عزمي من حارس للمنتخب إلى مستشار لشركة بأميركا

عزمي.. من حارس للمنتخب إلى مستشار لشركة بأميركا

عزمي.. من حارس للمنتخب إلى مستشار لشركة بأميركا

 السعودية اليوم -

عزمي من حارس للمنتخب إلى مستشار لشركة بأميركا

 بقلم: يوسف أبوالعدل

ظل بادو الزاكي، أسطورة حراسة المرمى طيلة ثمانينات القرن الماضي، سواء في المنتخب الوطني لكرة القدم أو فريقه الوداد الرياضي، كيف لا وهو الذي قاد «الأسود» عن جدارة واستحقاق إلى الدور الثاني في كأس العالم 1986 في المكسيك، وتوج في السنة ذاتها بجائزة أحسن لاعب أفريقي بعد حصوله على الكرة الذهبية، ليتربع على عرش حراس المرمى ليس بالمغرب فحسب، بل القارة السمراء بأكملها، قبل أن يتألق شاب في نهاية الثمانينات ينتمي إلى مدرسة الوداد الرياضي وهو ابن منطقة بوركون، اسمه خليل عزمي، تسلق الدرجات بسرعة، مستفيدًا من رحيل الزاكي إلى نادي مايوركا الإسباني لينقض على الرسمية في الوداد، ويصبح احتياطيًا للزاكي في المنتخب الوطني.

مع بداية التسعينات، تراجع مستوى الزاكي، وهذا أمر طبيعي بسبب عامل السن، لتكون كأس أمم أفريقيا في السينغال التي نظمت سنة 1992، آخر مشاركة لبادو مع «الأسود»، حيث أصيب في مباراة الافتتاح ضد منتخب الكاميرون، ليعوضه الحارس عزمي الذي استغل الفرصة لينقض عليها ويعض عليها بالنواجذ، وبات بعدها الحارس الرسمي للمنتخب الوطني، في جميع الملتقيات الرسمية والودية.

ساهم عزمي في فوز الوداد في كأس أفريقيا للأندية البطلة سنة 1992، بمعية جيل من اللاعبين الكبار، الذين جاورهم في القلعة الحمراء أمثال نور الدين النيبت، رشيد الداودي، امجيد بويبوض، يوسف فرتوت وآخرين، وهم اللاعبون أنفسهم الذين شكلوا العمود الفقري للمنتخب المغربي الذي استطاع هو الآخر بقيادة عزمي التأهل إلى كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية، رغم أن خليل انتقل إلى الرجاء الرياضي وسط الإقصائيات، في صفقة أغضبت مناصري الفريق الأحمر، الذين اعتبروا الانتقال خيانة عظمى لوداد الأمة.

انقلبت حياة خليل عزمي رأسًا على عقب بعد مونديال الولايات المتحدة الأميركية، بعد تحميله مسؤولية الإقصاء المبكر للمنتخب الوطني بفعل هدف سجله فؤاد أنور، لاعب المنتخب السعودي، من مسافة بعيدة في مباراة جمعت المنتخب الوطني ضد نظيره السعودي، والتي انتهت نتيجتها بهزيمة المغرب بهدفين لهدف واحد، لتعود بعثة المنتخب الوطني إلى أرض الوطن مع نهاية الدور الأول مثقلة بثلاث هزائم ضد كل من (بلجيكا- السعودية- هولندا)، وانتفض بسببها الجمهور الرياضي المغربي على اللاعبين، حيث وجد عزمي صعوبة في ممارسة حياته الطبيعية اليومية بمدينة الدار البيضاء، خاصة أن هدف فؤاد أنور شابته العديد من الشكوك من طرف الجمهور لاستحالة تسجيله على حارس مثل عزمي من تلك المسافة، ليقرر بعدها حارس المنتخب المغربي العودة من حيث أتى، أي الرجوع إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لينضم إلى فريق نيو هامشير رامبلرز سنة 1995، وبعدها بسنة انتقل إلى فريق كولورادو رابيدز، قبل أن ينهي مساره الكروي سنة 1998، وهو يحمل قميص فريق هيرشي ويلدكاست.

فضل خليل عزمي الاستقرار بشكل نهائي في الولايات المتحدة الأميركية، حيث آثر العيش فيها بعد تفكير عميق في لحظة صفاء ذهني، سيما بعد المشاكل التي اعترضت طريقه عند عودته من مونديال 1994، كما أن تعرفه على فتاة أمريكية ساهم في اتخاذه هذا القرار، إذ خفق قلبه لها، وتوج هذا الحب بالزواج، وأنجب العروسان طفلا، ليحصل عزمي على جواز سفر أمريكي أزرق اللون، لينضاف إلى المغربي أخضر اللون.

ابتعد عزمي عن الميدان الرياضي بعد اعتزال المجال الكروي، حيث اشتغل في أكثر من وظيفة قبل أن يستقر به المقام كمستشار لشركة «طويوطا» لصناعة السيارات، ليجد حارس المنتخب الوطني الأسبق نفسه بارعا في مجال التسويق كما كان في حراسة المرمى، وهو المجال الذي طور فيه ذاته، خاصة أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تؤمن بالأسماء وماضيها، أكثر من إيمانها بالحاضر والعمل الذي يظل رأسمال الإنسان، سواء أميركي الجنسية، أو المهاجر الوافد على بلاد «العام سام».

يواظب عزمي على زيارة المغرب سنويًا، وهو الذي يملك منزلًا في العاصمة الاقتصادية اقتناه مما جناه من أموال الكرة، وهو المنزل الذي تقطن فيه والدته، حيث يحافظ عزمي على لقاء أصدقائه في المغرب، سواء المنتمين إلى عالم الكرة، أو الطفولة أو العائلة، لكن يظل الداودي والنيبت أكثر اللاعبين الذين تربطهم علاقة صداقة ومودة مع الحارس عزمي.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عزمي من حارس للمنتخب إلى مستشار لشركة بأميركا عزمي من حارس للمنتخب إلى مستشار لشركة بأميركا



GMT 15:14 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

ناصر والمنتخب المغربي

GMT 13:02 2018 الإثنين ,28 أيار / مايو

صابر مابين البرتغال وايطاليا

GMT 15:00 2018 الأحد ,27 أيار / مايو

امجيد والمونديال

GMT 20:10 2017 الخميس ,10 آب / أغسطس

نكروز.. قاهر رونالدو

GMT 21:02 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

نجوم اختفوا عن الأنظار"

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon