رئيس الفيفا يصدم المغرب

رئيس "الفيفا" يصدم المغرب

رئيس "الفيفا" يصدم المغرب

 السعودية اليوم -

رئيس الفيفا يصدم المغرب

بقلم- بدر الدين الإدريسي

قد يكون الانكباب على محصول السنة الرياضية وملاحقة ما اختزنته ذاكرة 2017 من أرقام ومعطيات، كان لزاما إخضاعها للتدقيق والافتحاص قبل الخروج بالخلاصات، قد صرف نظرنا جميعا عن محطة استدعي لها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم ليخاطب العائلة الكروية في أمور ترتبط بالمستقبل القريب لكرة القدم وبكل التحديات التي تنتظر "الفيفا" لتنظيف البيت ولإشاعة روح من الثقة وأيضا لطرد كل الأرواح الشريرة التي سكنت زمنا طويلا المؤسسة الرياضية الأغنى في العالم.

يوم الخميس الماضي حل جياني إينفانتينو بالإمارت العربية المتحدة، متحدثا لمؤتمر دبي الرياضي الدولي الثاني عشر الذي نظمه مجلس دبي الرياضي مع نهاية العام المنقضي، بحضور نجوم وفاعلين رياضيين ومستثمرين في كرة القدم، وللأمانة فما يصدر عن ذاك المؤتمر عميق ومؤثر وغزير بالمخرجات.

وكانت مناسبة فعلا، ليتحدث رئيس الفيفا عن جملة التغييرات التي ينزلها الواحد بعد الآخر منذ وصوله لقمة هرم الفيفا خلفا للمطاح به بلاتير، والتي تروم تقويم المنافسات والأحداث الكروية المنظمة من الفيفا والتي لها قيمة كونية.

ولم يكن ممكنا أن يمر إينفانتينو على قراره التاريخي بزيادة عدد المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم لتصبح خلال نسخة 2026 ثمانية وأربعين منتخبا بدلا من 32 منتخبا، ليرحب بالملف المشترك الأمريكي والمكسيكي والكندي، بصيغة أعطت الإنطباع على أنه متحمس لهذا الأخير على حساب الملف المغربي الذي يقف وحيدا في خط المواجهة، وإليكم ما قاله إينفاتينو بالطريقة التي أثارت بالفعل جدلا في كواليس الصحافة العالمية التي جزم بعضها بأن مونديال 2026 إختار بالفعل قارته:

«الملفات المشتركة كانت دائما شيئا جيدا، وأن تصطف كل من كندا والولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك في ملف واحد، فهذه رسالة جيدة من الواجب إلتقاطها».

وأكمل إينفانتينو في سياق مريب: «سيكون من الصعب على الفيفا أن تحمل بلدا واحدا أعباء تنظيم كأس العالم بهذا العدد الكبير من المنتخبات، في وقت هناك إمكانية لتنظيم مشترك يخفف من الأعباء الثقيلة ويجعلها متقاسمة»، البعض سارع إلى القول أن رئيس الفيفا وهو يعدد فضائل التنظيم المشترك لكأس العالم، إنما يكون قد انحاز فعلا لهذه الصيغة، علما أن أمريكا اللاتينية تعرض على الفيفا تنظيم المونديال في مائويته الأولى سنة 2030 من خلال ملف تشترك فيه الأوروغواي منظم أول نسخة لكأس العالم سنة 1930 والبارغواي والأوروغواي، برغم أن صوت إينفانتينو لا يمثل قيمة مطلقة ما دام أن التصويت النهائي على البلد أو البلدان المستضيفة لكأس العالم 2026 شهر يونيو القادم بروسيا سيشمل كل الدول المنضوية تحت لواء «الفيفا» وهي بكل الأحوال تفوق 200 دولة.

ولم يقف إينفانتينو عند هذا الحد في الرمز والإيحاء، بل ذهب إلى حد استبعاد أن تلجأ «الفيفا» لما أكرهت عليه اللجنة الأولمبية الدولية عند فصلها في ترشيحي باريس ولوس أنجليس لتنظيم أولمبياد 2024، عندما فوضت للمدينتين معا وقد تساوتا في التطابق مع دفتر التحملات، تقاسم نسختي 2024 و2028، فأسند تنظيم الأولى لباريس والثانية للوس أنجليس.

كان إينفانتينو حاسما في رفض صيغة مماثلة عندما قال، «إسناد الفيفا تنظيم كأس العالم 2018 و2022 دفعة واحدة كان قرارا خاطئا، الفيفا عليها أن تنظم أفضل عملية ممكنة للترشيح ولإدارة حملة منح حق تنظيم كأس العالم 2026، نحن بصدد وضع الترتيبات للوصول إلى هذا الهدف».

بالقطع لا تستطيع هذه التصريحات التي أطلقها رئيس «الفيفا» أن تصيبنا باليأس، فنجزم بأن رهان تنظيم كأس العالم 2026 ونحن في ذلك منافسون من قوى عظمى، قد بات حلما متعسرا أو مستحيل التحقق، ما قاله إينفاتنتينو هي انطباعات شخصية وليست إقرارا مؤسسيا، وأبدا لا يمكن الأخذ بها على أنها تحريض أو توجيه من رئيس الفيفا الذي وعد عائلة كرة القدم العالمية بأن لا يخضع للإملاءات وبأن لا تأخذه رياح التجاذبات السياسية والمصالح الإقتصادية إلى حيث تنهار المبادئ وتضيع العدالة ويعم الفساد.

الذي يجب أن نفهمه من الإشارات والإيحاءات، هو أن الملف المغربي سيكون عليه أن يحارب على كل الواجهات ليربح رهان تنظيم مونديال سعى إليه منذ 30 سنة. ​

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس الفيفا يصدم المغرب رئيس الفيفا يصدم المغرب



GMT 12:01 2018 الإثنين ,03 أيلول / سبتمبر

رونار وفكر الثوار

GMT 08:49 2018 السبت ,14 تموز / يوليو

ثلاثة ملفات كبرى

GMT 10:13 2018 الأربعاء ,04 تموز / يوليو

018 ـ 2026: ضربتان موجعتان

GMT 09:54 2018 الأحد ,24 حزيران / يونيو

أبقوا الرؤوس مرفوعة

GMT 10:25 2018 السبت ,09 حزيران / يونيو

مصداقيتنا في مرآة العالم

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon