هذا ما أراده سلطان

هذا ما أراده سلطان

هذا ما أراده سلطان

 السعودية اليوم -

هذا ما أراده سلطان

بقلم - أحمد بن ركاض العامري - رئيس هيئة الشارقة للكتاب

عندما نستعيد تفاصيل الأحداث الجميلة للدورة السابعة والثلاثين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، هذا العرس الثقافي الأكبر والأجمل في دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم العربي الذي اختتم فعالياته أمس، ندرك عظمة وصوابية رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وندرك أيضاً أن ما أراده سموه يتحقق أمام أعين العالم أجمع، وأن نظريته التي حددت العلاقة بين الثقافة والمجتمع والتنمية تترسخ ملامحها بين أجنحة الكتب وفي حدائق الأفكار والكلمات المبدعة. 

فهذا ما أراده سلطان.. أن نشاهد مئات الآلاف من الناس كل يوم من أعمار وبلدان وخلفيات مختلفة، يجولون أجنحة المعرض، يسألون عن عناوين كتب وأسماء مؤلفين ومواضيع جديدة وأخرى ظننت أن أحداً لم يعد يسأل عنها، كتب أسست للثقافة العالمية ومدارسها وأيدلوجياتها كما نعرفها اليوم.

أراد سموه..أن نرى الناس يصطفون طوابيراً لتكريم كُتّابهم بالحصول على تواقيعهم، أو لحضور ندوة أو جلسة أو عرض فني، أو يغادرون بعربات محملة بالكتب...ليبرهن لنا أن موقفه في الرهان على الخير المتأصل في النفس البشرية، كانت في غاية الدقة وها هي تتجلى في لهفة الباحثين عن المعرفة والعلوم والحقائق. 

أراد سلطان، أن يقول لنا ...إن الإنجاز الذي حققه معرض الشارقة الدولي للكتاب، ليكون الثالث من بين عشرات الآلاف من المعارض حول العالم، وأن يحفظ هذه المكانة عبر عقود، بل ويعمقها ويمنحها أبعاداً أكبر في كل سنة، ليس سهلاً، ولا يشترى بالمال أو بالسلطة، وإنه تتويج للتفاصيل اليومية على مدى عشرات السنين، ومراكمة جهود ومنجزات كافة الهيئات والمؤسسات التي تعمل ليل نهار لتكون شارقة الكتاب منارة عالمية للمعرفة.

هذا ما أراده سلطان.. لنا وللأمة وللعالم أجمع.. أن تكون الشارقة ولأيام مكتبة العالم وقبلته الثقافية وحديث المفكرين والمبدعين..أن تكون بوصلة حاملي هموم التنمية واللغة والتاريخ.. ومحور الباحثين عن المشترك ونبذ الفرقة.. 

هذا ما أراده سلطان.. فشكراً لكل من ساهم في تحقيق هذه الإرادة..  شكراً للكُتاب والناشرين لحضورهم عرسهم واحتفالهم العظيم، لجهدهم في جلب المعرفة من كافة بقاع الأرض لتدخل كل بيت في الإمارات والعالم العربي… شكراً لكل من شاركنا، من إعلاميين وتقنيين ومتطوعين، والشكر الكبير للقراء الذين يمنحون الكاتب سبباً للكتابة، ويمنحون الثقافة مبرراً لازدهارها، وشكراً لفريق عمل هيئة الشارقة للكتاب على جهدهم وعطاءهم ومحبتهم في كافة تفاصيل العمل. . وشكراً لسلطان الثقافة والرؤية والإرادة.. 
-انتهى-

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا ما أراده سلطان هذا ما أراده سلطان



GMT 10:31 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

تدريس مادة التربية الإسلامية والمسيحية بالأمازيغية

GMT 14:46 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

على مفترق يسمونه حضارة وجدتني تائهة

GMT 14:32 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

على مفترق يسمونه حضارة وجدتني تائهة

GMT 12:37 2019 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

فتاة القطار

لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon