لا تدرب المنتخب

لا تدرب المنتخب

لا تدرب المنتخب

 السعودية اليوم -

لا تدرب المنتخب

بقلم - صالح الخليف

وظيفتان سيئتان في عوالم كرة القدم.. الأول حارس المرمى الذي مهما تألق وأبدع وذاد عن مرماه ببسالة؛ فيكفي غلطة صغيرة ليحمل وزر كل من يلعب معه.. غفلة واحدة تدمر كل ما بناه في بطولة كاملة.. إنها مهمة لا يتصدى لها إلا أولئك الذين حكموا على أنفسهم بالإعدام..

أن تكون حارس مرمى فهذا قرار إذا أردنا امتداحه والثناء عليه وصفناه بالتعجل والحماقة.. الأديب والروائي الأوروجوياني إدوارد غاليانو كان يقول إن حارس المرمى لا ينبت تحت أقدامه العشب لأن حظه سيئ.. وأهل الشمال يسمون الحارس “المقرود” أي المنحوس والمغلوب على أمره.. وفعلاً ليس هناك أكثر شؤماً من أن تكون حارس مرمى.. أما الوظيفة الكروية الثانية في قائمة التعاسة، فهي المدرب الوطني للمنتخب.. هذه بلوى ومصيبة وكارثة وأعان الله كل من ابتلى بها.. أن تكون مدرباً فليس هناك مشكلة ولا بأس، بل إنها وظيفة رائعة لجني المال والشهرة والدخول في سلم الأثرياء ودون عناء.. لكن أن تكون مدرباً لمنتخب بلادك فهنا المعضلة والورطة والمأزق الكبير.. في مباراة كرواتيا والدنمارك قبل أيام، وحينما جاء وقت تسديد الركلات الترجيحية كان جميع الكروات يترقبون الحدث على أرض الملعب باستثناء المدرب زالاتكو.. اتخذ مكاناً قصياً وجلس وحيداً يتابع بعينين وجلتين وقلب يخفق بشدة حتى كاد يصاب بالجلطة.. كلما اختطفته الكاميرا اتضح مدى التوتر والاضطراب اللذين يسيطران عليه.. عاش لحظات عصيبة كالذي ينتظر عملية وجراحة قلب مفتوح لأعز الناس وأقربهم إلى روحه وفؤاده.. لخص زالاتكو كل ما يعيشه المدربون عندما يتولون زمام قيادة منتخبات بلادهم.. إنها واحدة من مهام الانتحار الكروي لا أكثر ولا أقل.. إذا خسرت لقباً أو بطولة أو مباراة فإنك أيها المدرب تكون خسرت مرتين.. كمواطن أولاً وكمدرب ثانياً.. وحينما تعود إلى بلادك وأنت من الخاسرين فستجد مشانق النقد تنتظرك على أحر من الجمر.. أما إذا كنت تدرب منتخباً غير بلادك فحينما تخسر تحزم حقائبك وتعود إلى بلادك وتترك الجماهير والصحافة تقول ما تشاء، وربما كل تلك الأقاويل لا يصلك منها شيء لأنك في عالم بعيد ولغة أخرى.. وتحاكي نفسك وأنت إلى وطنك وقد خسر منتخب لا تنتمي إليه.. فخار يكسر بعضه..

ما أصعب أن تكون مدرباً لمنتخب بلادك فتتألم للخسارة لأنك المدرب ثم تطاردك كل الأصوات الناقمة بلا رحمة أو تعاطف.. لا أرحم في كرة القدم أكثر من مدرب وطني تذوق خسارات وخيمة مع منتخب بلاده.. كان يمني النفس بالفوز والانتصار ليصبح بطلاً قومياً.. ولكن؟!

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تدرب المنتخب لا تدرب المنتخب



GMT 12:00 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

وحيد .. هل يقلب الهرم؟

GMT 08:41 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

أحمد في ورطة؟

GMT 12:43 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 09:23 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

صناعة الرياضي اﻷولمبي

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon