرة في الانتصارات الغزيرة لأجاكس هذا الموسم، بيد أن المضايقات الشديدة أخرجت الشاب من نضجه وذكائه وأسقطته في المحظور، بالتجاوب مع المشجعين والرد عليهم بحركات وتصريحات غير احترافية.

رشاش جمهور أجاكس من يهود وعنصريين فُتح علنا في وجه زياش، وسياسة الترهيب والتصفية تُطوّق عنقه، والتصعيد سيزداد في قادم الأسابيع لخنقه وزعزعة ثقته والانتقام منه، والضرورة تتطلب منه التحلي بالهدوء والتركيز على الأداء والمباريات فقط، دون سماع المدرجات وقراءة العناوين والمجلات.

احذر يا زياش من الوقوع في اللغم، احذر من سم أجاكس الذي قتل الحمداوي وحطم العيساتي، ساير العاصفة ولا تقف في وجهها، امضِ بقية الموسم بأقل الأضرار وتجنب التصعيد، حتى تنهي المقام بسلام وتعجل بالرحيل نحو فريق وبلد تُعز فيه ويُعترف بقيمتك.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احذر يا زياش احذر يا زياش



GMT 11:54 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الواف لا يخاف

GMT 10:55 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

إنه زمن الفنون

GMT 10:49 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

بطولة اللاجئين

GMT 11:27 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

نريد الإدمان

GMT 10:13 2018 الأربعاء ,29 آب / أغسطس

على من تضحك؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon