ذاكرة العيد في مخيم الحسين

ذاكرة العيد في مخيم الحسين

ذاكرة العيد في مخيم الحسين

 السعودية اليوم -

ذاكرة العيد في مخيم الحسين

بقلم - موسى برهومة

تذهب ذاكرة الفتى إلى أربعين عاماً خلت، حين كان العيد لحظة استثنائية في حياة الناس، في مخيم الحسين، وفي مقدمهم الأطفال والفتيان والفتيات. فهؤلاء هم الأكثر إدراكاً واستمتاعاً بمعنى العيد.

منذ شقشقة خيوط الفجر الأولى كنا نصحو ونستعد لارتداء ملابسنا الجديدة التي اشترتها لنا أمنا (رحمها الله) من شارع بسمان بوسط البلد، ونحرص على ألا تتسخ أو "تتجعلك"، لا سيما ونحن نطير عبر المراجيح الخشبية التي تنتصب في الشارع رقم 19 السفلي.

وكانت "الهدايا" لا تتوقف في عيد الأضحى، فما من بيت في الشارع إلا وتصله "صرر" من اللحم. كان الفضاء كله برائحة اللحم والدم الذي يسيل في الأقنية المكشوفة، كأننا خارجون من مجزرة!

كانت حلوى "ناشد" الأكثر ذوباناً في الأفواه والحلوق، وكان مشروب "كرَاش" لا يضاهيه أيّ مشروب غازيّ آخر.

ولما نتسلّم العيديات، وكانت أحياناً سخية، نذهب أنا وأشقائي: يسرى وعيسى ومحمد، لالتقاط صور في أستوديو ريم (لصاحبه أيوب الطويل والد الزميل المصور أمجد الطويل) في أول المخيم، على خلفية تظهرنا وكأننا في مدن تاريخية عريقة، كما في الصورة المرفقة التي تجمعني بشقيقتي يسرى (أم هاني) أطال الله عمرَ سعادتها.

أما اللحظة الساخنة في العيد، فكانت الذهاب إلى سينما القدس في جبل الحسين، وأذكر أنني ذات عيد شاهدت فيلم "الأبطال" منتصف السبعينيات، وكم بكيت عندما سطا اللصوص على منزل علي نصر الدين (والد أحمد رمزي) وسرقوا ثروته وقتلوه مع زوجته وابنته. ولم يعلم اللصوص أنّ أحمد رمزي كان مختبئاً تحت السرير يشاهدهم واحداً واحداً، ويقرر الانتقام منهم بعدما تدرّب على الكاراتيه.

مضت السنون، ورحنا نتدرّب على الكاراتيه، ولكنّ اللصوص، تكاثروا من حولنا، ونهبوا كلّ شيء، ولم يتركوا لنا سوى الذكريات!!

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذاكرة العيد في مخيم الحسين ذاكرة العيد في مخيم الحسين



GMT 06:35 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

اداب استخدام التراسل عبر الواتس اب

GMT 09:55 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

وسخرت لها القباب ابوابا ,, الجامعة الاردنية

GMT 09:49 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

الشرق والازداوجية البلهاء

GMT 12:35 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

بين الريسوني وبنكيران من يكسب الرهان؟

GMT 12:33 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

اليوم ننعى إليكم لغتنا يا تلاميذ فعزونا

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon